أظهرت الحرب الإيرانية الأخيرة حدود الحديث عن استقلال القرار الإسرائيلي بصورة مطلقة وأعادت التأكيد على حجم التأثير الأمريكي في توجيه الخيارات السياسية والاستراتيجية الإسرائيلية

دراما خلف الكواليس ..

خطة هرتسوغ لكسر التعادل السياسي وتشكيل حكومة إسرائيلية: عفو مقابل الوحدة

خطة هرتسوغ لكسر التعادل السياسي وتشكيل حكومة إسرائيلية: عفو مقابل الوحدة

تاريخ النشر: 2026-09-19 | 15:33

تل أبيب: ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية يوم السبت، إنه إذا انتهت الانتخابات الإسرائيلية دون حسم واضح، فقد يصبح مكتب الرئيس يسحاق هرتسوغ أحد المحاور الرئيسية في محاولة كسر الجمود. وقد أوضح  بالفعل أنه سيبذل قصارى جهده لمنع جولة أخرى من الانتخابات، وأشار إلى نيته استخدام الصلاحيات التقديرية الممنوحة له للمساعدة في تشكيل حكومة مستقرة، فيما تُطرح في الخلفية بالفعل سيناريوهات تتعلق بحكومة وحدة، والتناوب على رئاسة الحكومة، وحتى العفو.

وقال هرتسوغ في مقابلات أجراها يوم الأربعاء: "سأفعل كل شيء كي لا تكون هناك انتخابات جديدة، ولكي تتشكل في إسرائيل حكومة مستقرة".

وعندما سُئل عن احتمال أن يحاول جمع الأطراف السياسية والدفع نحو تشكيل حكومة وحدة، أضاف: "لدي مجموعة واسعة من الأدوات، وهامش الصلاحيات التقديرية واسع". ورفض هرتسوغ توضيح الصيغة التي قد يؤيدها.

الصلاحيات التقديرية للرئيس

يقول مقربون من هرتسوغ إنه رغم أن صلاحيات الرئيس في عملية تشكيل الحكومة محددة بالقانون، فإن القانون لا يتناول جميع تفاصيل العملية، وهو ما يترك للرئيس هامشًا واسعًا من التقدير. ووفقًا لمسؤولين في ديوان الرئيس، فإن الأحكام القضائية والسوابق ملزمة، وفي نهاية المطاف يبقى السؤال الأساسي هو: من يستطيع تشكيل حكومة؟ لكن ضمن هذا الإطار تظل للرئيس مرونة في الطريقة التي يدير بها العملية.

وسيتوقف حجم هامش التحرك، بطبيعة الحال، على نتائج الانتخابات والخريطة السياسية التي ستنشأ بعدها. وهناك سوابق لممارسة هذا الهامش. ففي عام 2019، وبعد انتخابات الكنيست الـ22، جمع الرئيس رؤوفين ريفلين نتنياهو وبيني غانتس، وعمل على الدفع نحو حكومة وحدة. واقترح حكومة متساوية، وإجراء تعديلات على آلية إعلان تعذر رئيس الحكومة عن أداء مهامه وعلى مكانة القائم بأعمال رئيس الحكومة، في محاولة لإخراج النظام السياسي من الطريق المسدود.

وتظهر سابقة أقدم في كتاب الرئيس الإسرائيلي السادس حاييم هرتسوغ (والد الرئيس الحالي – أمد) ، الذي وصف كيف عمل بعد انتخابات عام 1984 للدفع نحو حكومة وحدة بين "المعراخ" والليكود. وكتب: "كان عليّ أن أحاول جمع العناصر المختلفة معًا، بدل السماح لديناميكية الأحداث بأن تقود إلى تطور انقسام خطير".

ومع استمرار الجمود، منح شمعون بيريس تمديدًا لتشكيل الحكومة، ثم عندما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، كتب: "عملت على تشكيل فريق مصغر للمفاوضات"، بمشاركة ممثلين عن الليكود وحزب العمل. وبعد أيام أُعلن عن حكومة الوحدة بين بيريس وشامير، التي قامت على اتفاق للتناوب على رئاسة الحكومة.

ولا توضح سوابق حاييم هرتسوغ وريفلين كيف سيتصرف الرئيس الحالي إذا نشأ مأزق سياسي بعد الانتخابات، لكنها تظهر أن ديوان الرئيس لم يكن في السابق مجرد محطة رسمية لتلقي توصيات الأحزاب وتكليف مرشح بتشكيل الحكومة. فقد حاول رؤساء إسرائيليون، في ظروف مختلفة وبأدوات متنوعة، مساعدة الأطراف على التوصل إلى تسوية عندما عجز النظام السياسي عن ذلك بنفسه.

ويتحدث نتنياهو عن احتمال تشكيل حكومة من دونه وبقائه في المعارضة حتى الانتخابات التالية، بينما يقول هرتسوغ مسبقًا إنه إذا انتهت الانتخابات مجددًا إلى طريق مسدود، فسيفعل كل ما بوسعه لمنع جولة أخرى.

المأزق الائتلافي والعفو الذي قد يدخل على الخط

يكمن سبب انشغال النظام السياسي بهذا السيناريو منذ الآن في خريطة الائتلافات المحتملة. فالطرق الممكنة لتشكيل حكومة من دون نتنياهو قد تمر بتركيبات مختلفة تضم آيزنكوت وبينيت ولبيد وليبرمان والديمقراطيين، بينما قد تتطلب سيناريوهات أخرى مشاركة أحزاب حريدية أو الاستناد، بشكل أو بآخر، إلى الأحزاب العربية.

وهذه الخيارات ليست متطابقة سياسيًا، وبعضها ينطوي على خلافات كبيرة بين الشركاء المحتملين. ويقدّر مسؤولون في الائتلاف أن نتنياهو قد يرى في هذه التعقيدات سببًا للاعتقاد بأنه حتى إذا نجح خصومه في تشكيل حكومة، فإنها ستضطر إلى مواجهة توترات داخلية كبيرة، كما حدث مع «حكومة التغيير».

وقد يضيف قانون التجنيد عقبة أخرى. ويقول مطلعون على الاتصالات مع الأحزاب الحريدية إنهم يسمعون من جهات حريدية عن احتمال أن تفضل بعض الكتل، على الأقل، البقاء في المعارضة إلى حين تسوية القضية. ويشيرون إلى احتمال وجود اختلافات في هذا الشأن بين شاس ويهدوت هتوراه. وفي سيناريو كهذا، قد ينتظر الحريديم في المرحلة الأولى خارج المعسكرين، ما يزيد من صعوبة تشكيل الحكومة.

وفي الخلفية تبرز أيضًا قضية العفو. وعندما سُئل هرتسوغ في المقابلة نفسها عما إذا كان العفو قد يُستخدم أداةً للدفع نحو حكومة وحدة، أجاب بأن اعتباراته "موضوعية فقط". وقال إنه قبل اتخاذ قرار بشأن طلب العفو اقترح وساطة برعاية ديوان الرئيس، وإنه يعتقد أن محاكمة نتنياهو ينبغي أن تنتهي باتفاق وصفقة ادعاء.

وأضاف أن رئيس الحكومة لم يرد حتى الآن على اقتراح الوساطة، وأنه ما زال يبقي هذا الخيار مفتوحًا.

وتطرح جهات سياسية احتمال أنه إذا لم يمتلك أي طرف أغلبية 61 مقعدًا، وكان هرتسوغ مصممًا على منع انتخابات جديدة، فقد تعود أفكار حكومة الوحدة والتناوب إلى طاولة البحث. كما يطرح البعض، كسيناريو محتمل، إمكانية إدراج مسألة العفو ضمن نقاش أوسع بشأن تسوية سياسية.

أما في محيط هرتسوغ، فيرفضون التعليق على هذا السيناريو، ويشددون على أن بحث مسألة العفو يتم استنادًا إلى اعتبارات موضوعية فقط.

×
أخبار
ف.بوليسي: "صفقات ترامب" في الشرق الأوسط تعمل ضد نفسها وتسلّح المتنافسين وزراء خارجية مجموعة العشرين يدعون لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة تل أبيب: الآلاف يتظاهرون للمطالبة بتشكيل حكومة يهودية عربية فورًا بعد رسالة فانس.. رضائي يتحدث عن تغير لهجة واشنطن والعقيدة النووية الهند تقترب من منح شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية عقداً بقيمة 905.7 مليون دولار التقى لابيد..آيزنكوت يحدد 4 مبادئ لتشكيل "حكومة صهيونية واسعة" روبيو: ترامب لم يتخذ قرارا بشأن تنفيذ عمل عسكري ضد إيران الأمن الروسي: تلقينا معلومات من الجانب الأمريكي حول هجوم إرهابي محتمل في متحف موسكو بترا: الجيش الأردني يعلن إحباط تسلل مجموعة مسلحة من سوريا خبراء: الاستطلاعات الإلكترونية وغياب الشفافية وراء الفجوة بين توقعات القنوات الإسرائيلية والنتائج الفعلية السودان: مطار أصوصا الإثيوبي يستخدم كمنصة لإطلاق مسيرات الدعم السريع خبيرة استراتيجية تصف الحرب الأمريكية على إيران بـ"الأكثر غباءً في التاريخ" تعليمات جديدة لشركات الطيران القادمة لتل أبيب بعد حادثة "فلاي دبي" بيرنهام منفتح على تقديم اعتذار رسمي عن دور بريطانيا في تجارة العبيد الشيباني: سورية تبحث الانضمام إلى "حلف مكة" السعودي الباكستاني التركي إعلام إيراني: هجوم أمريكي يستهدف قاربي صيد قبالة جزيرة قشم..فقدان شخصين تليغراف: مجتبى خامنئي يعقد اجتماعات سرية لإثبات سيطرته على الحكم في إيران الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,594 شهيدا ترامب أخيرا نطقها: أنا لص وليس محرر إنساني! جيش الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة الخليل لليوم التاسع حصارا واعتقالات وهدم انقلاب في بولندا.. الرئيس يقطع رحلته ويقتحم المحكمة الدستورية- فيديو صحيفة: إسرائيل توسّلت لبريطانيا تأجيل الاعتراف بدولة فلسطين ترامب: أمريكا كسبت من فنزويلا 10 أضعاف ما أنفقته ضد إيران مسؤول إيراني يكشف لـ"سي إن إن" عن أهداف طهران الانتقامية إذا هاجمتها أمريكا أو إسرائيل روسيا وأمريكا تستخدمان الفيتو ضد قرارين بالأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية التحالف: الدفاع الجوي اعترض ودمر مسيرة معادية بمنطقة الرياض رئيس وزراء كندا كارني: سأنتظر رئيساً جديداً لأمريكا حول الاتفاقية التجارية بن رودس: حرب إدارة بايدن في غزة "تطرف سياسي".. ومسؤولون أمريكيون مكّنوا لجرائم حرب بشروط معدومة الخزانة الأمريكية: مساعي إيران لتحويل تجارتها إلى الطرق البرية "فشلت" تقرير: "الاستمرار في المسار الحالي" هو الخيار الأقل سوءاً لأمريكا في مواجهة إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط