تاريخ النشر: 2026-10-22 | 17:20
تاريخ النشر: 2026-10-22 | 17:20
غزة: وجّه الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني القيادي في الجبهة الشعبية غازي الصوراني، نداءً عاجلاً إلى جميع الفصائل والأحزاب والشخصيات الوطنية الفلسطينية، ودعاهم فيه إلى سرعة المبادرة لتشكيل هيكل أمني ومجتمعي موحد للتصدي لحالة التفكك والفلتان في قطاع غزة، إلى جانب التحرك الفوري لتأمين مستلزمات الإغاثة الطارئة قبل البدء بإعادة الإعمار.
وأكد الصوراني أن الأوضاع الاجتماعية المتردية وتفاقم المعاناة الإنسانية في القطاع تفرض على الجميع — بما فيهم "فتح"، "حماس"، "الجهاد الإسلامي"، "الجبهة الشعبية"، "الجبهة الديمقراطية"، و"حزب الشعب" — التداعي فوراً لتشكيل جهاز سياسي وأمني ومجتمعي يعمل على استعادة السلم الأهلي والتكافل الاجتماعي، وتطبيق القانون بصرامة ضد مظاهر الاستغلال والصراعات الدموية، وذلك تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وفي الجانب الإغاثي، شدد الصوراني على ضرورة بَدء قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية فوراً في إعداد وتنفيذ خطة إغاثية شامِلة لنحو 1.5 مليون نازح في المخيمات والمدارس والبيوت المستأجرة.
وأوضح أن الخطة تتطلب بالدرجة الأولى الترتيب لإدخال ما لا يقل عن 200 ألف وحدة سكنية مجهزة (كرفانات) بمساحة 27 متراً مربيعاً للوحدة، للوفاء بالحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، بجهود تقدّر تكلفتها بـ 400 مليون دولار، ترتفع إلى زهاء 600 مليون دولار شاملةً شبكات المياه والكهرباء والخدمات الأساسية وإزالة الركام وشق الطرق.
وقدر الصوراني التكلفة الإجمالية لإعادة إعمار قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار، داعياً القيادة الفلسطينية والقوى الوطنية إلى إطلاق حراك دبلوماسي واسع وشامل يتضمن زيارات للدول العربية (ولا سيما الدول النفطية)، والدول الصديقة مثل الصين، وروسيا، والبرازيل، ودول مجموعة "بريكس"، لتأمين التمويل اللازم للإعمار.
ختاماً، شدد الصوراني على أن الصراع مع الاحتلال والداعمين له هو "صراع تاريخي مفتوح"، يتطلب إدارة شمولية تدمج بين النضال التحرري الوطني والنضال الاجتماعي والديمقراطي، مؤكداً أن توحيد الصفوف وتحقيق الديمقراطية والتنمية الشاملة هما السبيل الأساسي لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتجاوز هذه المرحلة.