خطف أهل قطاع غزة على "باب رفح" البري، وجه أخر لعمليات خطف تحدث في "باب المندب"

ومخاوف بشأن مستقبل التنسيق الأمني..

صحيفة: هاكابي يتساءل عن جدوى خطة مجلس السلام في غزة.. ويطلب توضيحات من واشنطن

صحيفة: هاكابي يتساءل عن جدوى خطة مجلس السلام في غزة.. ويطلب توضيحات من واشنطن

تاريخ النشر: 2026-10-23 | 11:25

واشنطن: كشفت صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية عن برقية أرسلها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي إلى قيادة وزارة الخارجية الأمريكية، أعرب فيها عن مخاوف بشأن قدرة مجلس السلام على تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بنقص الكوادر والموارد البشرية والمالية واللوجستية اللازمة لمواصلة العمل.

وبحسب التقرير، وقّع هاكابي على البرقية التي لم يسبق نشر تفاصيلها، وأشار فيها إلى أن السفارة الأمريكية لا تمتلك حالياً العدد الكافي من الموظفين لتولي الأدوار المطلوبة لدفع خطط نزع السلاح وإعادة إعمار القطاع الفلسطيني، محذراً من أن الانتقال إلى إدارة مدنية لهذه المهام يحتاج إلى تخطيط واضح وتحديد مسبق للاحتياجات والإمكانات.

وتأتي هذه المخاوف في وقت يسعى فيه مجلس السلام إلى دفع خطته بشأن غزة، بينما لا تزال تحديات الأمن وإعادة الإعمار وإدارة القطاع قائمة، بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية وتواصل نزوح غالبية الفلسطينيين عن منازلهم التي دُمّرت خلال الحرب التي أعقبت هجمات حماس في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

مخاوف بشأن مستقبل مركز دعم غزة الدولي

تركزت أسئلة هاكابي على مستقبل مركز دعم غزة الدولي، الذي أُنشئ ليكون نقطة رئيسية للتنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل والشركاء الدوليين، ولا سيما مع التخطيط لسحب موظفي وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» من المركز خلال العام المقبل.

وتنص الخطة الحالية، وفقاً للبرقية، على أن يتولى مدنيون المهام التي كان يؤديها الموظفون العسكريون، لكن هاكابي أثار تساؤلات حول قدرة الجهات المدنية على استيعاب المسؤوليات الجديدة، ومدى استعداد السفارة الأمريكية ومجلس السلام لتوفير الموارد المطلوبة لضمان استمرار العمليات.

وجاء في البرقية أن السفارة في القدس لا تمتلك في الوقت الراهن الكوادر اللازمة لتولي هذه الأدوار، لكنها قد تتمكن من ذلك إذا حصلت على تصور واضح بشأن الموارد البشرية والمالية واللوجستية المطلوبة. كما أشار هاكابي إلى أن الجهات المعنية تعمل على زيادة عدد الموظفين، إلا أن قدرتها على تغطية جميع الوظائف المرتبطة بالإشراف الأمني لا تزال غير واضحة.

وطلب السفير من وزارة الخارجية توضيح كيفية نقل الأدوار والمسؤوليات إليها وإلى مجلس السلام مع تقليص وجود وزارة الدفاع، متسائلاً عن الآليات التي ستضمن استمرار مسارات العمل الأساسية للإشراف الأمني، والشروط التي ينبغي استيفاؤها قبل بدء عملية الانتقال.

التنسيق مع الجيش الإسرائيلي وتبادل المعلومات الاستخباراتية

تطرقت البرقية أيضاً إلى طبيعة العلاقة بين الموظفين المدنيين والجيش الإسرائيلي، إذ رأى هاكابي أن تولي المدنيين قيادة جهود التنسيق في المركز قد يزيد تعقيد عملية التواصل مع الجانب الإسرائيلي، خصوصاً فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وتعكس هذه الملاحظات، وفق ما أورده تقرير «بوليتيكو»، مخاوف بشأن الترتيبات العملية التي سترافق الانتقال من إدارة يغلب عليها الحضور العسكري الأمريكي إلى هيكل مدني، في وقت يُتوقع أن يضطلع فيه المركز بدور محوري في دعم قوة الاستقرار الدولية التي يخطط مجلس السلام لنشرها في قطاع غزة.

كما أشارت البرقية إلى أن مركز القيادة والسيطرة المشتركة، المعروف اختصاراً باسم IGSC، يعيد تنظيم نفسه بعدما تولى مجلس السلام تمويله في 11 أكتوبر/تشرين الأول. ولم يؤكد المجلس عملية إعادة التنظيم، فيما كان المركز قد أُطلق في العام السابق من قبل القيادة المركزية الأمريكية تحت اسم مركز التنسيق المدني العسكري، قبل أن يُعاد تسميته لاحقاً.

