مؤشر خريطة نتنياهو الجديدة مع مصر والأردن وفلسطين: العداء المتبادل وليس الاعتراف المتبادل

تقرير: صدام حفتر يوسّع نفوذه في الساحل عبر وساطة لتحرير عنصرين سابقين في فاغنر

تقرير: صدام حفتر يوسّع نفوذه في الساحل عبر وساطة لتحرير عنصرين سابقين في فاغنر

تاريخ النشر: 2026-08-26 | 13:45

طرابلس: تكشف عملية الإفراج عن عنصرين روسيين سابقين في مجموعة فاغنر، كانا محتجزين لدى متمردي الطوارق في مالي منذ عام 2024، عن دور إقليمي متنامٍ لصدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر ونائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، يتجاوز الساحة الليبية إلى ملفات الرهائن والوساطات في منطقة الساحل.

وبحسب تقرير نشرته مجلة Jeune Afrique، قاد صدام حفتر المفاوضات من الجانب الليبي التي انتهت بالإفراج عن الرجلين ونقلهما إلى بنغازي في 20 أغسطس/آب 2026، في عملية تعكس اتساع شبكة الاتصالات التي باتت عائلة حفتر تنسجها مع أطراف متعارضة المصالح في الساحل الأفريقي.

من تينزاواتين إلى بنغازي

تعود القضية إلى يوليو/تموز 2024، عندما وقع الروسيان في الأسر خلال معركة تينزاواتين، في المنطقة الحدودية بين مالي والجزائر، وظلا محتجزين سرًا لدى المتمردين الانفصاليين.

وعقب التوصل إلى اتفاق للإفراج عنهما، نقلتهما وحدة مقاتلة تابعة لجبهة تحرير أزواد عبر طرق صحراوية في شمال النيجر باتجاه الحدود الليبية. وجرى تسليم الرجلين قرب مدينة سبها، عاصمة إقليم فزان، مساء 20 أغسطس/آب، إلى مجموعات مسلحة موالية لخليفة حفتر، قبل نقلهما بطائرة مروحية إلى بنغازي.

وتصدرت صورة الرجلين، وقد بدت عليهما آثار النحول، منصات التواصل الاجتماعي بعد الإفراج عنهما، حيث ظهرا أمام صورة للمشير خليفة حفتر. وتلقيا بعد وصولهما إلى مطار بنغازي رعاية طبية من رجال صدام حفتر.

مفاوضات يقودها صدام حفتر

وفق Jeune Afrique، تولى صدام حفتر قيادة المفاوضات من الجانب الليبي، بالتوازي مع قنوات تفاوض أخرى كانت مفتوحة، من بينها قناة عبر لومي، عاصمة توغو.

وتشير المجلة، استنادًا إلى مصادر قريبة من قيادة جبهة تحرير أزواد شاركت في المفاوضات، إلى أن مسؤولًا أوفده القيادي البارز في الجبهة الغباس أغ إنتالا أجرى محادثات مع الجانب الليبي. وخلالها، وعد صدام حفتر بالدفاع عن قضية الجبهة لدى شركائه الدوليين، بل ألمح، وفق المصادر نفسها، إلى إمكانية التفاوض نيابة عنها للحصول على معدات عسكرية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأنها تشير إلى أن العلاقة التي تشكلت خلال عملية الإفراج قد تتجاوز وساطة محدودة في ملف أسيرين، لتفتح قناة اتصال سياسية وأمنية بين صدام حفتر وقيادات جبهة تحرير أزواد.

ومع ذلك، تستند هذه التفاصيل تحديدًا إلى مصادر مجهولة قريبة من قيادة الجبهة، ولم يجر التحقق منها بصورة مستقلة أو تأكيدها علنًا من الأطراف المعنية، وفق الملاحظة المنهجية الواردة في المادة.

الساحل يدخل حسابات عائلة حفتر

عملية الإفراج عن الروسيين ليست، وفق التقرير، أول مؤشر على توسع نشاط صدام حفتر خارج ليبيا. فقبلها بأيام، أدى دورًا محوريًا في الإفراج عن الرهينة الأميركي كيفن رايدوت في 14 أغسطس/آب، بعد نحو عشرة أشهر من اختطافه في قلب العاصمة النيجرية.

وفي تلك العملية، نُقل الرهينة إلى مجموعات ليبية تابعة لخليفة حفتر بعد مروره عبر رجل أعمال مالي تولى تسليمه في شمال النيجر. ويعزز تتابع العمليتين خلال فترة قصيرة الانطباع بأن شرق ليبيا يتحول تدريجيًا إلى محطة في شبكات الوساطة الممتدة بين الساحل وشمال أفريقيا.

ويشير ذلك إلى محاولة صدام حفتر بناء دور يتجاوز موقعه العسكري داخل ليبيا، مستفيدًا من الموقع الجغرافي للجنوب الليبي وصلاته بمناطق شمال النيجر ومالي، ومن شبكة العلاقات التي تمتلكها قوات والده مع أطراف إقليمية ودولية مختلفة.

مفارقة العلاقة مع روسيا

تبدو الوساطة أكثر لفتًا للنظر بسبب طبيعة التحالفات القائمة في ليبيا ومالي. فمعسكر خليفة حفتر يحظى بدعم روسي، فيما تمتلك موسكو وجودًا عسكريًا في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الوطني الليبي.

في المقابل، يتفاوض صدام حفتر مع جبهة تحرير أزواد التي تقاتل القوات المالية وحلفاءها الروس. وهكذا يجد نجل حفتر نفسه وسيطًا بين روسيا بصورة غير مباشرة وخصومها المسلحين في الساحل، في نموذج يكشف مرونة التحالفات وشبكات المصالح العابرة للحدود في المنطقة.

