الحرب المتلاحقة لتزوير جوهر الموقف الفلسطيني، وخاصة الخالد ياسر عرفات، من عرض كلينتون المنقوص عام 2000، هو جزء من حرب تمرير رواية التهويد العام، التي نراها راهنا بكل تفاصيلها.

حكومة الاحتلال ترفض صفقة بيع شركة الشحن "تسيم" تحسباً لمخاطر أمنية واستراتيجية

حكومة الاحتلال ترفض صفقة بيع شركة الشحن "تسيم" تحسباً لمخاطر أمنية واستراتيجية

تاريخ النشر: 2026-09-28 | 23:06

تل أبيب: رفضت وزارتا المالية ورئاسة حكومة الاحتلال، الإثنين، الصيغة الحالية لصفقة بيع شركة الشحن الإسرائيلية "تسيم" (ZIM) إلى شركة "هاباغ لويد" الألمانية وصندوق "فيمي" الإسرائيلي، محذرتين من أن الصفقة ستُبقي أجزاء أساسية من نشاط الشركة مرتبطة بجهة أجنبية، بما قد يمس، بحسبهما، بالمصالح الإستراتيجية وأمن الإمدادات في حالات الطوارئ.

وقدّم المدير العام لوزارة مالية الاحتلال، يسرائيل ملآخي، إلى سلطة الشركات الحكومية، موقف الوزارة المهتي الذي يعارض منح موافقة حاملي "سهم الدولة الخاص (السهم الذهبي)" على الصفقة، مؤكدًا أن "مخاطر الصفقة تفوق فوائدها بصورة واضحة". وجاء الموقف بالتنسيق مع أقسام المحاسب العام والميزانيات وكبير الاقتصاديين والمستشارين القانونيين في الوزارة.

و"السهم الذهبي" هو سهم خاص تحتفظ به الدولة في "تسيم" لحماية مصالح تعتبرها حيوية وإستراتيجية، ويمنحها، من بين صلاحيات أخرى، حق الموافقة المسبقة على تغييرات في السيطرة على الشركة وعمليات اندماج معينة.

وبحسب وزارة المالية، ستعتمد "تسيم يسرائيل"، التي يُفترض أن تبقى تحت سيطرة "فيمي"، بصورة شبه كاملة على البنية التحتية لـ"هاباغ لويد"، رغم تنافس الشركتين على خط الشحن إلى الولايات المتحدة، ما يخلق، وفق الوزارة، "تضارب مصالح بنيويًا".

كما أشارت الوزارة إلى امتلاك حكومتي قطر والسعودية حصتين تبلغ نسبتهما نحو 12.3% و10.2% على التوالي في "هاباغ لويد"، ووصفت ذلك بأنه ارتباط بـ"جهات معادية" قد يشكل، وفق تقديرها، "خطرًا إستراتيجيًا حقيقيًا" في حالات الطوارئ.

وحذرت المالية كذلك من أن "فيمي" ستحصل على الشركة من دون دفع فوري أو استثمار رأسمالي عند تأسيسها، معتبرة أن ذلك قد ينقل جانبًا من المخاطر إلى الدولة في حال تعثر الشركة. كما انتقدت فقدان خطوط الشحن المستقلة إلى الشرق الأقصى، التي قالت إنها ترتبط بنحو 35% من واردات الحاويات، إلى جانب اعتماد الشركة على أسطول يتراوح عمر سفنه بين 11 و16 عامًا.

مكتب نتنياهو: الصيغة لا تحمي المصالح الإستراتيجية

وبالتوازي، أفادت صحيفة "هآرتس" بأن قسم الاقتصاد والبنى التحتية في مكتب رئيس الحكومة قدّم موقفًا يرفض الصفقة بصيغتها الحالية، معتبرًا أن ملكية "تسيم يسرائيل" والسيطرة عليها إسرائيليًا "لا تضمن استقلالًا تشغيليًا وإستراتيجيًا".

وجاء في الموقف أن الشركة ستبدأ عملها من دون ديون مالية وبرأس مال ذاتي كبير، لكنها ستظل معتمدة إلى حد بعيد على ترتيبات مع "هاباغ لويد" تشمل شراء سعات الشحن وتوفير الحاويات والخدمات التشغيلية والارتباط بشبكة الشحن العالمية.

وأضاف أن الخطر يكمن في افتراض أن "تسيم يسرائيل" ستتمكن سريعًا من بناء نشاط تجاري مستقل بالتوازي مع تقليص الدعم الذي توفره "هاباغ لويد"، محذرًا من أن أي فجوة بين المسارين قد تضرب الإيرادات والربحية خلال سنوات التأسيس.

ورغم إبلاغ الشركتين الدولة، الأسبوع الماضي، بنيتهما تحسين الصيغة، بما يشمل دراسة تشغيل خط مستقل إلى الشرق الأقصى وإدارة السفن داخل "تسيم يسرائيل"، رأى مكتب رئيس الحكومة أن هذه التغييرات "لم تُرسَّخ بعد في التزام تعاقدي ملزم"، وأوصى بعدم الموافقة على الصفقة استنادًا إلى تعهدات مستقبلية.

وكانت الصفقة، المعلنة قبل نحو ثمانية أشهر، تقضي ببيع "تسيم" مقابل 4.2 مليارات دولار. وتشمل الصيغة المعدلة المقترحة إبقاء 16 سفينة تحت سيطرة الشركة الإسرائيلية الجديدة، برأس مال ذاتي يبلغ مليار دولار ومن دون ديون، وإضافة خط إلى آسيا.

وقال صندوق "فيمي" إن الرأي الحكومي أُعد قبل تقديم كامل تفاصيل الصيغة المحسنة، التي يعتزم تقديمها خلال 45 يومًا. وقالت "هاباغ لويد" بدورها إن الموقف الحكومي "لا يأخذ في الاعتبار التحسينات الجوهرية" التي أُدخلت على الصفقة، مشددة على أنها تعمل على تعديلات إضافية تشمل توسيع صلاحيات الدولة ضمن "السهم الذهبي" وتعزيز أسطول "تسيم يسرائيل".

×
أخبار
"واشنطن بوست": كتاب سرّي يكشف اختلالات برنامج التجسس العميق لـ CIA بعد 11 سبتمبر تقرير: تركيا تترسخ كـ "غريب مندمج" في منظومة الأمن والاقتصاد الغربية حكومة الاحتلال ترفض صفقة بيع شركة الشحن "تسيم" تحسباً لمخاطر أمنية واستراتيجية فلسطين تطالب مجلس الأمن والجمعية العامة بالانتقال من الإدانة إلى المساءلة وحظر الاستعمار والضم إدانة عربية وإسلامية شديدة للتصعيد الإسرائيلي بالأقصى وتصريحات سموتريتش الداعية للحرب سي إن إن: ترامب منفتح على تخفيف العقوبات على إيران قابل "تقدم ملموس" في الملف النووية البحرين: لا سلام شامل ومستدام دون إقامة الدولة الفلسطينية محكمة إيطالية تدين 3 مسؤولين أمنيين مصريين في مقتل الباحث ريجيني ف ب: دول الخليج بين ضغوط الحماية الأمريكية وتهديدات الاستنزاف الإيراني أميركا تدرس إعفاء الرحلات الجوية من إيران إلى النجف من العقوبات رونين بار: نتنياهو تجاهل تحذيري من كارثة وشيكة وسأقاضيه بتهمة التشهير واشنطن تقاطع أحداث مؤتمر "دربان" بالأمم المتحدة وتفتح النار على "إرثه المناهض للغرب" دبلوماسيون واقتصاديون إسرائيليون يحذرون من عزلة دولية وعقوبات تشبه سيناريو "جنوب إفريقيا" طهران تنفي صلتها بمخطط لاستهداف قاعدة أمريكية في بريطانيا ليبيا: مجلس النواب يعدّل قانون انتخاب الرئيس محادثات غير مباشرة مرتقبة بين واشنطن وطهران في نيويورك لبحث مقترح معدل بشان التهدئة آيزنكوت يشن هجوماً حاداً على نتنياهو ويعدّ بقاءه في السلطة خطراً مباشراً عقب أحداث 7 أكتوبر "العفو الدولية": الإعلان عن وقف بيع السندات الإسرائيلية في أوروبا إنجاز للتضامن والضغط الشعبي والبرلماني المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال تتراجع عن تجميد مناقصة البناء الاستيطاني في منطقة "E1" التعويل على الانتخابات في امريكا وإسرائيل وهم وضعف .. الإعتماد على الذات .... قوة ؟ للخالق صناعة أكثر سطاعة إيران تشكو واشنطن دوليًا بسبب عقوبات الطيران نتنياهو ينفي تلقي تحذيرات مصرية قبل 7 أكتوبر ويشن هجوماً على الشاباك والمعارضة القائمة المشتركة تستنكر تصريحات سيجالوفيتش الداعمة لشطب أبو شحادة "الكتلة الدقيقة": كيف غيّرت إيران معادلة الحرب والاستنزاف أمام الأسلحة المتطورة؟ البحرية الأمريكية تنفي تصريحات "الحرس الثوري" وتؤكد حرية الملاحة في مضيق هرمز البرلمان الهنغاري يرفع الحصانة عن رئيس الوزراء بيتر ماغيار على خلفية اتهامات بـ"سرقة هاتف" شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا يؤوي نازحين شمالي مدينة غزة ضابطان إسرائيليان يكشفان معلومات جديدة عن اغتيال نصر الله: "كنا نعرف مكانه في كل دقيقة" الاتحاد الأوروبي يجدد تفويض مهمتين لمعبر رفح ومساندة الشرطة الفلسطينية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط