تاريخ النشر: 2026-09-22 | 18:30
تاريخ النشر: 2026-09-22 | 18:30
نيويورك: كشفت تقارير صادرة عن فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع لمجلس الأمن الدولي (ضمن الوثيقتين S/2025/482 و S/2026/44) عن تحول هيكلي في جغرافيا انتقال المقاتلين الإرهابيين الأجانب، مسجلةً تراجع مركزية المشرق العربي لصالح تنامي مسارات إعادة التموضع باتجاه القارة الأفريقية، ولا سيما الصومال، عبر استخدام اليمن كعقدة عبور مرنة.
وأوضحت المعطيات الأممية أن تنظيم «داعش» واصل تمويل ودعوة أتباعه للسفر إلى غرب وشرق أفريقيا، مكنه ذلك من تهريب أعداد من مقاتليه من سوريا والعراق إلى الصومال.
وأشارت التقييمات إلى أن الحركة عبر اليمن تتسم بالمرونة وديناميكية الاتجاهين؛ إذ رُصدت أيضاً تحركات عكسية لمقاتلين من مناطق نشاط التنظيم بالصومال باتجاه الأراضي اليمنية عقب اشتداد الضغوط الأمنية.
وعلى الرغم من اتساع نطاق المسار الأفريقي، أكد التقرير الأممي لعام 2026 بقاء مخزون بؤري كبير من المقاتلين الأجانب داخل الأراضي السورية، موثقاً دمج أعداد منهم في تشكيلات أمنية وعسكرية رسمية؛ ومن بينها «الفرقة 84» التي تضم أكثر من 3,500 مقاتل أجنبي، غالبيتهم من ينتمون للحزب الإسلامي التركستاني (ETIM/TIP)، وسط مخاوف مستمرة من تحولهم إلى مصدر تهديد داخلي أو إعادة توجيههم لساحات أخرى.
وفي المقابل، استبعدت التقييمات الأممية وجود تدفقات جماعية أو حركة واسعة النطاق للمقاتلين من سوريا باتجاه أفغانستان، باستثناء حالات معزولة، مما يكرس المسار الممتد من المشرق عبر البحر الأحمر وخليج عدن باتجاه القرن الأفريقي كأحد أبرز خطوط إعادة تدوير وتوزيع الموارد البشرية للتنظيمات الإرهابية.