هذه المفارقة لا تعني بالضرورة تحولًا في تحالفات معسكر حفتر، لكنها تكشف قدرته على فتح قنوات مع أطراف متعارضة، وهو ما يمكن أن يمنحه هامشًا أوسع للحركة في ملفات الساحل.

الوساطة وصراع الخلافة

يضع تقرير Jeune Afrique النشاط الإقليمي لصدام حفتر في سياق داخلي ليبي لا يقل أهمية، يتعلق بمستقبل القيادة داخل معسكر والده.

فخليفة حفتر، البالغ من العمر 82 عامًا وفق المادة، يواجه مسألة الخلافة داخل المنظومة السياسية والعسكرية التي بناها في شرق ليبيا. وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى تنافس غير معلن بين نجليه صدام وخالد حفتر، رئيس أركان الجيش الوطني الليبي.

ومن هذا المنظور، يمكن قراءة توسع صدام حفتر في ملفات الرهائن والوساطات الإقليمية باعتباره جزءًا من بناء مكانة شخصية تتجاوز حدود ليبيا. فنجاحه في إدارة ملفات تشمل روسًا وأميركيين ومتمردين في مالي وشبكات محلية في النيجر يمنحه قنوات اتصال مع أطراف دولية وإقليمية متعددة.

ويخلص التقرير ضمنيًا إلى أن هذا النشاط قد يشكل جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز موقع صدام حفتر استعدادًا لاستحقاق الخلافة، عبر تأسيس شبكة علاقات مستقلة نسبيًا تمتد من ليبيا إلى دول الساحل وتتجاوز التحالفات التقليدية لعائلة حفتر.

وبذلك، تتجاوز دلالة تحرير عنصري فاغنر السابقين مصير الرجلين نفسيهما. فالعملية تكشف عن تحول تدريجي في الدور الذي تسعى عائلة حفتر إلى أدائه خارج الحدود الليبية، وعن صعود صدام حفتر تحديدًا بوصفه قناة تفاوض ووساطة في منطقة تتقاطع فيها المصالح الروسية والغربية والصراعات المحلية، بالتوازي مع إعادة ترتيب موازين القوة داخل معسكر حفتر نفسه.

×
أخبار
تقديرات إسرائيلية تستبعد تجدد الحرب على إيران قبل الانتخابات ترامب: يجب اتخاذ قرار نهائي بشأن الحرب مع إيران.. وما تشهده فرنسا يتجاوز مجرد احتجاجات روبيو يُهاجم استهداف إيران للملاحة البحرية ويستبعد التوصل لاتفاق مع طهران اليونان ترفض موافقة ليبيا على اتفاق ترسيم حدودها البحرية مع تركيا إيران لقائد الجيش الباكستاني منير: لا مفاوضات مع واشنطن دون تنفيذ شروطنا لافروف: إقامة دولة فلسطينية هي "حجر الزاوية" لتسوية أزمة غزة حسابات القوة تعيد تشكيل السياسة الأمريكية..إرث كيسنجر وعلاقة بوتين مع ترامب جيش الاحتلال يعلن اغتيال مسؤول بارز في جهاز الأمن العام التابع لحماس الإفراج عن السفير اشرف دبور بعد ان رفضت السلطات اللبنانية تسليمه إلى رام الله "فورين أفيرز": التحول القيمي في الشرق الأوسط بين تراجع أيديولوجيا الإسلام السياسي انشقاق داخل الليكود وتباعد في واشنطن: هنغبي يصوّت لليبرمان وفانس يرفض التجديد لنتنياهو سفير طهران يعلن اتفاقاً مع بغداد لإخراج معارضيها الأكراد أو تسليمهم زامير: عِبر 7 أكتوبر سترافقنا وهناك مناطق عمياء لا نرصدها استطلاع: تراجع الليكود وتقدم آيزنكوت وبينيت قبيل انتخابات الكنيست والقوائم العربية تتحكم روبيو: ترامب منزعج من اتهامه بإلحاق الأذى بأوكرانيا الحكومة الفلسطينية تحذّر من تراجع تمويل برامج الإغاثة في قطاع غزة وأثرها على تعميق معاناة المواطنين ليبيا تصادق على الاتفاق البحري مع تركيا بعد 6 سنوات من رفضه كان: إيال زامير لم يُدعَ إلى اجتماع نتنياهو ووزير الدفاع الأميركي لندن تلتزم بدعم الرياض لمواجهة التهديدات الحوثية وتعزيز حماية أجواء المملكة مبعوث ترامب: انتهى عهد "الضمانات الأمنية"..وحلفاء أمريكا أصبحوا "بالغين" وسط تفافم التوتر..وصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران مصر.. الحركة المدنية تعلن رفضها قرار السيسي بشأن تحرك الجيش لدعم السعودية محمود خليل يطلب من المحكمة العليا الأميركية النظر بقضيته لعدم اعتقاله خريطة نتنياهو الإقليمية.."إسرائيل الأكبر" ترتسم أوسطيا العفو الدولية تطالب بفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين ووقف اعتداءات المستوطنين في الضفة أ ب: مقتل شخص في إطلاق نار قرب مسجد بأوهايو الأمريكية جنبلاط: لا يحق لحزب الله توريط لبنان في حرب جديدة..و"مصير الجنوب كمصير غزة" "فوكس نيوز": 54 منظمة تؤجج احتجاجات فرنسا تضم شيوعيين واشتراكيين ثوريين وسط ضجيج ضرب إيران..وزير الحرب الأمريكي هيغسيث يلتقي نتنياهو سرا في تل أبيب فانس يرفض الإفصاح عما إذا كان يؤيد إعادة انتخاب نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط