تاريخ النشر: 2026-10-17 | 16:30
تاريخ النشر: 2026-10-17 | 16:30
واشنطن: كشف تحقيق صحفي أعده الباحث هاريسون بيرغر ونشره موقع «ريسبونسبل ستيتكرافت» التابع لمعهد كوينسي، عن شبكة النفوذ الواسعة التي يديرها «المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي» (JINSA)، والتي تعتمد على إعادة توجيه واستثمار كبار الضباط والجنرالات المتقاعدين في الجيش الأمريكي للتأثير المباشر في التشريعات وصناعة القرار الدفاعي في واشنطن لصالح الحكومة الإسرائيلية.
اختراق التشريعات الدفاعية: أعلن معهد (JINSA) إسهامه في صياغة أحكام جوهرية ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي، وعلى رأسها المادة 219 التي تنص على إنشاء جهة تنفيذية توحد وتتولى مزامنة الجهود التعاونية والعسكرية بين واشنطن وتل أبيب في 9 مجالات استراتيجية، تشمل: الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والتقنيات الكمية، ومختلف فئات التسليح.
دمج المجمّع الصناعي الدفاعي: تهدف هذه المبادرات التشريعية إلى دمج قواعد الصناعات الدفاعية وتمديد صلاحيات مخزون احتياطي الحرب الإسرائيلي، إضافة إلى تسريع نقل الأسلحة وإعادة تموضع إسرائيل ضمن نطاق عمل القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ومبادرات الشراكة الإقليمية.
يعتمد المعهد منذ عام 1981 على «برنامج الجنرالات والأدميرالات» لترتيب زيارات ميدانية لكبار القادة العسكريين المتقاعدين إلى إسرائيل، وعقد لقاءات رفيعة المستويات مع كبار المسؤولين هناك، تمهيداً لإعادة دمجهم في شبكات التأثير ومؤسسات صناعة السلاح:
نسبة انخراط قياسية: أظهر التحقيق أن نحو 66% من خريجي البرنامج بين عامي 2019 و2026 (أي 55 ضابطاً من أصل 83) شغلوا أو يشغلون مناصب تنفيذية أو استشارية في كبرى شركات الدفاع ومؤسسات الضغط.
شخصيات عسكرية بارزة: ضمت قائمة المشاركين في رحلات المعهد والمروجين لسياساته أسماء عسكرية رفيعة، من أبرزها:
الجنرال جوزيف دانفورد (رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق وعضو مجلس إدارة شركة لوكهيد مارتن).
الأدميرال مايكل روجرز (المدير السابق لوكالة الأمن القومي والقائد السابق للقيادة السيبرانية).
الجنرال كينيث "فرانك" ماكنزي (القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية والزميل المتميز الحالي بالمعهد).
أشار التحقيق إلى أن كبار القادة المنضوين تحت مظلة JINSA يمارسون حضوراً إعلامياً مكثفاً عبر وسائل الإعلام الأمريكية للتأثير في الرأي العام وصناع القرار دون الإفصاح دائماً عن ارتباطهم بالمعهد. وقد أسهمت هذه الشبكة بفاعلية في ممارسة الضغط السياسي والإعلامي لحث الإدارة الأمريكية على تصعيد المواجهة العسكرية ضد إيران ودعم التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.