مجلس السلام يتمسك بجاهزية خططه

في المقابل، أصدر مجلس السلام بياناً قال فيه إنه لم يكن على علم بالبرقية التي أرسلها هاكابي، مؤكداً ثقته بالخطط الموضوعة لتنفيذ مهامه في غزة.

وقال المجلس إنه يثق بالخطط التفصيلية التي أُعدت لتحسين المساعدات الإنسانية والأمن والحوكمة وسيادة القانون وتطوير البنية التحتية وإعادة الإعمار، مضيفاً أن قدراته وأنظمته القائمة قوية وجاهزة للتنفيذ.

وأحال البنتاغون الأسئلة المتعلقة بالبرقية إلى وزارة الخارجية الأمريكية، التي رفضت التعليق على مضمونها، وفقاً للتقرير.

ويأتي ذلك في سياق دور متزايد يُفترض أن يؤديه مجلس السلام، الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأطلقه في فبراير/شباط، في تنسيق تمويل إعادة إعمار غزة والإشراف على جوانب من ترتيبات المرحلة المقبلة. ويحظى المجلس بتفويض من الأمم المتحدة للقيام بمهام مرتبطة بإعادة الإعمار والتنسيق، فيما وافقت دول أوروبية رفضت الانضمام إليه على مواءمة عملها معه.

خبير أمريكي: السفارة تطلب موارد إضافية لإنجاح الخطة

ونقلت «بوليتيكو» مقتطفات من البرقية إلى توماس واريك، الذي شغل سابقاً منصب نائب مساعد وزير سياسة مكافحة الإرهاب في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، للحصول على تعليق بشأن دلالاتها.

وقال واريك إن البرقية تشير إلى أن السفارة الأمريكية تضغط على واشنطن للحصول على توضيحات وموارد إضافية لضمان تنفيذ خطة ترامب، مضيفاً أن حماس تزداد قوة، وأن مجلس السلام يبدو بطيئاً في ترسيخ وجوده على الأرض داخل غزة من خلال خطة تحقق نتائج ملموسة.

وتتقاطع هذه الملاحظات مع الخلافات القائمة حول متطلبات المرحلة المقبلة، بما في ذلك نزع سلاح حماس، وترتيبات الأمن، ودور الجهات الفلسطينية التي يُفترض أن تتولى إدارة القطاع، إضافة إلى حجم المساعدات والموارد اللازمة لإعادة الإعمار.

مخاوف من تأثير تأخر الإعمار على الإدارة الفلسطينية

حذّرت البرقية كذلك من أن التأخر في إعادة إعمار غزة قد يقوّض قدرة الهيئة التكنوقراطية الفلسطينية التي أُنشئت لإدارة القطاع، والمعروفة باسم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، على ترسيخ دورها.

وشدد هاكابي على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية بما يتماشى مع أولويات مجموعة العمل المعنية بالمساعدات الإنسانية والإدارة، وأن تتكامل هذه المساعدات مع جهود إعادة الإعمار طويلة الأجل، لتجنب التراجع وتعزيز مصداقية الجهود الدولية.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستضغط على المانحين الأجانب للمساهمة بنصيبهم العادل في تلبية الاحتياجات الإنسانية، في إشارة إلى أن نجاح الترتيبات المقترحة لا يرتبط بالجانب الأمني وحده، بل يتطلب أيضاً توفير التمويل والمساعدات والخدمات الأساسية للسكان.

وتسلط هذه النقطة الضوء على التحدي الذي يواجه الإدارة الفلسطينية المقترحة، إذ إن قدرتها على أداء مهامها ستتأثر بمدى توافر الموارد اللازمة، وبالتقدم الفعلي في إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.

خلافات بشأن نزع سلاح حماس ومستقبل الترتيبات الأمنية

تأتي البرقية في وقت لا يزال فيه الوضع الأمني في غزة متوتراً، وسط تباين في المواقف بشأن سبل الانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة الأمريكية.

وكان هاكابي قد صرّح قبل نحو أسبوعين لقناة «فوكس نيوز» بأن مجلس السلام كان بإمكانه التقدم بصورة تدريجية، لكنه أرجع التباطؤ إلى حماس، متهماً الحركة بعدم الوفاء بالتزامها المتعلق بنزع السلاح.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، يوم الخميس، بأن الجيش الإسرائيلي قدم لضباط في الجيش الأمريكي معلومات استخباراتية تفيد بأن حماس تستعد لاستئناف القتال في قطاع غزة، وأن نزع سلاحها، وفقاً للتقديرات الإسرائيلية التي نقلتها الصحيفة، لا يمكن تحقيقه إلا من خلال العودة إلى الحرب.

كما ذكرت صحيفة «الغارديان» في وقت سابق من الشهر الجاري أن إسرائيل تعرقل بناء قاعدة داخل غزة لإيواء القوات الدولية التي يُفترض أن تسهم في تحقيق الاستقرار في القطاع.

وتبرز هذه التقارير التحديات التي تواجه تنفيذ الخطة الأمريكية، بدءاً من تحديد آليات نزع السلاح وترتيبات الأمن، مروراً بتأمين التنسيق بين الأطراف المشاركة، وصولاً إلى توفير الموارد اللازمة لإعادة الإعمار وضمان استمرار المساعدات الإنسانية.

وفي ظل هذه الملفات المتشابكة، تضع برقية هاكابي مسألة الجاهزية الإدارية واللوجستية في صلب النقاش داخل الإدارة الأمريكية، وتطرح تساؤلات حول كيفية ضمان استمرار التنسيق الأمني والإنساني خلال انتقال المسؤوليات من البنتاغون إلى الجهات المدنية، من دون أن يؤدي هذا الانتقال إلى تعطيل الجهود المتعلقة بمستقبل غزة.

×
أخبار
السعودية تؤجل منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات ومنتدى للإحصاء لعام 2027 صحيفة: هاكابي يتساءل عن جدوى خطة مجلس السلام في غزة.. ويطلب توضيحات من واشنطن الخليل: جيش الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي..والأوقاف تدين بعد حدث الخليل..بن غفير يطالب بتفكيك السلطة الفلسطينية..وزامير: منعنا هجوم واسع آيزنكوت يكشف خطة المئة يوم الأولى: لجنة تحقيق حكومية وتقييد ولاية رئيس الوزراء استطلاع: تراجع كبير للإئتلاف الحاكم وتقدم المعارضة الصهيونية..وآيزنكوت يزيح نتنياهو كوشنير ينفي مزاعم ضلوعه في معاملات مالية سرية مرتبطة بالإمارات والسعودية وإسرائيل "النقد الدولي": تأثير هجمات الحوثيين على الاقتصاد السعودي محدود باحثون إيرانيون يراجعون أدبيات "كأس السم" ويشككون في جدوى ورقة هرمز "مجلة تايم" تكشف خطة بن غفير لدفع نتنياهو نحو أقصى اليمين واستهداف "وزارة الجيش" جيش الاحتلال يعيد جثمان فلسطيني من غزة بعد 3 سنوات على استشهاده أثناء اعتقاله تقرير: مصر تتحول إلى منطقة عازلة لأمن الطاقة الخليجي عقب إغلاق مضيق هرمز فرنسا.. الآلاف يحتشدون في باريس بعد انتزاع حكم قضائي يلغي قرار الشرطة حظر التظاهر في العاصمة إصابة محمد رمضان بسبب هجوم نمر أثناء تصوير مسلسل عشماوي 2027 استطلاع: تقدم معسكر آيزنكوت على نتنياهو بلا حسم.. وتفاوت واسع بين نتائج الصحف والقنوات روبيو لرئيس وزراء قطر: ملتزمون بأمن الدوحة وحرية الملاحة في مضيق هرمز مركزية "فتح" تؤكد على مواصلة الحوار الوطني واستنهاض الحركة وتعزيز صمود شعبنا الجدار والاستيطان: 17 اعتداء للاحتلال والمستوطنين على قاطفي الزيتون في 6 محافظات ردا على نتنياهو..الفيلسوف الروسي دوغين: لست مسؤولا عن تصاعد العداء للصهيونية في الغرب آرامكو تطلب من موظفيها العمل عن بعد وارتفاع واعتراض مسيرة فوق الرياض "حماس" تنفي رسالة التهديد بشأن التخطيط لهجوم جديد على غرار 7 أكتوبر غوتيريش: الوضع في الأراضي الفلسطينية "خارج السيطرة" والاحتلال يفرض قيوداً مشددة على المساعدات بوتين يوجه رسالة إلى ميلانيا ترامب تقرير: اليمين الإسرائيلي يتجه لتصعيد العنف والتهجير رغم تحقيقه إنجازات غير مسبوقة  "أيباك" توقف تأييد المرشحين رسمياً وتتجه نحو التمويل غير المباشر شهداء وجرحى في غارات وإطلاق نار إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة بقطاع غزة هولندا تغلق سفارتها في القاهرة بشكل طارئ "فورين أفيرز": دعوة لسياسة أمريكية متوازنة بالشرق الأوسط ترفض الانسحاب الكامل نتنياهو: نعمل مع دول مستقبلة لتسهيل مغادرة الغزيين.. وأرجح مغادرة أكثر من 60% من السكان صدام حفتر يعزز طموحاته السياسية والدبلوماسية من الساحل إلى تشاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط