تاريخ النشر: 2026-10-26 | 21:38
تاريخ النشر: 2026-10-26 | 21:38
نيويورك: قالت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة إن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تتمثل في "الإفناء والاضطهاد والتعذيب والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي"، في الأرض الفلسطينية المحتلة، مستهدفة بشكل متعمد المدنيين الفلسطينيين فيما تواصل ارتكاب إبادة جماعية في غزة.
جاء ذلك فيبالأرض الفلسطينية المح أحدث تقارير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية تلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل.
التقرير المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة يركز على أعمال القتل وإلحاق أضرار جسدية ونفسية ارتكبتها أطراف تابعة للدولة. أفاد التقرير بأن الوضع في الضفة الغربية يتدهور بشكل جسيم منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأن عدد القتلى بسبب الغارات الجوية هناك قد ارتفع بصورة كبيرة.
وقال التقرير إن 6 فلسطينيين قتلوا في غارات جوية بالضفة الغربية بين عام 2008 و6 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما قُتل 254 فلسطينيا في قصف جوي بين السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 و30 أيلول/سبتمبر 2026.
وخلصت اللجنة، التي شكلها مجلس حقوق الإنسان، إلى أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يُستهدفون على أساس جنسيتهم وعرقهم وانتمائهم الإثني ونوعهم الاجتماعي وعمرهم.
وفي غزة وجد التقرير أن السلطات والقوات الإسرائيلية تواصل ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية حتى بعد "ما يُسمى باتفاق وقف إطلاق النار"، بهدف "تدمير الفلسطينيين بشكل جزئي أو كلي".
رئيس اللجنة سرينيفاسان مورليدهار قال إن تعمد قتل وإصابة المدنيين الفلسطينيين وتدمير المنازل في الضفة الغربية، مع استمرار إنكار إسرائيل للمسؤولية، يشكلون جزءا من "استراتيجية أوسع للقضاء على الفلسطينيين وتهجيرهم وفرض ظروف معيشية لا يمكن تحملها".
وأضاف أن توسيع إسرائيل لسيطرتها على الأراضي في غزة يؤدي إلى استمرار القتل وإلحاق الضرر بالمدنيين الفلسطينيين الذين يقتربون من "الخط الأصفر" أو يعبرونه.
وفي الضفة الغربية وجد التقرير أن إسرائيل، عبر عملياتها العسكرية المدعومة بعنف المستوطنين المتواصل، شنت هجوما واسعا وممنهجا ضد المدنيين الفلسطينيين منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وقال إن سلوك السلطات الإسرائيلية خلال هذه الفترة يشير إلى نيتها في أن تكون العمليات العسكرية وعنف المستوطنين، جزءا من هجوم منسق على الفلسطينيين.
وقال إن "التعذيب والعنف الإنجابي والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي"، هم جزء من هجوم واسع يستهدف المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية. وذكر أن العنف الجنسي اُستخدم بهدف "تهجير وإخضاع الشعب الفلسطيني وزعزعة استقراره".
وقالت اللجنة إن القوات الإسرائيلية قامت أيضا بتعمد قتل وإلحاق ضرر جسدي ونفسي جسيم بالأطفال في الضفة الغربية، كما "فعلت في غزة"، مرتكبة بذلك اضطهادا قائما على السن ضد الأطفال الفلسطينيين.
وفي إطار التحقيق الأوسع في الأسباب الجذرية للتوترات المتكررة والنزاع طويل الأمد، حدد التقرير عوامل رئيسية للعنف الإسرائيلي وخلص إلى أن إسرائيل سعت إلى التوسع جغرافيا وتهجير الفلسطينيين من خلال العنف منذ حرب 1947-1948.
وقال إن العمليات العسكرية منذ كانون الثاني/يناير 2025 أدت إلى أكبر تهجير للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 1967، وبحلول آب/أغسطس 2026 لا يزال 34,176 فلسطينيا مهجرين.
رئيس اللجنة مورليدهار قال إن الاستيلاء على أكبر قدر من الأرض مع تقليص السكان الفلسطينيين فيما يتعلق بالحجم والاستقلالية والقدرة على الاستمرار، ينبع من "سياسات إسرائيل الاستعمارية، ويتجذر في ممارسات وأنماط تاريخية، بما أدى إلى استخدام مفرط وتمييزي للقوة المميتة والتهجير وإصابة وقتل الفلسطينيين عبر الأجيال".
وأضاف أن محاولة مساواة قيام دولة فلسطينية بتهديد وجود إسرائيل، يمنع أي محاولات جادة لإعمال حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
"السلطة الفلسطينية استهدفت معارضين"
كما وجد التقرير أن السلطة الفلسطينية استهدفت فلسطينيين عبروا عن آراء معارضة. وقال إن صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان قتلوا وأصيبوا بما أدى إلى تقليص المجال المدني بصورة متزايدة.
وقال رئيس اللجنة إن السلطة الفلسطينية، ورغم زيادة الاستخدام غير الضروري أو غير المتناسب للقوة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فشلت في إجراء تحقيقات فعالة ومحايدة في حوادث القتل أو ضمان سبل الانتصاف الفعالة بما في ذلك التعويضات المالية للضحايا وأفراد أسرهم.
وقدمت اللجنة عدة توصيات للدول المعنية والمجتمع الدولي، منها:
🔹ضرورة امتثال إسرائيل للرأي الاستشاري الصادر من مـحكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024، وأن تنهي فورا الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية وتُجلي جميع المستوطنين وتزيل المستوطنات.
🔹على إسرائيل إنهاء وعكس مصادرة الممتلكات الفلسطينية والاستحواذ على الأرض الفلسطينية لأغراض عسكرية، وأن تعيد الأراضي المصادرة إلى ملاكها الفلسطينيين.
🔹على السلطة الفلسطينية الكف عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، وإجراء تحقيقات مستقلة في ادعاءات انتهاكات القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان، وتوفير سبل الانتصاف عن الأضرار للضحايا الذين قُتلوا وأصيبوا بيد قوات الأمن الفلسطينية.