بعد تقرير فضائح الفساد، لجنة إدارة غزة تحت النار، إما أن تعلن موقفا واضحا من تهم طالتها، أو ترحل قبل أن يلحقها العار الوطني..!

ومخاوف في تل أبيب من القادم..

سابقة..هولندا تشدد القيود على منتجات المستوطنات وتفتش حقائب المسافرين بحثا عنها

سابقة..هولندا تشدد القيود على منتجات المستوطنات وتفتش حقائب المسافرين بحثا عنها

تاريخ النشر: 2026-09-25 | 09:22

أمستردام: دخل الحظر الهولندي على منتجات المستوطنات حيز التنفيذ في 22 سبتمبر، وبموجبه يُمنع إدخال هذه المنتجات إلى هولندا أو شراؤها أو بيعها. ولا يقتصر الحظر على المستوردين والتجار، بل يشمل أيضًا الحقائب الشخصية للمسافرين، حيث يمكن للجمارك تفتيش الحقائب ومصادرة المنتجات التي يثبت أنها مشمولة بالحظر.

ووفق الإعلام الهولندي، يخضع للحظر منتجات المستوطنات مثل الحمضيات، والبرتقال، والأفوكادو والتمور، والنبيذ وزيت الزيتون والطحينة وغيرها من السلع التي تنتجها شركات تعمل في مستوطنات الضفة الغربية، إضافة إلى منتجات مصدرها الجولان السوري المحتل.

وقالت سلطة الجمارك الهولندية إنها ستفحص السلع التي تدخل البلاد للتأكد مما إذا كانت مشمولة بالعقوبات. وأوضح متحدث باسمها أنه في حال العثور على بضائع خاضعة للحظر، ستتم مصادرتها وتحرير محضر رسمي بشأنها. ورغم أن السلطات ستركز بصورة أساسية على المستوردين والبائعين والجهات التجارية، فإن التعليمات الرسمية تؤكد أن الحظر يسري أيضًا على الأمتعة الشخصية للمسافرين.

وقد تصل العقوبات في حالات المخالفة المتعمدة والمنهجية إلى السجن 6 سنوات، وفق النيابة العامة الهولندية. أما المخالفة غير المتعمدة فقد تصل عقوبتها إلى السجن سنة واحدة، إضافة إلى إمكان فرض غرامات. وأوضحت النيابة أن تركيزها الأساسي سيكون على المستوردين والبائعين، لكن يمكن أيضًا التحقيق مع المستهلكين الذين يخالفون الحظر، على أن يُفحص كل ملف على حدة لتحديد ما إذا ارتُكبت مخالفة جنائية وما الإجراء المناسب بشأنها.

ولا يعني ذلك أن كل شخص يشتري عن طريق الخطأ منتجًا محظورًا سيواجه تلقائيًا قضية جنائية. فالنيابة أوضحت أن تطبيق القانون سيركز خصوصًا على المخالفات المتكررة والمتعمدة، مع التأكيد أن المسافرين الذين يدخلون هولندا ومعهم منتجات مشمولة بالحظر قد تتعرض حقائبهم للتفتيش، ويمكن للجمارك مصادرة هذه المنتجات.

وتكمن إحدى العقبات التي تواجه تطبيق الحظر في تحديد منشأ المنتجات. فالسلع القادمة من المستوطنات لا تحمل دائمًا ما يشير بشكل واضح إلى مكان إنتاجها. ووفق تحقيق لمنظمة Global Echo، قد يُخفى المنشأ الحقيقي للمنتجات بكتابة «إسرائيل» فقط بوصفها بلد المنشأ، أو باستخدام عنوان إسرائيلي، أو بخلط منتجات المستوطنات بمنتجات إسرائيلية أخرى.

وقالت إميلي شيفر أومر-مان من Global Echo إن هذا الوضع يفرض عبئًا كبيرًا على الجمارك التي يتعين عليها التحقق من المصدر الحقيقي للبضائع، مضيفة أن تطبيق الحظر سينقل جزءًا أكبر من هذه المسؤولية إلى المستوردين، الذين سيكون عليهم التدقيق بصورة أفضل في مصدر بضائعهم.

