الأحزاب الصهيونية تقوم بتدمير واقع منذ عام 1948 لفرض واقع يتوافق وسلوك الإبادة والتطهير العرقي

تَدْجِينِ الشُعوب

تَدْجِينِ الشُعوب

تاريخ النشر: 2022-05-23 | 09:13

 جمال عبد الناصر أبو نحل
 جمال عبد الناصر أبو نحل

إن السماء لا تُمطرُ  ذهَبَا، ولا فِضة، وسماء لا تسمعُ سَاكِّتْ، وسُكُّوتًا لا يحُيي قضَايَا!. فالعمل عبادة ويُعد من أنواع الجِهاد في سبيل الله قال تعالى: "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ"؛ ما أحوج الأمُة العربية، والإسلامية اليوم للنهضة من جديد، وأن تفيق من نومها، وتقوم من كوبتِها، وقيام العُلماء العاملين المُتقين، المتوكلين، لا المُتواكلين بدورهم المنُوط بهِم، ويعملون ليلاً، ونهارًا، مع  الإيجاز غير المُخِل ، والإنجاز ، والاستمرارية. تَدْجِينِ مصدر  دَجَّنَلَهُ، أدجنَ يُدجن، إدجانًا ، فهو مُدجِن، والمفعول مُدجَن – للمتعدِّي،

وأدجَن اللَّيلُ: اشتدّ ظلامه، وهي مَهَارَةٌ؛ فتَدْجِينِ الحيُوانات أعزكم الله، والعمل عَلَى تدجينها أي: تَلْيِينِ  طَبَائِعِهَا، وَتطْوِيعِهَا، وإِخْضَاعِهَا حسب ما يُريد صاحبُها وكيفما شاء. تعمل بعض النُخب الحاكمة في الوطن العربي على تدجيِن الشعوب العربية، وترويض هذه الشعوب وتخليصها من الانتفاض نُصرةً لقضايا الأمُة، وَوئَد العِنفوان الذي كان يميزها، وتحويلها إلى مجموعات من الأحزاب، والحركات، والطوائف، والمِلل، والمذاهب والأعراق المُتناحرة على فُتاتٍ من الحياة الدُنيا،

فتتحول الشعوب إلى أقوامٍ ضعيفة خَانِعة خاضعة، صاغرة، ذليلة مُذعنة مستسلمة، وعاجزة غير قادرة لا على تغيير  واقعها، ولا حتى على تحريك المياه الراكِدة؛ فسياسة التهجين التي اعتمدتها بعض الأنظمة العربية ليست وليِدة اللحظة!؛ وإنما تواصلت مُتدرجة، ومتدحرجة عبر عقود وفترات متتالية أدت إلى مُحصلة كبيرة في الواقع العربي اليوم؛  مما زاد في مُعدلات الفقر والأمية، والرجعية، والتخلف الحضاري، وانتشار الجهل، والأمراض، وشيوع القهر والاستبداد، وتفتت النسيج الاجتماعي، وظهور النزعات المذهبية، والعرقية!؛

وصار حال أغلب الشعوب على طبقتين: الطبقة الأولي فوق الريح أغنياء أثرياء ثراء فاحش وغالبيتهم العُظمي هُم من أتباع الحاكم، والسلطان، والطبقة الأُخرى فقيرة مسحوقة مقهورة مغلوبة على أمرها؛ وفئة  قليلة وسط بين الطبقتين عندها ثقافة، وعلم، وأدب، وفِهم لكن لا قرار لهم، فتم ابعادهم وافقارهم من قِبل الفئة الحاكمة صاحبة القرار والنفوذ!. يقول الفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي: " آليات التلاعب بالشعوب ومقدراتها، من خلال عشر استراتيجيات تستخدمها الأنظمة للتحكم في الشعوب وهي بإيجاز:  استراتيجية الإلهاء، وابتكار المشاكل، ثم تقديم الحلول، واستراتيجيّة التدرّج واستراتيجيّة المؤجَّل، ومخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار واستثارة العاطفة بدل الفكر، واستراتيجية إبقاء الشّعب في حالة جهل وحماقة، وتشجيع الشّعب على استحسان الرّداءة،

وتشجيع الشّعب على أن يجد أنّه من “الرّائع” أن يكون غَبيّا، همجيًّا، وجاهلاً، واستراتيجية تعويد التمرّد بالإحساس بالذنب جعل الفرد يظنّ أنّه المسؤول الوحيد عن تعاسته، وعاشرًا، وأخيرًا استراتيجية معرفة الأفراد أكثر ممّا يعرفون أنفسهم توصّل “النّظام” إلى معرفة متقدّمة للكائن البشري، على الصّعيدين الفيزيائي، والنّفسي فأصبح هذا “النّظام” قادرًا على معرفة الفرد المتوسّط أكثر ممّا يعرف نفسه وهذا يعني أنّ النظام – في أغلب الحالات  يملك سلطة على الأفراد أكثر من تلك التي يملكونها على أنفسهم". وإن من عملية تدجين الشعوب العربية، والإسلامية اليوم هو تدجينهم على قَبُولَ الوضع القائم وكذلك من خلال،

