الأحزاب الصهيونية تقوم بتدمير واقع منذ عام 1948 لفرض واقع يتوافق وسلوك الإبادة والتطهير العرقي

ترامب: فلسطين ليست للبيع

ترامب: فلسطين ليست للبيع

تاريخ النشر: 2025-02-12 | 18:01

 جمال عبد الناصر أبو نحل
 جمال عبد الناصر أبو نحل

الرئيس الأمريكي ترامب: لقد سمعنا، وشاهدنا العديد من تصريحاتك المُتسارِعة، والمتكررة، والتي أعدت ترديدها كالببغاء بكُلِ غَباء كمن يكذب الكذبة، ويصدقها ويرددها لتصير كأنها حقيقة نافذة!؛ حول تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، والسيطرة عليه، وإعادة توطينهم في دول عربية مجاورة"!؛ إن حديثك هذا، وتهديدك المتواصل للشعب الفلسطيني في مختلف وسائل الإعلام يدلل على تصرفات حمقاء، ورعُونة دهماء، وأذانٌ عن سماع الحق صماء وأسلوبٌ رخيص لا يصدر إلا عن رئيس عصابة لص، أو تَاجر فاجر أحمق مُتعجرف لا أخلاق له، وليس عندهُ أدب !. ألم تعلم أنت، وإدارتك المُتصهينة بأن فلسطين، ومدينة غزة هاشم شعب الجبارين كانت قبل أن تكون أمريكا وإن فلسطين ضاربة جدورها في عبق التاريخ قبل حوالى أربعة ألاف عام قبل الميلاد؛ وعُمر قطاع غزة أكبر بكثير من عُمر الولايات المتحدة الأمريكية؛؛ وإن كنت لا تعلم فعليك أن تقرأ لتعلم ما في التاريخ المُنصرم، حينما جاء بضعة مئات من اليهود مُهاجرين إلى فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى، ومن ثم جاء بعضًا منهم بعد الحرب العالمية الثانية وكانوا شُعَّتًا غُبرًا مُشردين فقراء حُفاةً عُراة؛ فأواهم أبناء الشعب الفلسطيني، وأطعموهم، وأسكنوهم في ديارهم ولكن اليهود كعادتهم الغدر والخيانة، والإفساد في الأرض فعضوا اليد الفلسطينية التي امتدت اليهم، وساعدتهم وانقلبوا عليها كما فعلوا في أوروبا من قبل ذلك التي ملت، وكلت من فسادهم، فخططت بريطانيا لترحيلهم لفلسطين، وأعطتهم وعد بلفور المشؤوم!.
إن مُخططات تهجير الشعب الفلسطيني ليست وليدة اليوم يا ترامب!؛ بل قديمة، وكلها فشلت؛ ولقد بين ذلك نفس المؤرخ الإسرائيلي "بيني موريس" في كتاباته، مثل "1948 وبعد ذلك" و"النكبة: قصة الصراع العربي- الإسرائيلي" قال فيه: "إن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين كانت دائمًا تتضمن عنصر التهجير القسري كجزء من خطة إستراتيجية"؛ وإن تَصريحك ترحيل، وتهجير سكان غزة تكون هو ضرب بعرض الحائط لكل قوانين الأمم المتحدة التي تدعون حمايتها!؛ حيثُ شدد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حق الأفراد في حرية التنقل واختيار مكان إقامتهم، وتؤكد قرارات الأمم المتحدة مثل القرار 242 (1967) والقرار 194 (1948) على رفض الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بالقوة، وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض، والعودة لأرض فلسطين التاريخية المحتلة عام النكبة؛ ولذلك فإن ما قُلته عن التهجير لا يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي فحسب، بل يعني عمليًا تصفية القضية الفلسطينية، وتجاوز كل الخطوط الحمراء، ودفن تطلعات الشعب الفلسطيني في نيل حريته واستقلاله؛ وإنك قلت: " قطاع غزة "موقع مُهدم" لا يمكن عودة الفلسطينيين إليه"!؛ اسأل نفسك من الذي هدمهُ؟؛ فمن الذي قصف وقتل، وأباد، ودمر غزة غير عصابة المرتزقة القتلة من جيش العدو الصهيوني مُستخدمين الطائرات، والصواريخ الأمريكية!؛ وختامًا يا ترامب: نسألك أين كان اليهود قبل عام النكبة 1948م؟. الجميع يعلم أنهم كانوا متفرقين في أغلب بقاع الأرض، وخاصة عندكم في أمريكا، وفي أوروبا، وروسيا، وغيرها؛ وقد طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد؛ وللتذكير عليك أن تراجع كتب التاريخ لتعرف سوء صنيع اليهود في الأزمنة العابرة حينما أصدر ملك انجلترا إدوارد الأول أمراً بطرد كل اليهود من بلاده بسبب فسادهم، وإفسادهم، وأصبح أول بلد يقدم على هذا الإجراء في أوروبا قبل إسبانيا بثلاثة قرون، حيث كانوا يتعاملون بالقروض، والربا، وفي طبيعتهم القتل، والخيانة، والغدر، وقتل حتى الأطفال، والنساء، ففي عام 1255 قام اليهودي "لينكولن" بتعذيب وقتل طفل انجليزي في طقوس دينية واعتقل الملك هنري الثاني 93 من اليهود المحليين، وأعدم 18 منهم؛ وصدر مرسوم في مارس عام 1492 يحمل اسم "مرسوم الحمراء" أو قرار طرد اليهود، وقد أصدر الملك شارل السادس قرارًا بنفي اليهود من فرنسا، كما أصدر البابا بولس الرابع قراره المعروف باسم "Cum nimis absurdum" والذى أدان فيه اليهود بقتل المسيح يسوع بن مريم رسميا، كما أصدر الملك إدوارد الأول قرارًا بطرد كل اليهود من إنجلترا، في 31 أغسطس من عام 1290م، وهو القرار الذى استمرت فعاليته طوال العهود الوسطى، وفي 3 نوفمبر من عام 1394 أمر الملك شارل السادس، حاكم فرنسا نفي جميع اليهود من البلاد، وهو القرار الذى استمرت فعاليته طوال العهود الوسطى. وفى عام 1356، أصدر ما يعرف بالفرمان الذهبي، الذى وضع اليهود تحت حماية الحكام الإمبراطوريين المنتخبين؛ إنهم الصهاينة المفسدين في الأرض، قتلة الأنبياء، والمرسلين، شذاذ الأفاق؛ فيا سيد ترامب: لا تكن أحمقًا، ولا مجنونًا في قراراتك المتهورة بتهجير الفلسطينيين من أرضهم؛ ولتعلم بأن فلسطين كلها من بحرها حتى نهرها للفلسطينيين، ولا تقبل القسمة إلا على نفسها، وإن كانت لابد من الهجرة فعليك العمل بإعادة الحق لأصحابه، وهو حق التعويض، والعودة للاجئين الفلسطيني إلى قراهم، ومدنهم التي هجروا منها في عام النكبة 1948م؛ وأن كنت تحب الصهاينة اليهود فعليك العمل على إرجاعهم حيثما كانوا في أوروبا، وعندكم في الولايات المتحدة، إن كنت حريص على السلام، وعلى الصهاينة فعليكم أن تقوم بعمل ولاية 51 جديدة في أمريكا لتكون مكان للصهاينة اليهود بعد خروجهم من أرض فلسطين؛ واعلم أنهُ لا سلام، ولا استقرار، ولا أمن، ولا أمان للصهاينة الغاصبين في فلسطين طالما بقيت فلسطين محتلة من الصهاينة المجرمين؛ وإن مصيرهم المحتوم إن لم يرحلوا عن فلسطين، سوف تكون فلسطين مقبرة لهم في يومٍ سترد فيه المظالم إلى أصحابها، يوم لا ريب، ولا شك فيه، وقد أخبرنا عنه الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى في الحديث الصحيح الذي يرويه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم القائل: " لا تقومُ الساعةُ حتى يقاتلَ المسلمون اليهودَ فيقتلُهم المسلمون ، حتى يَختبيءَ اليهوديُّ من وراءِ الحجرِ، والشجرِ ، فيقولُ الحجرُ أو الشجرُ : يا مسلمُ يا عبدَ اللهِ هذا يهوديٌّ خلفي، فتعالَ فاقْتلْه. إلا الغَرْقَدَ، فإنه من شجرِ اليهودِ"؛ وإننا ننتظر حدوث ذلك الوعد الحق قريبًا جدًا، وإننا لصادقون"؛ وليرحل الصهاينة العابرون؛ ففلسطين وطن يعيشُ، فينا، ونعيش فيه، وارتوى بدمنا ولحمنا، وعظامنا.
الباحث، والكاتب الصحفي، والمفكر العربي الإسلامي، والمحلل السياسي

×
أخبار
مسؤول إيراني لـ"رويترز": أرسلنا مقترحاً نووياً إلى أميركا عبر قطر البرلمان التركي يصادق على اتفاقية مكة للدفاع المشترك معهد أمني إسرائيلي يحذر من "صندوق أدوات" ديمقراطي يهدد الاستيطان والاقتصاد تأثر اقتصادات الخليج بتداعيات الحرب الإيرانية ومخاوف انكماش إقليمي بنسبة 5% هرتسوغ يعلن رسمياً نيته منح التفويض لتشكيل الحكومة المقبلة يوم الأحد القادم كونتي يتعهد بالاعتراف بفلسطين وإلغاء التعاون العسكري مع إسرائيل حال وصول حزبه للسلطة فكاهة سوداء لمساعدي ترامب: "ربما يُمكننا الحصول على لجوء في إسرائيل" رضائي: بوتين تعهد بتقديم كل مساعدة ممكنة لإنهاء الحرب مع إيران وزارة إسرائيلية تمنع رئيس الشاباك زيني من التعامل مع ملف التهريب إلى غزة مئات آلاف المتظاهرين في شوارع فرنسا احتجاجا على غلاء المعيشة "نقطة الغليان".. كيف جلبت أمريكا الحرب إلى أوكرانيا؟ الهزيمة الانتخابية تدفع اليمين الأميركي للتفكير بمرحلة ما بعد ترامب المتابعة تطلق حملة ضد التحريض العنصري الفاشي بعد تساؤلات بشأن مستقبله.. ترامب يدعم هيغسيث ويصف عمله بأنه "جيد للغاية" "فورين بوليسي": نتائج انتخابات التجديد النصفي توجه «توبيخاً مذهلاً» لترامب كتلة المتطرف بن غفير توصي بنتنياهو والمشتركة والموحدة بآيزنكوت .. و"يهدوت هتوراه" تمتنع بالتنسيق مع توني بلير.. هرتسوغ يبحث إحياء خطط إعادة إعمار غزة وإدخال لجنة التكنوقراط مسؤولون أمريكيون يضغطون على ترامب لشن ضربات واسعة ضد إيران وإنهاء الحرب 5 سفارات غربية تؤكد دعم سيادة لبنان وحصر السلاح بيد الدولة الأمن الأردني يكشف تفاصيل العمل الإرهابي في عمّان..ومقتل أحد عناصره الخارجية الفلسطينية ترحب ببيان الاتحاد الأفريقي والتعاون الإسلامي والجامعة العربية الداعم للشعب الفلسطيني الدون رونالدو يعلن الاعتزال الدولي بعد 234 مباراة بعد الهزيمة الانتخابية.. جمهوريون يصرخون: "اطردوا ترامب من الحزب" "بلاغات القنابل" تربك حركة الطيران في أوروبا..هبوط اضراري وتحويل مسارات مدفيديف: نتائج انتخابات أمريكا لا تؤثر على المصالح الروسية و س ج: السعودية تتواصل مع الحوثيين لوقف الهجمات والجماعة تشترط 51 مليار دولار في فلسطين التاريخية...دولتان و"حكم ذاتي"! بعد الهزيمة الساحقة.. تايم تضع ملصق "لقد صوّت" على فم ترامب في غلافها رويترز: الدعم الأمريكي لإسرائيل تحت المجهر بعد فوز الديمقراطيين الحرس الثوري: اندلاع حرائق في ناقلتين وقاطرة بحرية بمضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط