تاريخ النشر: 2026-10-03 | 17:46
تاريخ النشر: 2026-10-03 | 17:46
واشنطن: كشف تقرير أعدّه الباحث جوناثان غاير لمجلة «ذا ناشونال إنترست» أن نماذج الذكاء الاصطناعي التجارية والاستهلاكية المخصصة للاستخدام اليومي باتت تُشكل ركنًا أساسيًا في إدارة وتوجيه العمليات العسكرية الأمريكية ضمن الحرب على إيران، في ظل اتساع الفجوة بين التطبيقات الميدانية والمستوى الأدنى من المعرفة والرقابة الشعبية والبرلمانية.
وأشار غاير إلى أن أدوات متقدمة تُشغلها شركات تقنية كبرى ساهمت بشكل مباشر في اختيار الأهداف وتنسيق ضربات الصواريخ الموجهة.
واستند في طرحه إلى استطلاع أُجري بالتعاون مع مؤسسة «يوجوف»، أظهر أن 8% فقط من الأمريكيين على علم ودراية بالدور الذي تلعبه هذه التقنيات في النزاع المسلح القائم، في حين أكد نحو 63% من المشاركين أنهم لم يسمعوا عن ذلك إلا قليلًا أو لم يعلموا به إطلاقًا.
صياغة قواعد الحرب عبر "شروط الخدمة": أورد التقرير أن الإدارة الأمريكية والبنتاغون تركا للشركات المكسورة القيود مهمة تحديد الحدود الأخلاقية والتنفيذية لاستخدام برمجياتها في المعارك عبر "اتفاقيات الاستخدام وشروط الخدمة"، في ظل غياب قوانين وتشريعات ملزمة من الكونغرس أو السلطات التنفيذية.
خلفيات وأزمات الشركات الموردة:
أنثروبيك (Anthropic): رفضت الشركة مطالبات عسكرية باستخدام نموذجها "Claude" في كافة الأغراض القانونية، مما أدى لتصنيفها سابقًا كـ"خطر على سلسلة التوريد" قبل أن يلغى هذا التصنيف قضائيًا في أغسطس 2026، بينما استمر البنتاغون في تشغيل النموذج عبر نظام "مافن" المستقل.
أوبن إيه آي (OpenAI) و xAI: قامت "أوبن إيه آي" بحذف البند الخاظر للاستخدامات العسكرية والحربية من سياساتها عام 2024، في حين وقعت شركة "xAI" المطورة لنموذج "Grok" صراحة على شروط تسمح بكافة الاستخدامات العسكرية المتاحة قانونًا.
تبعات الخطأ الفني والهامش البشري: نلّه التقرير إلى تقارير عسكرية تفيد بأن نسبة دقة نظام "مافن" الذكي بلغت نحو 60% عام 2024، أي بأقل بنحو 24 نقطة مئوية عن دقة المشغل البشري.
ورُبطت هذه الفجوة بحوادث ميدانية دامية، من بينها الضربة الصاروخية التي استهدفت مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية وأسفرت عن سقوط 175 قتيلًا من التلاميذ، ما دفع نحو 120 نائبًا ديمقراطيًا لمطالبة البنتاغون بتوضيح مدى تدخل الذكاء الاصطناعي في الواقعة.
سوابق غزة وتهديدات الاختراق: قارن التقرير التجربة الحالية بما شهدته العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وتوظيف أدوات رقمية من بينها "ChatGPT" و"لافندر" لإنتاج مئات الأهداف.
كما كشف عن محاولات إيرانية موثقة لاستغلال النماذج التجارية الغربية في تعقب واستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وشدد الكاتب في ختام تقريره على أن غياب التشريعات الملزمة بالإفصاح للكونغرس عند استخدام الذكاء الاصطناعي في سلسة اتخاذ قرار القتل، يسهل خطورة الانزلاق نحو الحروب ويفاقم الكلفة البشرية.