وقال سيدريك رينغارت، أستاذ القانون الدولي العام في جامعة أوتريخت، إن المطلوب من المستوردين هو بذل جهد معقول للتحقق من منشأ المنتجات. فإذا أجرى المستورد المراجعات المطلوبة ثم اكتشف لاحقًا أن المورد قدم معلومات خاطئة، فلا يُعد ذلك بالضرورة مخالفة. أما إذا لم يجرِ الفحوص اللازمة وأهمل التحقق من المنشأ، فقد يُعتبر مخالفًا للقانون.

وتقول سلاسل المتاجر الهولندية إنها شددت إجراءات التحقق من مصدر المنتجات. وأفادت سلسلة متاجر Lidl بأنها لا تبيع إلا كمية ضئيلة جدًا من المنتجات الإسرائيلية، وأنها تحقق في أي مؤشرات ملموسة على وجود بطاقات منشأ خاطئة أو منتجات قادمة من المستوطنات. وقالت أكبر سلسلة متاجر في هولندا Albert Heijn إنها تتابع القواعد الجديدة عن كثب وستفتح تحقيقًا إذا تبين وجود مخالفة، فيما قالت متاجر Jumbo إنها تتعامل مع هذه القضية منذ فترة، وتبيع منتجات إسرائيلية من بينها التمور والمانجو، وتستعين بجهة مستقلة للتحقق من منشأ المنتجات المصنوعة بالكامل في إسرائيل.

ويرى ستيفن براكمان، أستاذ الاقتصاد الدولي في جامعة خرونينغن، أن الأثر الاقتصادي المباشر للحظر على الاقتصاد الإسرائيلي سيكون محدودًا على الأرجح، لكنه قد يضر بشركات بعينها إذا كانت تعتمد بدرجة كبيرة على السوق الهولندية. واعتبر أن القرار يحمل بالأساس رسالة سياسية، بالنظر إلى العلاقات الودية التقليدية بين هولندا وإسرائيل، ووصفه بأنه تحول واضح عن السياسة السابقة.

ويستند القرار الهولندي إلى موقف قانوني أوسع بشأن المستوطنات. ففي 2024، قضت محكمة العدل الدولية بأن الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية، وأن على الدول الامتناع عن المساهمة في استمرار هذا الوضع من خلال العلاقات التجارية أو الاستثمارية. ومن الطرق التي يمكن استخدامها لتحقيق ذلك فرض قيود على التجارة مع المستوطنات.

وقد سبق أن انعكس المسار الهولندي على العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. ففي نهاية آب الماضي، طردت إسرائيل ممثلين أمنيين - دبلوماسيين هولنديين كانا يعملان في مركز التنسيق في قطاع غزة، وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بحسب التقرير، إن الخطوة جاءت ردًا مباشرًا على قانون الحظر.

أما وزير الخارجية الهولندي براندسن فوصف الخطوة الإسرائيلية بأنها "غير ضرورية"، فيما استمر تنفيذ الخطة الهولندية.

وفي إسرائيل، لا ينصب القلق، بصورة أساسية على الخسارة الاقتصادية المباشرة، إذ يُقدّر حجم صادرات المستوطنات والجولان إلى أوروبا مجتمعة بنحو 200 مليون دولار سنويًا، وإنما على احتمال أن يتحول النموذج الهولندي إلى مسار تتبعه دول إضافية.

وتكتسب هولندا أهمية خاصة في هذه الحسابات لكونها شريكًا تجاريًا كبيرًا ومركزًا لوجستيًا أساسيًا في أوروبا، فيما أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا، بحسب التقرير، نيتها السير في اتجاه مشابه. كما كانت تقارير إسرائيلية قد رصدت خلال الأسابيع الأخيرة توسع الإجراءات الأوروبية المتعلقة بالتجارة مع المستوطنات.

وهكذا، تتحول الخطوة الهولندية من قرار تجاري يتعلق بالبضائع المستوردة إلى إجراء يلامس المسافر الفردي وحقيبته الشخصية، فيما يبقى مصدر القلق الإسرائيلي الأوسع ليس زجاجة نبيذ أو علبة تمر تُصادر في سخيبول، بل احتمال أن تصبح هولندا بداية نموذج أوروبي أكثر اتساعًا.

وهولندا ليست الدولة الأولى التي تتخذ خطوة من هذا النوع. فقد فرضت إسبانيا حظرًا على استيراد منتجات المستوطنات في سبتمبر 2025، ثم اتخذت أيرلندا إجراءً مماثلًا في 15 سبتمبر 2026، لتصبح هولندا الدولة الثالثة التي تطبق حظرًا وطنيًا. كما أعلنت بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وكندا نيتها اتخاذ إجراءات وطنية مشابهة، إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد، فيما تدرس دول أخرى فرض قيود مماثلة أو تعمل على إعدادها.

×
أخبار
سابقة..هولندا تشدد القيود على منتجات المستوطنات وتفتش حقائب المسافرين بحثا عنها جيش الاحتلال يعلن مقتل جنديين بانفجار مسيّرة في شمال قطاع غزة استطلاع: 62% قلقون من تراجع مكانة إسرائيل الدولية..وآيزنكوت يقفز الأنصاري: اتهامات نتنياهو لقطر محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكات حكومته في فلسطين قوات الاحتلال وفرق المستوطنين تواصل حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في الضفة والقدس "استخبارات 23 دولة أوروبية تحذر: الصراع مع إيران يغذي موجة هجينة من التجسس والهجمات بالوكالة" مبادرة أمريكية لإنشاء صندوق بقيمة 10 مليارات دولار لتجاوز مضيق هرمز اعتقال الفنانة سوزان ساراندون خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين أمام الأمم المتحدة الأمم المتحدة: غزة تشهد أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم تقرير: مخاطر صعود «البديل من أجل ألمانيا» على تبادل الاستخبارات وأمن أوروبا آيزنكوت يرفض "إسبرطة الخارقة" ولا تحالف سوى من يعترف بدولة يهودية ديمقراطية نتنياهو يهاجم قادة دول ويسوق مزاعم حول حرب الجبهات السبع أمام الأمم المتحدة - فيديو نيويورك: عشرات الإسرائيليين يحتجون على مشاركة نتنياهو في الأمم المتحدة مصر تجدد دعمها لحل الدولتين وترفض تهجير الفلسطينين النرويج وبريطانيا تعلنان تقديم مساعدات إنسانية جديدة للفلسطينيين بأكثر من 129 مليون دولار مصطفى يحدد أمام حشد دولي 5 أولويات استراتيجية لتجسيد الدولة الفلسطينية حتى نهاية 2027 و س ج: نتنياهو يعود إلى الأمم المتحدة وهو أكثر عزلة من أي وقت مضى بيان مشترك لـ80 دولة يدعو إلى إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز الإمارات تعلق رحلات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة "حتى إشعار آخر" وزير الخارجية السعودي: حل الدولتين ضمانة لسلام المنطقة والتوسع الاستيطاني يغير الواقع بلير يدعو لإنهاء استخدام غزة كـ"قاعدة للحرب" ويؤكد أن حرية القطاع مرتبطة بالسلام مع الجوار صفقة السلاح الجديدة لترامب تكشف وهم رؤية نتنياهو لـ«إسبرطة» الإسرائيلية هآرتس: المقاطعة الأوروبية تلحق ضررا ملموسا وفوريا بتسلح الجيش الإسرائيلي في خطابه عن بعد.. عباس: نريد إقامة دولة فلسطينية غير مسلحة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل اعتقال 3 من "حرس الحدود" بجيش الاحتلال أحدهم نجل مسؤول أمني رفيع بشبهة سرقة مركبة سلطات الاحتلال تصادق على مخططين لبناء 567 وحدة استيطانية في الخليل لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض شطب أحزاب بن غفير وسموتريتش وغولان شهيد وإصابات خطيرة إثر قصف إسرائيلي لمركبتين جنوب غرب غزة ثلاثة معسكرات وحزب واحد: الديمقراطيون ومستقبل السياسة الأميركية تجاه إسرائيل تحالف ترامب وممداني في غرايسي مانشن: العقارات خلف التقارب السياسي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط