محطات مشرقة عالميا في ظل سواد عربي زاد انتشارا.. مفارقات سياسية فريدة.

فتح والتيار..استيعاب "أخوي" أو فك ارتباط "أخوي"!

فتح والتيار..استيعاب "أخوي" أو فك ارتباط "أخوي"!

تاريخ النشر: 2026-10-04 | 10:10

 حسن عصفور/ في خطابه بقمة القاهرة العربية مارس 2025، ألمح الرئيس محمود عباس بالتوجه نحو مرحلة جديدة من "التوافق الوطني" والذهاب لفعل يتناسب وذلك الخيار، مضافا له ما عرف لاحقا باسم برنامج "الإصلاح الداخلي" والحوار الشامل.

وبدأت تحركات في مناح مختلفة، كان أبرزها فتح قناة تواصل بين قيادة حركة فتح وقيادة تيار الإصلاح في فتح، بعد قطيعة مركبة، وكانت المؤشرات ذاهبة نحو وضع حد لأحد القضايا العالقة أمام الحركة القائدة للنضال الوطني منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة يناير 1965، وكانت هناك بعض خطوات على طريق أفق جديد.

ولكن، فجأة وبلا سبب مقنع (بعيدا عن التفسيرات الخاصة وربطها بمن المسؤول المكلف به)، أوقف الرئيس محمود عباس تلك الاندفاعة، وبدأ وضع "عقبات غير مقبولة" سواء بالأشخاص وخاصة رئيس التيار محمد دحلان، أو طريقة العودة بما تحمل من "إهانة" فردية وجماعية.

وتوضيحا، تشكيل "تيار الإصلاح" لم يأت كمظهر انشقاقي، كما سبق في فترات زمنية مختلفة عاشتها حركة فتح، وخاصة الانشقاق الأكبر والأخطر والأهم في آن، ما عرف لاحقا باسم فتح الانتفاضة بقيادة عضو اللجنة المركزية نمر صالح " أبو صالح" ومعه أبرز قادة فتح العسكريين، أبو موسى وأبو خالد العملة والمئات من كادر كان رمزا نضاليا في غالبية المحطات الكفاحية، لكنه جاء رد فعل على قرارات الرئيس عباس بعمليات فصل وطرد، دون سبب حقيقي سوى خلافه مع دحلان.

تشكيل تيار الإصلاح في فتح بعد عام 2011، وكونه لم يكن "انشقاقا" كتجارب سابقة، يساعد كثيرا على تجاوز أي عقبة "سياسية" أو "تنظيمية" كما كان مع الآخرين، وقد تكون أكثر سهولة مما يعتقد البعض، خاصة وأن غالبية الإطار الفتحاوي لا يقف موقفا رافضا أو "معرقلا"، ما يشكل قوة دفع إيجابية، لكن القرار فقط بيد الرئيس عباس، وهو دون غيره من يملك فتح باب "فتح" لاستيعاب أبناء "فتح" دون أي محاولة "ابتزازية" لن تقبل.

الحديث عن "فتح" و"التيار" يأت في ظل مشهد فلسطيني هو الأكثر سوادا سياسيا منذ النكبة الكبرى الأولى، بعدما أقدمت حركة الجماعة الإخوانجية في قطاع غزة على تقديم الهدية الأكبر لدولة الفاشية اليهودية في 7 أكتوبر 2023، والبدء في لقاءات فصائلية لتحديد رؤية سياسية فيما سيكون ردا وطنيا.

لمتابعة زاوية أمد عبر تطبيق "إكس"

بات واضحا، أن فتح لن تستطيع القيام بحوارات شاملة، دون أن يكون التيار أحد أطرافها، خاصة وأن حضوره في الآونة الأخيرة تعزز وتحديدا في قطاع غزة ولبنان، كما أنه لا يمكن لـ"فتح" الموافقة على مشاركة "التيار" في أي حوار شامل وهو يحمل مسمى مقرونا بفتح، فتلك مسألة جوهرية للحركة وجماهيرها.

ولأن تجاوز التيار في أي حوار فصائلي عام لم تعد ممكنة، والحوار معه بمسماه الحالي مستحيلة، ما يتطلب الذهاب لخيار ممكن، إما أن يعلن الرئيس محمود عباس إنهاء كل ما سبق قرارات خاصة بأعضاء التيار وبينهم رئيسه دحلان، والبحث عن الصفة التي يمكن أن يحملها، هل عضو مركزية كمان كان قبل الفصل، أم يعود عضوا فتحاويا إلى حين مؤتمر قادم، لكنها لا يجب أن تكون المعرقل.

فيما لو لم يجد مقترح العودة دون عراقيل، فليكن الانتهاء من ذلك بإعلان "تيار الإصلاح الديمقراطي" ذاته كفصيل جديد دون كتابة "فتح" في مسماه الجديد، وتتقبل حركة فتح المسمى وتؤكد جاهزيتها للحوار معه، وبأنها لن تكن معرقلة لمشاركته في أي حوار شامل.

المشهد السياسي العام، يتطلب نهاية "أزمة" التيار مع فتح، إما استيعابا بشكل "أخوي" أو فك ارتباط تنظيمي إلى حين بشكل أخوي.. خيار يمنح فتح قوة بوضع حد لـ"دوشة" أصابتها، ويمنح التيار حضورا رسميا بلا تشويش، ما يخدم مسار العمل الموحد العام، لو كان خيارا حقيقيا.

الانتظارية في حل "عقدة سياسية" لا يمكن تجاهلها يمثل خدمة لقوى تنتظر مزيدا من "وكسات" المشهد الفلسطيني العام"..

ملاحظة: سامي أبو شحادة أمام محكمة دولة الكيان اللي اتهموه بتأييد الحركة الإخوانجية وفعلها النكبوي يوم 7 أكتوبر..حكى لا يمكن أكون مع حركة اغتصبت النساء أو أكون مع حركة "إرهابية"..الغريب أنه الحركة المتأسلمة لم تنطق بحرف حول كلامه..طبعا الكل عارف ليش..دستورك يا قطر..

تنويه خاص: "المجاهد  توتو".. أعلن في سابقة تاريخ البشرية ما عرفها قبله.. بأنه سيمنح كل أمريكاني بيصوت له وحزبة آلاف الدولارات..طبعا مش محتاجين نفسرها بأنه رشوة عيني عيني.."المصلح العام" أعلن أنه "فاسد عام"..لكن بعض عربنا شافينه "رسول الخلاص..الخلاص منكم طريق خلاص الناس ..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري إدارة ترامب تعيّن غرينسبان المسؤولة سابقة في عهد بايدن لحشد دعم الكونغرس خطة غزة عبري: عودة عشرات الآلاف من الخارج إلى إسرائيل مفاجأة الانتخابات سوريا: اعتقال ابن عم بشار الأسد وعددًا من كبار ضباط النظام السابق نبيل فهمي يبحث مع البرهان إنهاء الحرب في السودان.. ويؤكد رفض الهياكل الموازية للدولة اتفاق وفد حلف مكة وإيران على مواصلة التعاون بمجالي السلام والأمن مجموعة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني تسلم سلاحها للسلطات العراقية المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى عشية انتخابات الكنيست مؤسس برنامج «بيغاسوس» يطلق شركة «دريم» للذكاء الاصطناعي السيادي الخليل: 619 عائلة متضررة ونحو 4 آلاف نازح واعتقال 85 مواطنا جراء عدوان جيش الاحتلال المتواصل لليوم الرابع جيش الاحتلال يحرق مخيماً للنازحين في الشجاعية شرقي غزة ويشرد 800 مواطن خبراء أمميون: الإبادة الجماعية في غزة مستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار رسميًا.. مجلس النواب المصري يوافق على تفويض الرئيس السيسي في دعم السعودية بين توسيع الاستيطان ورفض الضم.. القضية الفلسطينية في برامج الأحزاب الإسرائيلية جيش الاحتلال يعلن اغتيال قياديين في حماس بقطاع غزة غوتيريش يشيد بدور الوساطة المصري ويدعو لأقصى درجات ضبط النفس العليا الإسرائيلية ترفض التماس عدالة والقائمة المشتركة لمنع حمل السلاح داخل صناديق الاقتراع الأردن: كشف أسماء منفذي عملية الكرك الإرهابية "سي إن إن": واشنطن تستعد لعمليات واسعة النطاق ضد إيران خلال 96 ساعة ليبرمان يدعو إلى إجراء تحقيق مع نتنياهو بتهمة الخيانة العظمى الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,555 شهيدا ج. بوست: حلفاء ترامب يضغطون من أجل حكومة وحدة إسرائيلية تستبعد بن غفير وسموترتيش الرئيس عباس يهنئ الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بإعادة انتخابه مسؤولون من "حلف مكة" يجتمعون مع مسؤولين إيرانيين في طهران لبحث التنسيق الإقليمي مؤسسة حقوقية تدعو البيت الأبيض والكونغرس إلى منع إسرائيل من تحويل الضفة الغربية إلى "غزة أخرى" بقدم مبابي..ريال مدريد يُسقط برشلونة في عقر داره ويحسم الكلاسيكو -فيديو تقرير أممي يكشف كيف استهدفت إسرائيل الحقيقة والإعلام في فلسطين لتسهيل الإبادة الأردن: القبض على الإرهابيين الثلاثة منفذي هجوم الكنيسة بعد اشتباك مسلح بالكرك لولا يفوز بولاية رابعة لرئاسة البرازيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط