تاريخ النشر: 2026-10-01 | 22:26
تاريخ النشر: 2026-10-01 | 22:26
تل أبيب: قال قائد فرقة غزة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، العميد ليرون بيتيتو، إن قواته حققت تقدمًا ميدانيًا خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة، معتبرًا أن حماس تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة العمليات المستمرة ضد عناصرها وبنيتها التحتية.
وفي مقابلة مع بودكاست تابع للجيش الإسرائيلي، قال بيتيتو إن فرقة غزة تسيطر حاليًا على 63% من أراضي القطاع، مضيفًا أن القوات أقامت نحو 40 موقعًا متقدمًا جديدًا، وهو ما قال إنه يمنحها قدرة أكبر على الانتشار والدفاع في المناطق التي تسيطر عليها.
وأوضح أن استراتيجية الدفاع الحالية تقوم، وفق وصفه، على وجود القوات الإسرائيلية في الخطوط الأمامية لحماية التجمعات السكانية الواقعة خلفها، إلى جانب تنفيذ عمليات استباقية ضد حماس.
المعابر والعمليات ضد حماسوأشار بيتيتو إلى أن السيطرة على المعابر تحد من قدرة حماس على إدخال الإمدادات التي كانت تصل إليها في السابق، وقال إن القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات متواصلة تستهدف عناصر الحركة ومخازن الأسلحة وقدراتها العسكرية.
وأضاف أن الهدف لا يقتصر على استهداف المقاتلين أو مصادرة الأسلحة، بل يشمل أيضًا الحد من حرية الحركة والقدرة العملياتية لحماس داخل القطاع.
وتأتي تصريحات بيتيتو في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها في غزة، بينما كان قد ظهر في مصادر عسكرية إسرائيلية سابقة بصفته قائدًا للواء جفعاتي، بما في ذلك خلال عمليات اللواء في خان يونس عام 2024. وأعلن الجيش الإسرائيلي آنذاك عن العثور على منشآت لتخزين الصواريخ ومداخل أنفاق وورش لإنتاج الأسلحة في مجمع تابع للواء خان يونس التابع لحماس.
البحث عن الأنفاق تحت الأرض
وقال قائد فرقة غزة إن القوات الإسرائيلية تواصل عمليات حفر في مناطق مختلفة من القطاع بحثًا عن منشآت تحت الأرض، مشيرًا إلى استخدام وسائل تكنولوجية لرسم خريطة للبنية التحتية الموجودة أسفل سطح الأرض.
وبحسب بيتيتو، تعتقد إسرائيل أنها دمرت جزءًا كبيرًا من البنية التحتية تحت الأرض، لكنه أقر في الوقت نفسه باحتمال استمرار وجود منشآت وأنفاق لم يتم اكتشافها بعد.
وأوضح أن عمليات البحث تشمل الحفر على أعماق مختلفة وفي نقاط متقاربة، بهدف تحديد مواقع البنية التحتية تحت الأرض وتحديد طبيعتها.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن خلال الحرب عن اكتشاف وتدمير شبكات أنفاق ومنشآت تحت الأرض تابعة لحماس في مناطق مختلفة من القطاع، بينما أكدت بيانات عسكرية سابقة أن بعض المنشآت كانت مرتبطة بمخازن أسلحة ومراكز قيادة وورش إنتاج.
استهداف قيادة الجناح العسكري لحماس
وتطرق بيتيتو إلى الخسائر التي لحقت بالقيادة العسكرية لحماس، قائلًا إن الجيش الإسرائيلي تمكن، وفق تقديراته، خلال سنوات الحرب من القضاء على قادة الألوية ومعظم قادة الكتائب في الجناح العسكري للحركة.
وأشار إلى أن الجيش استهدف مؤخرًا قائدي لواءين، أحدهما في رفح والآخر في خان يونس، واعتبر أن استهداف قيادات الحركة أدى إلى إضعاف قدرتها على إدارة العمليات.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد قال في أغسطس/آب 2026، خلال جولة في قطاع غزة رافقه خلالها بيتيتو، إن الجيش يواصل استهداف حماس وقياداتها، وإنه يسعى إلى منع الحركة من إعادة بناء قدراتها العسكرية.
عودة سكان التجمعات
وفي جانب آخر من المقابلة، تحدث بيتيتو عن عودة السكان إلى التجمعات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، وقال إن نحو 90% من السكان الذين كانوا يعيشون في المنطقة في 7 أكتوبر 2023 عادوا إليها، وفق الأرقام التي عرضها.
وأضاف أن بعض التجمعات والكيبوتسات تشهد توسعًا وعودة سكان جدد، معتبرًا أن هذه العودة تمثل تحولًا في واقع المنطقة بعد عمليات الإخلاء التي أعقبت هجمات 7 أكتوبر.
وفي الوقت نفسه، أقر بيتيتو بأن سكان المنطقة ما زالوا يحملون آثارًا نفسية وذكريات مرتبطة بأحداث ذلك اليوم، وقال إنه يتوقف أحيانًا في مواقع تذكارية وفي موقع مهرجان نوفا لاستعادة ذكرى الضحايا.
الرهائن عقدوا حسابات العمليات العسكرية
وتحدث قائد فرقة غزة كذلك عن الصعوبات التي واجهت القوات الإسرائيلية خلال العمليات في مناطق يُعتقد أن رهائن كانوا محتجزين فيها.
وقال إن وجود الرهائن جعل المناورة العسكرية أكثر تعقيدًا، لأن القوات اضطرت إلى الحد من استخدام القوة النارية في المناطق التي يُحتمل وجودهم فيها، وإلى التعامل بحذر مع الأهداف والمواقع المحيطة بهم.
وروى بيتيتو أنه خلال الشهر الأول من الحرب تمركزت قواته في منطقة كان يعتقد بوجود رهائن أحياء فيها، وبقيت القوات في الموقع عدة أيام استعدادًا لاحتمال تنفيذ عملية لإنقاذهم.
وأضاف أن القوات انسحبت في نهاية المطاف من المنطقة قبل التوصل إلى أول اتفاق لتبادل الرهائن، موضحًا أن القرار اتُخذ لتجنب تعريض المحتجزين للخطر.
صورة ميدانية وفق الرواية الإسرائيلية
وتقدم تصريحات بيتيتو صورة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة من منظور القيادة الميدانية الإسرائيلية، مع تركيز على السيطرة الجغرافية، واستهداف عناصر حماس، والبحث عن الأنفاق، ومحاولة منع الحركة من إعادة بناء قدراتها.
وفي المقابل، تبقى الأرقام المتعلقة بمساحة السيطرة وحجم البنية التحتية التي دُمرت والخسائر التي لحقت بقيادة حماس تقديرات صادرة عن الجانب الإسرائيلي، ولا تعكس بالضرورة تقييمًا مستقلًا للوضع الميداني داخل القطاع.