كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة.. والعودة لأحضان السلطة الفلسطينية

غزة.. والعودة لأحضان السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2024-05-10 | 08:14

لم يتوقع أكثر المتفائلين رضوخ حركة "حماس" أخيرا لجهود وسطاء الهدنة بالموافقة على وقف إطلاق النار في غزة، بعد أشهر من العند والكبر غير المبرر، فخلال الساعات الأخيرة أعلن رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، أنه أبلغ رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل موافقة الحركة على مقترحهما بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

ويبدو أن المقترح الذي وافقت عليه حماس يتضمن وقفا لإطلاق النار وإعادة إعمار غزة وعودة النازحين واتفاقا لتبادل الأسرى، إذ تشمل بنود الاتفاق ثلاث مراحل وتتضمن اتفاقا لتبادل المحتجزين وهدنة إنسانية قد تبوح بأسرارها الأيام المقبلة .

وبتحليل موقف "حماس" ، فمن الواضح أن الحركة تعطي الأولوية للمكاسب الشخصية على حساب رفاهية شعب غزة، فترى أن المشهد المضطرب للحرب على غزة وورقة اجتياح رفح التي تلوح بها إسرائيل بين الحين والآخر، لن يثمرا عن أية مكاسب سياسية في الوقت الحالي بل سيزيد الأمور تعقيدا وتشابكا خاصة إذ أصرت تل أبيب على اجتياح مخيمات رفح وارتكاب مزايدا من المجازر الإنسانية ضد المدنيين، مع استمرار البحث عن معاقل قيادات الحركة ودكها وتدميرها، وبالتالي هذا يزيد أوجاع حماس ويدفعها للتضحية بالموافقة على شروط لم تقتنع بها سلفا تحقيقا لنظرية "ما لا يدرك كله لا يترك كله".

 وكانت حماس قد أوقفت المفاوضات مرارا وتكرارا بسبب رغبتها في تحقيق مكاسب كثيرة أبرزها خروج جميع أسراها من سجون الاحتلال وعودة سيطرتها مجددا على قطاع غزة، دون أن تكترث للشعب الغزاوي المعذب ما بين الإبادة والقتل برا وبحرا وجوا والتجويع والتهجير ، وهذا بالتأكيد تسبب في تفويض احتمالات السلام وزيادة معاناة الشعب الذي تدعي الحركة أنها تمثله، فمازالت تتمسك بشروط بعينها مما يعكس استراتيجيتها في الحفاظ على مكانتها السياسية على الرغم أن هذا يعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق والسلام الذي ينعكس سلبا على حياة المدنيين والشعب الغزاوي الجريح، ومن هنا نستطيع أن نقول أن سكان غزة يستحقون قادة يعملون بلا كلل من أجل رفاهيتهم، وليس من أجل مكاسبهم الشخصية، فهل من الممكن أن تتسبب ظروف الحرب في خلق بديل سياسي لحركة حماس يستطيع رفع المعاناة عن الغزيين؟

ربما بإمكان السلطة الفلسطينية أن تخلق واقعا مغايرا للغزيين الذين عايشوا الحروب المتكررة، فالغزيين لن يمانعوا بعودة السلطة بشرط أن تكون عودتها لها معنى ينعكس على حياتهم ورفاهيتهم، ولكنها ستكون أمام تحديات كبيرة، والتي أبرزها إيجاد التمويل القادر على استدراك خسائر هائلة في البنية التحتية، وإعادة بناء المنظومة الصحية في القطاع إضافة إلى تلبية احتياجات المعيشة لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني، وغيرها الكثير والكثير من التحديات.

وفي حالة عودة غزة- التي تسيطر عليها حماس منذ 2007-، لأحضان السلطة مجددا، فبالتأكيد ستستطيع تغيير ما أحدثته حماس من سوء إدارة للموارد والأموال والتي أدت إلى عواقب وخيمة على سكان غزة، خاصة بعد أن كانت تحول المساعدات الإنسانية الموجهة للسكان لأغراض عسكرية للحركة أو لإثراء قيادتها ، مما يترك سكان غزة العاديين محرومين من الخدمات الأساسية والضروريات الأساسية.

وبما أن السلطة الفلسطينية هي السلطة الشرعية الحاكمة بالأراضي الفلسطينية، فستقوم بإعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت هيكل حكم واحد وتحت قيادة الرئيس محمود عباس الذي لديه سجل طويل في توفير الأمن والاستقرار في الضفة الغربية، وفي نهاية المطاف، سيكون الكل في ظل سلطة فلسطينية متجددة، باستطاعها الدخول في حوار هادف ضمن الجهود الدولية للتوسط في سلام دائم في المنطقة، فبسلاح التفاوض وحسم إدارة الأزمات لن يتكرر سيناريو حرب السابع من أكتوبر مجددا، وستحدث حالة من الاستقرار لسكان غزة، وربما يمكنها الوصول إلى حل مستدام ينهي الصراع العربي الإسرائيلي قريبا!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط