مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية

 تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية

تاريخ النشر: 2026-10-15 | 22:45

عواصم: نفذت إيران وحلفاؤها في المنطقة عشرات الضربات الدقيقة على منشآت للبنية التحتية في الخليج منذ اندلاع الحرب، لتعطل بطريقة ممنهجة معدات حيوية، وتتسبب في سلسلة من الأعطال والأضرار الاقتصادية في أنحاء المنطقة، في حملة متقنة تساعد في تفسير كيف تمكنت الجمهورية الإسلامية من الصمود في مواجهة الجيش الأميركي الأكثر قوة.

استهدفت إيران والجهات المتحالفة معها، التي تمدها طهران بالأسلحة، أنظمة حيوية لنقل النفط في الفجيرة بالإمارات، وهو الميناء الرئيس الواقع خارج مضيق هرمز، مما أدى إلى تعطيل العمليات لأسابيع. كما استهدفوا منشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر، فأصابوا اثنتين من "وحدات التبريد" التي تضم المعدات المستخدمة في تسييل الغاز.

واستهدفوا أيضا مطارات في أربع دول على الأقل، ونفذوا هذا الشهر ضربات على أحد المطارات في السعودية على مدى أربعة أيام خلال أسبوع واحد. ودمروا محطة ضخ وألحقوا أضرارا بمحطتين أخريين على طول خط أنابيب سعودي رئيس، مما أدى إلى تعطيل مسار بديل رئيسي آخر لتجاوز الحصار الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز.

وقد أعلنت حكومات المنطقة وأطراف أخرى، دون الخوض في التفاصيل، عن هجمات استهدفت البنية التحتية في الخليج خلال الحرب. لكن تحقيقا أجرته "رويترز" يكشف عن مدى الدقة التي اتسمت بها هذه الضربات، وعن تعطل معدات حيوية في منشآت رئيسة، وعن حجم الأضرار المادية والاقتصادية التي أحدثتها.

واستهدفت إيران بنى تحتية في دول الخليج العربية، في السعودية والإمارات والعراق وقطر والكويت وسلطنة عُمان والبحرين. وخلص تحقيق "رويترز" إلى أن الجمهورية الإسلامية شنت ما لا يقل عن 135 هجوما بطائرات مسيّرة وصواريخ على 84 موقعا للبنية التحتية على الأقل في الخليج، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة قصف على إيران في 28 شباط/ فبراير.

وبثت الهجمات الخوف في أنحاء الخليج، وأدت إلى ارتفاع حاد لأسعار النفط، وساعدت طهرانَ على تخفيف تأثير الضغوط العسكرية الأميركية المتواصلة منذ شهور. وإلى جانب الحصار الذي تفرضه الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز، تبرز قدرتها على شن ​هجمات دقيقة بكونها تهديدا دائما لجيرانها العرب في الخليج، وتمنحها نفوذا واسعا على الاقتصاد العالمي وورقة ضغط في مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة.

تقع بعض الأهداف تحت أسطح المباني والهياكل الواقية من الشمس، مما يجعل رصدها من الفضاء أمرا متعذرا. ولا يتجاوز حجم أهداف أخرى سوى بضعة أمتار. كما أن الغرض من كثير منها لا يتضح للوهلة الأولى لمن لا يملك خبرة في مجالات مثل تكرير النفط، أو التكنولوجيا النووية أو صهر المعادن.

وعن نجاعة الاستهداف الإيراني، قال المنسق السابق للضربات الجوية في القوات الخاصة التابعة لمشاة البحرية الأميركية، رايان ستيفنز، الذي راجع نتائج تحقيق "رويترز"، إن الضربات الإيرانية أظهرت "دقة وخبرة في اختيار الأهداف، وصبرا".

ودأبت الولايات المتحدة، التي تفرض ‌حصارا على النفط الإيراني، على التقليل من شأن قدرة إيران على إحداث دمار. كما أن دول الخليج العربية كثيرا ما تمتنع عن الإقرار بوقوع أضرار كبيرة، وتعزو في أحيان كثيرة ما يصيب منشآتها من أضرار إلى حطام متساقط ناجم عن اعتراضات ناجحة للذخائر الإيرانية.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الكابتن تيم هوكينز، "كانت القيادة المركزية الأميركية واضحة تماما في نقل التهديدات التي تشكلها إيران على المستويين الإقليمي والعالمي". وأضاف أن الولايات المتحدة نددت مرارا بإيران "لاستهدافها العشوائي أكثر من 12 دولة مجاورة ومئات السفن التجارية، فضلا عن تعريض ملايين الأرواح البريئة للخطر خلال الأشهر السبعة الماضية".

ويُعدّ نجاح الهجوم الإيراني الممنهج على البنية التحتية مثالا آخر على قدرة طهران على الصمود في وجه العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها منذ سنوات، وكذلك في مواجهة الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي بدأت منذ أشهر. وكشفت "رويترز" في تقارير سابقة كيف تستغل إيران منصات تداول العملات المشفرة، وشبكات المقامرة غير المشروعة للحصول على إيرادات غير قانونية والالتفاف على العقوبات، وكيف عزز الحرس الثوري الإيراني سيطرته على مضيق هرمز، وكيف أدت الحرب إلى دخول البلاد مرحلة جديدة من القمع.

وكان ميناء الفجيرة من بين أكثر المواقع تعرضا للضربات من إيران وحلفائها، وأتاح موقعه إلى الجنوب مباشرة من مضيق هرمز للإمارات تجاوز الحصار الذي تفرضه إيران. وشكل الميناء طوق نجاة للتجارة العالمية، إذ ساعد في تخفيف حدة أكبر اضطراب في إمدادات النفط منذ عقود.

وانتهت "رويترز" في تحقيقها إلى أن الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية استهدفت ميناء الفجيرة ما لا يقل عن 19 مرة منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى شل أجزاء حيوية من أعماله التشغيلية.

وقال رجل أعمال أجنبي شاهد موجة من الهجمات على الفجيرة في منتصف آذار/ مارس من طريق قريب، "كنا نراقب الهجوم وهو يقترب ونشاهد طائرات الهليكوبتر وهي تسقط الطائرات المسيّرة من السماء". وأيدت مراجعة أجرتها "رويترز" لصور الهجوم وصفه للمشهد. وتابع قائلا "كانوا يطلقون أسرابا من الطائرات المسيّرة، وتمكنت واحدة أو اثنتان من اختراق الدفاعات".

وأجرى مراسلو "رويترز" مقابلات مع 36 شخصا على دراية بالهجمات التي استهدفت البنية التحتية، وجمعت صورا ومقاطع فيديو للضربات، كما حللت بيانات وتصريحات رسمية إلى جانب بيانات أقمار صناعية رادارية وبصرية وأخرى للأرصاد الجوية، للوقوف على الأدلة المتعلقة بالأضرار وتوقيت الهجمات، وعرض ​المراسلون النتائج التي توصلوا إليها على الجهات المشغلة للمنشآت وحكومات الدول التي تعرضت للهجمات.

وفي 34 بيانا رسميا على الأقل بعد الهجمات، أكدت الحكومات أن أي أضرار وقعت كانت بسبب حطام متساقط جراء عمليات اعتراض ناجحة. وتتمركز منظومات الدفاع الجوي في دول الخليج بالقرب من بعض أكثر المواقع حساسية، بما في ذلك منظومات "باتريوت" الأميركية المضادة للصواريخ، التي قالت شركة "جينز" المتخصصة في الاستخبارات الدفاعية إنه أمكن رصدها عبر الأقمار الصناعية على بعد نحو ثلاثة كيلومترات إلى الشمال من الفجيرة.

وقالت حكومة الإمارات، ردا على أسئلة مفصلة بشأن نتائج تحقيق "رويترز"، "أثبت التاريخ أن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط كثيرا ما يتجاوز حدود المنطقة وتكون له تداعيات بعيدة المدى... من هنا، فإن تجديد الجهود الرامية إلى خفض التصعيد أمر ضروري للحيلولة دون انزلاق الوضع إلى صراع أوسع".

وتعمل دول الخليج على الحد من تداول المعلومات المتعلقة بحجم الخسائر، ويحظر في الإمارات والبحرين وقطر والكويت والسعودية التقاط صور أو مقاطع فيديو معينة لآثار الضربات أو تداولها. كما تلجأ هذه الدول باستمرار ​إلى القوانين التي تحظر نشر الشائعات والمعلومات المضللة، لتبرير تقييد التغطية الإعلامية لتلك الضربات، وقد نشرت "رويترز" ووسائل إعلام دولية أخرى أدلة بصرية جرى التحقق منها على وقوع ضربات خلال الحرب.

وقال رئيس شركة "فورين ريبورتس" الاستشارية المتخصصة في شؤون النفط، ماثيو ريد، "باتت دول الخليج تتعامل مع تقييمات الأضرار كما لو كانت من أسرار الدولة". وتتكتم الولايات المتحدة وإسرائيل أيضا على الأضرار التي لحقت بالقواعد الأميركية والمواقع الإسرائيلية، إلا أن كثيرا من التفاصيل تكشفت من خلال تقارير حكومية وإعلامية.

وقالت حكومة البحرين، وهي الدولة الخليجية الوحيدة التي ردت على أسئلة بشأن هذه القيود، إن هذه الإجراءات مطبقة "لحماية السلامة العامة، وضمان نزاهة التحقيقات، ومنع استخدام هذه المواد في التقييم أو التخطيط لهجمات أخرى".

وجاءت الهجمات الإيرانية على البنية التحتية الاقتصادية في الخليج ⁠بالتوازي مع ضربات استهدفت أصولا عسكرية أميركية في المنطقة، وأبلغ المفتشُ العام لوزارة الدفاع الأميركية الكونغرسَ أن إيران أصابت مئات المنشآت في قواعد أميركية، فضلا عن عشرات الطائرات.

ودعا مسؤولون خليجيون علنا إلى التوصل إلى اتفاق سلام يشمل برامج إيران للصواريخ والطائرات المسيّرة، خشية أن تظل تهديدا للمنطقة لسنوات طويلة. وكانت رويترز قد ذكرت أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، طلب مباشرة من الرئيس الأميركي، دونالد ​ترامب، دعما عسكريا بعد سلسلة هجمات شنتها الحوثيون في أوائل أيلول/ سبتمبر، لكن طلبه قوبل بالرفض.

وأدى هجوم وقع في 10 أيلول/ سبتمبر على خط الأنابيب السعودي شرق-غرب، وهو مسار رئيس آخر لتجاوز مضيق هرمز، إلى وقف تدفق النفط الخام عبره، مما هدد ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية، وقالت السعودية إن الهجوم نفذته جماعات مسلحة في العراق تتلقى السلاح والدعم من إيران. وكانت الضربات الإيرانية على منشآت رأس لفان القطرية للغاز الطبيعي المسال أشد إرباكا، إذ هددت ما يقرب من 20% من تدفقات الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.

وفي مقابلة مع "رويترز" في آذار/ مارس، قدّر الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد الكعبي، أن الإصلاح الكامل لوحدات التبريد الرئيسة في منشآت الغاز الطبيعي المسال التي دُمرت في ضربتين إيرانيتين سيستغرق ما بين ثلاث سنوات وخمس سنوات.

ومنشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال واحدة من بين أربعة مواقع على الأقل للبنية التحتية في أنحاء الخليج ستحتاج إلى نحو عام أو أكثر لاستعادة كامل طاقتها التشغيلية، ومن بين هذه المواقع أيضا مصنع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر، ومجمع حبشان للغاز ​في الإمارات، ومصهر الطويلة التابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وفقا لبيانات الشركات وتقييم أجرته شركة "آي آي آر إنرجي" المتخصصة في المعلومات والتحليلات.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، سلطان الجابر، في مقابلة في أيار/ مايو مع المجلس الأطلسي "كل المواقع المستهدفة كانت مدنية: مطارات ومرافئ ومصاف ومنشآت لمعالجة الغاز ومناطق سكنية ومراكز تسوق، وأخيرا محطة براكة للطاقة النووية".

"أهداف مختارة بعناية"

كان ميناء الفجيرة، الذي طرح في الأصل كمشروع للتنمية الاقتصادية، قد بدأ تشغيله الكامل في عام 1983.

وفي العام نفسه، خلص تقييم سري لوكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي إيه" إلى أن من المرجح أن ترد إيران على ما تعتبره تهديدات بشن هجمات على البنية التحتية للطاقة في الكويت والبحرين والسعودية وقطر والإمارات. ووجد ذلك التقييم، الذي رفعت عنه السرية في 2019، أنه "حتى عدد قليل من الهجمات على أهداف مختارة بعناية يمكن أن يلحق أضرارا كبيرة بمنشآت النفط في الخليج".

أظهر تحليل أجرته "رويترز" أن إيران استهدفت الإمارات أكثر من أي دولة خليجية أخرى خلال أول شهرين من الحرب، وكان ميناء الفجيرة أكثر المواقع استهدافا في البلاد. وعلى مدى الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب، كان الميناء إما يتعرض لهجمات وإما يخضع لأعمال إصلاح.

وأُعلن عن أول هجوم على الفجيرة في الثالث من آذار/ مارس، وبعد يومين كان لا يزال بالإمكان رؤية الخزانات المشتعلة من الجو، وعلقت شركتان لتخزين النفط عملياتهما.

أما الهجوم التالي، الذي أُعلن عنه في التاسع من آذار/ مارس، فلم يقتصر أثره على تدمير الوقود. وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن الضربة عطلت منظومة توزيع رئيسة، وهي شبكة تتكون من 62 خط أنابيب تنقل النفط الخام والمنتجات البترولية من محطات النفط إلى أرصفة الشحن.

وأرجع مسؤولون إماراتيون الأضرار الناجمة عن الهجومين الأولين إلى حطام متساقط.

وقال أستاذ هندسة البترول في جامعة هيوستن، رامانان كريشنامورتي، الذي راجع نتائج تحقيق "رويترز"، إنه من الصعب تصديق أن الحطام سقط ببساطة على شبكة التوزيع الرئيسة، وأردف قائلا "إنها إصابة في الصميم".

وأعقب ذلك ضربات أخرى في 14 و16 و17 آذار/ مارس، بدأت بعد ساعات من شن الولايات المتحدة هجوما على أهداف عسكرية في ميناء تصدير النفط الإيراني بجزيرة خرج. ووفقا لتحليل أجرته "رويترز" لصور الأقمار الصناعية، وأربعة خبراء راجعوا الصور، وشخص مطلع على الأضرار، فقد أصابت إحدى هذه الضربات شبكة التوزيع الرئيسة الأخرى في الفجيرة.

وتفسر هذه الأضرار سبب تراجع تحميل النفط في الفجيرة إلى ​440 ألف برميل يوميا في الأسبوع، الذي بدأ في 16 آذار/ مارس، أي أقل من نصف المتوسط اليومي المسجل في عام 2025، وفقا لبيانات التصدير الصادرة عن شركة "كبلر" للتحليلات.

وأدت الحرب إلى ارتفاع أسعار العقود الآجلة لخام برنت إلى ما يقرب من 120 دولارا للبرميل، أو تجاوزها خلال آذار/ مارس ونيسان/ أبريل وأيار/ مايو، مقارنة بنحو 70 دولارا للبرميل في شباط/ فبراير، وأغلق خام برنت أمس عند 106 دولارات للبرميل.

وقال نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأميركي السابق لشؤون سياسات مكافحة الإرهاب، توماس واريك، إن لدى إيران عددا كبيرا من الأشخاص "الذين يفهمون صناعة النفط، وأشخاصا يعرفون كيفية تصنيع الصواريخ وتوجيهها".

وقبل اندلاع الحرب، كانت إيران تمتلك أكبر ترسانة من الصواريخ الباليستية في المنطقة، بما في ذلك الذخائر العنقودية التي يصعب على أنظمة الدفاع الجوي اعتراضها، بحسب الحكومة الأميركية. وإلى جانب ذلك، كانت إيران تمتلك صناعة مزدهرة للطائرات المسيّرة، وكانت قبل الحرب قادرة على إنتاج نحو 10 آلاف طائرة شهريا، تتصدرها طائرات شاهد الهجومية.

وفي ما لا يقل عن ستة بيانات حكومية منذ بدء الحرب، عزت السلطات الإماراتية الأضرار إلى حطام ناجم ​عن اعتراض طائرات مسيّرة أو صواريخ إيرانية، ولم يشر أي من تلك البيانات إلى وقوع أضرار جسيمة.

وقال هوكينز المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، "وقفت القوات الأميركية وما زالت إلى جانب شركائها في المنطقة للتصدي للتهديدات الإيرانية، واعترضت آلاف الطائرات المسيّرة والصواريخ الهجومية من خلال منظومة دفاعية متكاملة أنقذت أرواحا لا تُحصى".

وتواصلت أعمال الإصلاح بعد الضربات التي وقعت في منتصف آذار/ مارس، إذ أظهرت صور الأقمار الصناعية وجود رافعات في المواقع المتضررة. وفي نهاية الشهر ذاته، سجلت صادرات الفجيرة مستوى قياسيا أسبوعيا بلغ 3.2 مليون برميل يوميا، وفقا لبيانات شركة "كبلر"، التي بدأت تتبع حركة الصادرات في الميناء عام 2013.

لكن إيران واصلت هجماتها، وأصابت ضربة في السادس من نيسان/ أبريل مبنى يضم معدات حيوية لتوجيه تدفقات النفط تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وفقا لتحليل أجرته "رويترز" لصور الأقمار الصناعية، وهو ما أكده واريك وشخص مطلع على تصميم منشآت الفجيرة.

ثم عادت إيران واستهدفت الفجيرة بطائرة مسيّرة في الرابع من أيار/ مايو، وهو ما أدى إلى تدمير مجموعة من الأنابيب المؤدية إلى شبكة التوزيع الرئيسة الأولى، التي تضررت في آذار/ مارس. وعادت النيران لتشتعل في المسار البديل الرئيس المستخدم لنقل النفط الخام الإماراتي بعيدا عن مضيق هرمز، ولكن الأثر ‌الأهم تمثل في أن صادرات الفجيرة من المنتجات النفطية المكررة توقفت فعليا ⁠لمدة شهر. ووفق بيانات "كبلر"، لم تغادر سوى سفينة واحدة منذ يوم الهجوم وحتى أول حزيران/ يونيو، ولم تتعاف صادرات المنتجات النفطية إلا في أيلول/ سبتمبر.

وأقرت الإمارات بوقوع الهجوم الإيراني بالطائرة المسيّرة في الرابع من أيار/ مايو، كما استهدف الإيرانيون موقعا آخر على الأقل في الإمارات، هو محطة براكة للطاقة النووية، في 17 أيار/ مايو.

وفي حزيران/ يونيو، وافقت الإمارات على الإفراج عن ما لا يقل عن 10 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في النظام المصرفي الإماراتي، بحسب ما ذكرته أربعة مصادر مطلعة لـ"رويترز" آنذاك. وأضافت المصادر أنه جرى بالفعل الإفراج عن ثلاثة مليارات دولار، وقال اثنان من المصادر إن إيران وافقت في المقابل على وقف هجماتها على الإمارات.

ونفت وزارة الخارجية الإماراتية التوصل إلى أي اتفاق، وقالت في بيان "لم يتم الإفراج عن، أو تحويل أو نقل أي أموال إيرانية مجمدة عبر دولة الإمارات".

وأكد مسؤول إيراني كبير في آب/ أغسطس لـ"رويترز" تحويل الأموال، لكنه قال إن العملية لا علاقة لها بالهجمات على الإمارات، وأضاف أن ذلك جاء "نتيجة تصحيح الإمارات لسلوكها".

ولم ترد أي تقارير عن وقوع هجمات تستهدف البنية التحتية الإماراتية منذ 17 أيار/ مايو.

وفي شهر أيلول/ سبتمبر، بينما كانت إيران تقصف ناقلات تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في عرض البحر، سجلت الفجيرة رقما قياسيا شهريا لصادراتها بلغ 2.62 مليون برميل يوميا، وكانت شحنات الوقود المكرر والنفط الخام تتدفق بمستويات لم يسبق لها مثيل.

معلومات إيران الاستخباراتية

يعتقد مسؤولون أميركيون أن إيران ربما تلقت معلومات استخباراتية من روسيا والصين. وبالإضافة إلى ذلك، قال مسؤول إيراني ومسؤولان من منطقة الخليج إن طهران تعتمد على شبكات من المخبرين الذين يتمتعون بإمكانية الوصول إلى مواقع حساسة، لنقل الصور والمعلومات المتعلقة بالمواقع.

وقال المسؤولون الثلاثة إن إيران كانت تمتلك معلومات شملت المخطط الهندسي لمحطة براكة للطاقة النووية، وموقع محطة كهرباء فرعية تعرضت لضربة داخل المنشأة.

وقالت الإمارات إن الطائرة المسيّرة التي أصابت المحطة النووية في 17 أيار/ مايو كانت واحدة من ثلاث مسيرات أطلقتها "فصائل مسلحة في العراق". ووفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أدت الضربة التي استهدفت محطة الكهرباء الفرعية إلى تحويل أحد المفاعلات الأربعة إلى مولدات الديزل المخصصة للطوارئ.

وفي صور التقطت في 16 حزيران/ يونيو، وهي من أوائل الصور الواضحة التي تمكنت "رويترز" من الحصول عليها، ظهر ضرر في موضعين بسقف مبنى يضم أنظمة التحكم في خطوط الكهرباء الخاصة بالمحطة، على بعد نحو 130 مترا من أحد المفاعلات.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، إن الهجوم أظهر معرفة تفصيلية بالمحطة.

وأضاف غروسي خلال زيارة للإمارات في الثاني من حزيران/ يونيو "هذا يعني أن الجهة التي نفذت، أو تقف وراء ذلك، كانت تعرف تماما ما الذي تفعله".

وقالت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في بيان لـ"رويترز" "استجابت أنظمة السلامة في المحطة والإجراءات المعمول بها على النحو المصمم لها، ولم تتأثر السلامة النووية، ولم تقع أي إصابات أو تسريبات إشعاعية، وظلت مستويات الإشعاع ضمن المعدلات الطبيعية، ولم يكن هناك أي خطر على الجمهور أو البيئة".

وفي الكويت، كما هو الحال بالنسبة إلى الإمارات، لم يكن وجود القوات العسكرية الأميركية والأسلحة الأميركية المتطورة كافيا لمنع الهجمات.

فقد استهدفت إيران بطريقة ممنهجة البنية التحتية لتصدير الطاقة في الكويت، ومطارها فور اندلاع الحرب تقريبا. وتركزت الضربات على منطقة صناعية مترامية الأطراف في محافظة الأحمدي، على بعد نحو 50 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة الكويت، ​وتضم المنطقة مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبد الله وميناء الشعيبة، ومحطة الشعيبة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه.

وعلقت مؤسسة الموانئ الكويتية أعمالها لمدة 24 ساعة في اليوم الأول من الحرب، بعد سقوط حطام قرب ميناء الشعيبة. وخلال ثلاثة أسابيع، تعرضت أيضا مصفاتا ​ميناء الأحمدي وميناء عبد الله المجاورتان لضربات.

وفي شهر نيسان/ أبريل لم تصدر الكويت برميلا واحدا من النفط الخام، في سابقة هي الأولى منذ عام 1991، وفقا لشركة "تانكر تراكرز" المتخصصة في متابعة حركة الناقلات.

وبحلول نهاية تموز/ يوليو، كانت ⁠المقذوفات الإيرانية قد ألحقت أضرارا بما لا يقل عن 13 منشأة في أنحاء المنطقة الصناعية الشاسعة بالشعيبة، بحسب صور الأقمار الصناعية.

ولم تقتصر الهجمات الإيرانية على المصافي وحقول النفط وغيرها من منشآت الطاقة، فقد أصابت ذخائر إيرانية مطارات في البحرين والكويت، وكذلك عددا من المطارات في الإمارات والسعودية على وجه الخصوص. وأسفر أعنف هجوم، أُلقيت مسؤوليته على الحوثيين، عن مقتل 12 شخصا في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، يوم السبت الماضي.

وتعرض مطار الكويت لضربات ثماني مرات، من بينها ضربة وقعت بعد يومين فقط من إعادة افتتاح إحدى صالاته الرئيسة، عقب الانتهاء من إصلاح الأضرار الناجمة عن هجوم سابق.

كما استهدفت إيران بنية تحتية رقمية متطورة، من بينها مراكز بيانات تابعة لشركة "أمازون" في الإمارات والبحرين، حيث ظلت الخدمات متوقفة هناك حتى بعد مرور ستة أشهر لتعذر إصلاح المعدات المتضررة.

وعطلت إيران تشغيل جميع خلايا الصهر، البالغ عددها 1,262 خلية في مصهر الطويلة التابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، واستغرق الأمر شهرين قبل إعادة تشغيل أول خلية. وقالت الشركة إنه بحلول آب/ أغسطس لم يكن قد أُعيد تشغيل سوى ربع هذه الخلايا، ومن غير المتوقع أن يعود الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية قبل عام 2027، بحسب الشركة.

وقال فرانك ديفيس، الذي عمل في صناعة الألمنيوم لمدة 42 عاما في تسعة مصاهر مختلفة حول العالم، وزار مصنع الإمارات العالمية للألمنيوم، إن الهجوم الإيراني على المصهر أصاب محطة الكهرباء التابعة للمنشأة وأحد خطوط خلايا الصهر الثلاثة فيها، وهي خطوط تضم مئات الأحواض التي تنتج الألمنيوم المنصهر.

واطلع ديفيس على صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها ​"رويترز"، وقال إن استهداف أحد خطوط خلايا الصهر لم يكن ليؤثر على الخطين الآخرين، لكن الضربة التي استهدفت محطة الكهرباء أدت إلى توقف العمليات بالكامل.

وصعدت أسعار الألمنيوم العالمية 5%، لتصل إلى أعلى مستوى في أربع سنوات بعد الهجمات على المصهر الإماراتي، وضربة أخرى أقل تدميرا استهدفت مصهرا في البحرين في غضون أيام.

وقالت حكومة البحرين في بيان "تعمد إيران استهداف منشآت تعتمد عليها المجتمعات في الكهرباء والمياه والتنقل وسبل العيش يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي... تظل سلامة جميع المقيمين والزائرين في البحرين أولويتنا. وعندما وقعت حوادث، تحركت السلطات سريعا لحماية الأرواح والحد من الأضرار".

وكانت أبرز الهجمات عندما استهدفت إيران إمدادات الكهرباء، والمياه في الكويت.

وسارع الرئيس الأميركي، ​دونالد ترامب، ليكون أول من هدد علنا إمدادات المياه الإيرانية في آذار/ مارس، لكن مدير "مركز الشرق الأوسط" في جامعة يوتا، مايكل كريستوفر لو، قال إن ⁠الإيرانيين هم الذين حولوا هذا التهديد إلى واقع مع جيرانهم.

وكان هذا التهديد أشد وطأة على الكويت، وهي دولة صحراوية تستمد 90% من مياه الشرب لديها من محطات تحلية المياه. وترتبط هذه المنشآت في كثير من الأحيان بمحطات كهرباء ساحلية، لأن تحلية المياه تتطلب كميات هائلة من الحرارة والطاقة الكهربائية.

وخلصت "رويترز" إلى أن إيران استهدفت ما لا يقل عن أربع من محطات الكويت الثماني المزدوجة لتوليد الكهرباء، وتحلية المياه خلال الفترة من الثاني من آذار/ مارس إلى 20 تموز/ يوليو، وقد تعرضت بعض هذه المحطات للاستهداف أكثر من مرة. وخلال فترة امتدت أربعة أيام في تموز/ يوليو، هاجمت إيران ما وصفته الحكومة بأنه "عدة" محطات لتحلية المياه، من بينها محطة تعرضت لهجومين على الأقل خلال تلك الفترة القصيرة.

وقال مايكل لو إن الكويت لا تملك موارد مائية طبيعية تمكنها من الاستغناء عن محطات التحلية، وأضاف " إذا استُهدف جزء كبير من قدراتها الإنتاجية، فإننا نتحدث عن احتمال نفاد المياه في غضون أيام أو أسابيع".

وأطلقت الحكومة الكويتية حملة دعت فيها المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، والمياه بروح "المسؤولية المشتركة".

جبهة البحر الأحمر

تعمل صادرات النفط والغاز ضمن منظومة مترابطة، تبدأ من الآبار التي تستخرج الخام، مرورا بخطوط الأنابيب التي تنقله عبر مئات الكيلومترات، ثم المصافي التي تعالجه، وصولا إلى الموانئ التي تحمل فيها الشحنات المتجهة إلى الأسواق العالمية.

وفي السعودية، أكبر دولة نفطية في الخليج، توفر هذه الشبكة عددا غفيرا من الأهداف المحتملة، وهي نقطة ضعف جرى التحذير منها مرارا على مدى عقود، بما في ذلك في تقرير وكالة المخابرات المركزية الأميركية الصادر عام 1983. وتنتج المملكة نحو 10% من النفط الخام العالمي، فضلا عن الغاز الطبيعي والبتروكيماويات.

وتتدفق جميع صادرات السعودية النفطية تقريبا عبر ميناءين رئيسين، وعادة ما يمر النصيب الأكبر من ميناء رأس تنورة على الخليج، لكنها تستطيع أيضا تصدير النفط من ميناء الملك فهد الصناعي الكبير في ينبع، وهو أكبر ميناء على ساحل البحر الأحمر.

وعندما اندلعت الحرب أصبحت ينبع وخط الأنابيب شرق-غرب المؤدي إليها منفذا حيويا للنفط السعودي لتجنب المرور عبر مضيق هرمز، لكن معظم السفن التي تبحر من الميناء الواقع على البحر الأحمر يتعين عليها بدلا من ذلك المرور بمحاذاة مناطق يسيطر عليها الحوثيون، وعبر مضيق باب المندب الضيق.

وفي آذار/ مارس ونيسان/ أبريل، وعلى مسافة تزيد على ألف كيلومتر من الحدود الإيرانية، تعرضت ينبع لهجومين بطائرات مسيّرة على الأقل، بحسب مصدرين في قطاع الطاقة على دراية بالعمليات.

