تاريخ النشر: 2026-10-01 | 15:29
تاريخ النشر: 2026-10-01 | 15:29
تل أبيب: نشرت صحيفة هآرتس العبرية تقريرا يتعلق بالتحول الخطير في استراتيجيات اليمين الإسرائيلي، معتبراً أن المواطنة الإسرائيلية التي يحملها الفلسطينيون داخل أراضي عام 1948 لم تعد توفر لهم الحماية من اعتداءات المستوطنين وسياسات التمدد الاستيطاني.
وجاء هذا القرير عقب الأحداث الأخيرة في بلدة "مجد الكروم" الواقعة في منطقة الجليل داخل الخط الأخضر، حيث اقتحم ناشطون من اليمين المتطرف والمستوطنون أطراف البلدة وأقاموا بؤرة استيطانية عشوائية شملت خياماً وحظيرة مواشي وتوصيلات بنية تحتية، مع ترديد شعارات تحريضية مثل "لتُحرق قريتكم" و"نحن أصحاب الأرض".
أوضحت الوثائق التي وثقها مركز "عدالة" الحقوقي أن نصف قطعة الأرض المستهدفة في منطقة "الروس" يعود لملكية خاصة لأهالي مجد الكروم، بينما يتبع النصف الآخر للصندوق القومي اليهودي (JNF).
ورغم تفكيك البؤرة مؤقتاً تحت الضغط القانوني والإعلامي، إلا أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، خلال زيارته للمنطقة رفقة كتلته النيابية كشفت عن الأبعاد الحقيقية للتحرك.
وأكد سموتريتش صراحةً وجود خطة لنقل التجربة والآليات المستعملة في الضفة الغربية وتطبيقها داخل الجليل والنقب تحت شعار "التهويد"، معتبراً تمسك الأهالي الفلسطينيين بملكياتهم الخاصة شكلاً من أشكال "الترهيب القومي العربي".
وأشار التقرير إلى أن مفهوم «المستوطن» لم يعد يقتصر على البعد الجغرافي للساكنين خلف الخط الأخضر، بل تحول إلى عقيدة وسياسة مدعومة مؤسسياً لتغيير الواقع الديمغرافي والقانوني.
وتعزز إحصاءات منظمة «ييش دين» الحقوقية هذا الطرح؛ إذ تظهر البيانات أن 3% فقط من تحقيقات الشرطة الإسرائيلية في الجرائم ذات الدافع الأيديولوجي ضد الفلسطينيين منذ عام 2005 انتهت بتقديم إدانات، فيما أُغلقت 93.6% من القضايا دون توجيه لوائح اتهام. ويستنتج التقرير أن المؤسسات الأمنية والحكومية تتساهل مع اعتداءات المستوطنين وتمنحهم حصانة عمليّة من الملاحقة، بينما تضع الضحايا الفلسطينيين في موضع الشك والامتحان المستمر لولائهم.
تلاشي الحدود بين الضفة والداخل: نقل التكتيكات الاستيطانية من الضفة الغربية إلى الجليل والنقب يشير إلى إلغاء عملي للخط الأخضر في الأدبيات والتطبيقات الميدانية لليمين الإسرائيلي.
شكلية الحماية القانونية: أثبتت منظومة التحقيقات الإسرائيلية فجوة عميقة في ملاحقة الجرائم القومية، مما يحرم المواطنين العرب من التغطية القانونية المفترضة للمواطنة.
مخاطر الانفجار الديمغرافي: إن محاولات إعادة رسم شروط التمدد السكاني بالقوة في منطقتي الجليل والنقب تزيد من الاحتقان الداخلي وتهدد باندلاع مواجهات واسعة النطاق داخل الخط الأخضر.