وضع الرجل غير المناسب  في المكان، والمنصب المنُاسب"!.. فبعض الأنظمة العربية الرسمية قامت بتدجين الشعوب، وعملت على تهَميش وتَطَفيش، وتَطْنِيش، وتجَاهل فئة المثقفين، والمفكرين، والعلماء، وابعادهم عن مركز صُنع القرار، وخاصةً تلك الشخصيات المُثقفة الفذة الوطنية، والتي تسعى أو تفكر في كل قضايا الأمُة، وفي التغيير المُجتمعي العربي نحو الأفضلية، والريادة، والسيادة والاستقلالية من التبعية للغرب؛ وبذلك يتم القضاء على مصادر  قوة  الشعب من خلال تدجين الشعوب، والقتل الفكري، والنفسي، والروحي، وحتي الجسدي لكل العلماء والمفكرين المثقفين الفُضلاء الأجلاء؛ فمتي تفيق الأمُة، وتنتصر  للقضايا الجوهرية للُأمة وتهب لنُصرة المسجد الأقصى المبارك، القبلة الأولي،

والتي كان إليهِ مسري، ومعراج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السموات العُلا  حتي وصل سدرة المنُتهي، وثاني مسِجد وضع في الأرض؛ والذي يتعرض اليوم يتعرض للتهويد، ومحاولة هدمهُ من الأعداء الأشرار!؛ بينما الشعوب العربية أغلبها مُدجَنة تُكبر، وتهلل، وتنتفض ليس لتحرير المسجد الأقصى المبارك الذي تَحِّنُ الجنة شوقًا لهُ!؛؛ بل بعض الشعوب العربية، تصرخ، وتقوم، وتقعُد، وتجتمع خلال مُتابعتها  لتشجيع فريق من فِرق كُرم قدم أثناء المُباراة!؛ أو تجتمع لتتراقص، وتتمايل أثناء سهرة  لأحد المُغنيين أو المُغنيات من المشهُورين!؛ بينما الأقصى يَأِّنُ حزين أسير مُتأملاً من الأمُة أن تنهض من جديد وأن ينتهي التدجين والتطبيع ويأتي النصر، والتمكين...

×
أخبار
مسؤول إيراني لـ"رويترز": أرسلنا مقترحاً نووياً إلى أميركا عبر قطر البرلمان التركي يصادق على اتفاقية مكة للدفاع المشترك معهد أمني إسرائيلي يحذر من "صندوق أدوات" ديمقراطي يهدد الاستيطان والاقتصاد تأثر اقتصادات الخليج بتداعيات الحرب الإيرانية ومخاوف انكماش إقليمي بنسبة 5% هرتسوغ يعلن رسمياً نيته منح التفويض لتشكيل الحكومة المقبلة يوم الأحد القادم كونتي يتعهد بالاعتراف بفلسطين وإلغاء التعاون العسكري مع إسرائيل حال وصول حزبه للسلطة فكاهة سوداء لمساعدي ترامب: "ربما يُمكننا الحصول على لجوء في إسرائيل" رضائي: بوتين تعهد بتقديم كل مساعدة ممكنة لإنهاء الحرب مع إيران وزارة إسرائيلية تمنع رئيس الشاباك زيني من التعامل مع ملف التهريب إلى غزة مئات آلاف المتظاهرين في شوارع فرنسا احتجاجا على غلاء المعيشة "نقطة الغليان".. كيف جلبت أمريكا الحرب إلى أوكرانيا؟ الهزيمة الانتخابية تدفع اليمين الأميركي للتفكير بمرحلة ما بعد ترامب المتابعة تطلق حملة ضد التحريض العنصري الفاشي بعد تساؤلات بشأن مستقبله.. ترامب يدعم هيغسيث ويصف عمله بأنه "جيد للغاية" "فورين بوليسي": نتائج انتخابات التجديد النصفي توجه «توبيخاً مذهلاً» لترامب كتلة المتطرف بن غفير توصي بنتنياهو والمشتركة والموحدة بآيزنكوت .. و"يهدوت هتوراه" تمتنع بالتنسيق مع توني بلير.. هرتسوغ يبحث إحياء خطط إعادة إعمار غزة وإدخال لجنة التكنوقراط مسؤولون أمريكيون يضغطون على ترامب لشن ضربات واسعة ضد إيران وإنهاء الحرب 5 سفارات غربية تؤكد دعم سيادة لبنان وحصر السلاح بيد الدولة الأمن الأردني يكشف تفاصيل العمل الإرهابي في عمّان..ومقتل أحد عناصره الخارجية الفلسطينية ترحب ببيان الاتحاد الأفريقي والتعاون الإسلامي والجامعة العربية الداعم للشعب الفلسطيني الدون رونالدو يعلن الاعتزال الدولي بعد 234 مباراة بعد الهزيمة الانتخابية.. جمهوريون يصرخون: "اطردوا ترامب من الحزب" "بلاغات القنابل" تربك حركة الطيران في أوروبا..هبوط اضراري وتحويل مسارات مدفيديف: نتائج انتخابات أمريكا لا تؤثر على المصالح الروسية و س ج: السعودية تتواصل مع الحوثيين لوقف الهجمات والجماعة تشترط 51 مليار دولار في فلسطين التاريخية...دولتان و"حكم ذاتي"! بعد الهزيمة الساحقة.. تايم تضع ملصق "لقد صوّت" على فم ترامب في غلافها رويترز: الدعم الأمريكي لإسرائيل تحت المجهر بعد فوز الديمقراطيين الحرس الثوري: اندلاع حرائق في ناقلتين وقاطرة بحرية بمضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط