تاريخ النشر: 2026-10-14 | 23:00
تاريخ النشر: 2026-10-14 | 23:00
واشنطن: نشرت مجلة «ذا أتلانتيك» الأمريكية مقال رأي تحليلياً للباحث الأول بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، كريم سجادبور، أكد فيه أن مشروع «محور المقاومة» الإيراني وحملتها الممتدة لعقود ضد إسرائيل ألحقا بالفلسطينيين والعرب والإيرانيين معاناة تفوق ما ألحقته بإسرائيل، مشيراً إلى أن المتضرر الأكبر من هذه السياسات هم الفلسطينيون أنفسهم، بينما كان اليمين الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو المستفيد السياسي الأول.
وأوضح سجادبور، في مقال يعرض «جردة حساب» نقدية بعد مرور ثلاث سنوات على أحداث 7 أكتوبر، أن شعار طهران القائم على مواجهة إسرائيل عاد بنتائج عكسية كارثية شملت دمار غزة، وتصفية قيادات «حماس» و«حزب الله»، وانهيار النظام السوري، والتعرض لضربات شلت الاقتصاد والمؤسسة العسكرية الإيرانية نفسها.
وتطرق الكاتب إلى عدد من المحاور البارزة التي تحكم هذا المسار:
الموقف الفلسطيني من الدور الإيراني: أشار التقرير إلى تراجع ثقة الشارع والقيادة الفلسطينية بالدور الإيراني؛ مستشهداً بتصريحات الرئاسة الفلسطينية التي اتهمت طهران بالتضحية بالدم الفلسطيني، وبنتائج استطلاعات رأي أظهرت أن غالبية الفلسطينيين يعتبرون التدخل الإيراني ضاراً بقضيتهم الوطنية.
نتنياهو والمستفيد الأكبر: اعتبر الباحث أن التهديدات الإيرانية المتواصلة ورفضها خيارات السلام وفّرا لنتنياهو «الخصم المثالي» لتغذية مخاوف الشارع الإسرائيلي، وإفشال مبادئ التسوية التاريخية (من أوسلو إلى كامب ديفيد)، وتبرير سياسات التهميش بحق القضية الفلسطينية، مما مكنه من البقاء في السلطة لأطول فترة في تاريخ إسرائيل.
غياب أجندة البناء: لفت التقرير إلى أن استراتيجية النظام الثوري الإيراني ركزت على الدعم المسلح والإنفاق الفلكي على ميليشيات قمعية بدلاً من الاستثمار في التعليم والتمكين الاجتماعي والتنموي للفلسطينيين، مؤكداً أن معاداة إسرائيل بالنسبة لطهران والديكتاتوريات الإقليمية لم تكن يوماً مرادفة لتأييد حقوق ومستقبل فلسطين.