وقالت نائبة رئيس معلومات الطاقة ⁠في شركة "آي آي آر إنرجي"، هيلاري ستيفنسون، إن الإيرانيين استهدفوا بطائرة مسيّرة في 19 ​آذار/ مارس مصفاة "أرامكو" في ينبع، مما خفض الإنتاج إلى نحو 70% من الطاقة التشغيلية حتى التاسع من نيسان/ أبريل. وأظهرت صورة التقطتها الأقمار الصناعية لمنشآت ينبع في تلك الفترة تقريبا آثار احتراق، لكن رويترز لم تتمكن من تحديد ما الذي استُهدف على وجه التحديد داخل المصفاة.

ثم هدأت الهجمات في منطقة البحر الأحمر، مع سريان وقف أولي لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في أوائل نيسان/ أبريل.

وبعد انهيار وقف إطلاق النار في 13 تموز/ يوليو، سافر قادة من الحرس الثوري الإيراني جوا إلى اليمن حاملين معدات للصواريخ والطائرات المسيّرة للحوثيين، بحسب ما أوردته "رويترز".

وفي اليوم التالي، توعد ​ترامب بشن ضربات على البنية التحتية الإيرانية. وبين 16 و18 من الشهر نفسه، استهدفت القوات الأميركية نفقا وما لا يقل عن ثلاثة جسور على الطرق الرئيسة المؤدية إلى ميناء بندر عباس الإيراني، مقر البحرية الإيرانية المطل على مضيق هرمز، وفقا لتحليل بصري أجرته "رويترز".

ورد الحوثيون بمهاجمة السعودية لتتعرض عمليات النفط السعودية على البحر الأحمر لاستهداف مكثف. وقالت إيران إنها غير مسؤولة عن أفعال الحوثيين، الذين أعلنوا مسؤوليتهم عن الهجمات.

وخلصت "رويترز إلى" أن مصفاة جازان، التي تبعد أقل من 100 كيلومتر عن الحدود اليمنية، تعرضت للاستهداف أربع مرات على الأقل بين 25 تموز/ يوليو والسابع من أيلول/ سبتمبر. وقالت ستيفنسون من شركة "آي آي آر إنرجي"، إن أول هذه الهجمات ألحق أضرارا بمجمع خزانات المصفاة، وبمجمع دورة التغويز المركبة المتكاملة المجاور، الذي يحول النفط إلى الغاز المستخدم في تشغيل المصفاة.

وانخفضت كميات التكرير في جازان إلى الصفر عقب الهجمات، بحسب ستيفنسون وشخصين مطلعين على عمل "أرامكو"، وذكرت شركة "كبلر" أن ناقلة واحدة فقط قامت بالتحميل من المصفاة منذ 24 تموز/ يوليو.

وخلصت "رويترز" إلى أن هجمات مرتبطة بإيران ألحقت منذ اندلاع الحرب أضرارا بخمس من أكبر تسع مصاف نفطية في السعودية، وبثلاثة من المراكز الرئيسة لمعالجة النفط بالمملكة، بما في ذلك منشأة تصفها "أرامكو" بأنها الأكبر من نوعها في العالم.

وتراجع متوسط الإنتاج النفطي اليومي للسعودية ​إلى أقل من سبعة ملايين برميل خلال معظم الأشهر الستة الأولى من الحرب، مقارنة بأكثر من عشرة ملايين قبلها، ما يعادل خسائر تتجاوز 50 مليار دولار بالأسعار الحالية.

كما تدير شركات طاقة غربية كبرى، من بينها "إكسون موبيل" و"شل"، منشآت في إطار مشاريع مشتركة، وأفادت بتكبد خسائر بلغت في مجملها عشرات الملايين من الدولارات جراء الهجمات.

وفي السابع من أيلول/ سبتمبر، أوضح رئيس البرلمان الإيراني صراحة الهدف من هذه الهجمات، حين قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في منشور على منصة "إكس"، بعد تبادل الهجمات على السفن بين الولايات المتحدة وإيران "الأمر بسيط: سلسلة إنتاج النفط والغاز هنا مترامية الأطراف، ويسهل الوصول إليها ومكشوفة... شركات النفط والغاز الأميركية العاملة عبر هذه المياه وفي هذه المنشآت تواجه القدر نفسه من التعرض للمخاطر".

وبعد ثلاثة أيام، استهدف هجوم جوي ثلاث محطات ضخ في الصحراء السعودية، محولا إحداها إلى هيكل متفحم ومتسببا في توقف تدفق النفط الخام عبر خط الأنابيب شرق-غرب إلى ينبع، لتعاود أسعار النفط تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل.

وهكذا أُغلق مسار بديل آخر لمضيق هرمز.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط