أظهرت الحرب الإيرانية الأخيرة حدود الحديث عن استقلال القرار الإسرائيلي بصورة مطلقة وأعادت التأكيد على حجم التأثير الأمريكي في توجيه الخيارات السياسية والاستراتيجية الإسرائيلية

ليبرمان..العداء لاتفاق أوسلو "وحل كونفيدرالي" معتقل!

ليبرمان..العداء لاتفاق أوسلو "وحل كونفيدرالي" معتقل!

تاريخ النشر: 2026-10-05 | 10:16

كتب حسن عصفور/ دون أي غموض بلغته ونصه، تقدم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" اليهودي الروسي أفيغدور ليبرمان، مقترحا لحل سياسي، هو الأكثر تفصيلا مما تم نشره بين قادة دولة اليهود وأحزابها مع اقتراب انتخابات الكنيست يوم 27 أكتوبر206، حيث اكتفى الأخرون بحديث وعناوين لعناصر، خاصة المرشح الأوفر حظا بالفوز بمنصب رئيس الحكومة المقبلة آيزنكوت، فيما نتنياهو يكتفي بالشعار العام، لا دولة فلسطينية ولا كيان فلسطيني.

ليبرمان، انطلق أساسا من مبدأ العداء لاتفاق أوسلو، الذي لم يعد له مكانة أو وجود بالمعني الاتفاقي السياسي، خاصة في عهد حكومة الثلاثي الفاشي بقيادة نتنياهو، لكن الانطلاق من مبدأ الخلاص من آثار اتفاق أوسلو يكشف عمق الهزيمة السياسية التي حدثت للفكر التوراتي التهويدي من ذلك الاتفاق، لذا لن ينسوا ابدأ ما أصابهم، ما يدفعهم باستمرار التذكير به لمحو آثاره.

مقترحات ليبرمان، ترتكز على مبدأ تدمير الكيانية الوطنية الفلسطينية ووحدة أرضها وفقا للبند الرابع من اتفاق إعلان المبادئ "أوسلو"، حول الولاية الفلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة ووحدتها، مع وجود رابط جغرافي بينها، سمى في المرحلة الانتقالية بالممر الآمن، إلى أن يتم تحديد مكانته السيادية في مفاوضات الحل الدائم.

مبدأ تدمير الكيانية ووحدتها هو المنطلق لما سيكون من مقترح ليبرمان، ذهب به ليس إلى مظاهر تقسيمها وفقا لمفهومه الأمني، ولكن أن يعيد الحديث عن اتفاق لندن بين الملك حسين وبيريز أبريل 1986، والذي رفضه في حينه اسحق شامير، كونه لم ير ضرورة سياسية له في ظل "الهدوء التام" داخل الأرض المحتلة، ما قبل انطلاق الانتفاضة الوطنية الكبرى ديسمبر 1987.

ليبرمان، ذهب للحديث عن "حل كونفيدرالي" بين المسمى كيانية مقسمة والأردن، ولكنه حل يبقى موضوعيا تحت "الوصاية الأمنية الإسرائيلية"، وهو بذلك يتجاوز المس بالسيادة الفلسطينية إلى المس بالسيادة الأردنية، ويبحث عن تحويل الأردن كخادم وظيفي للأمن الاحتلالي من جهة، ومكمل سياسي للمشروع التهويدي، فيما قطاع غزة يذهب لوصاية دولة خارجية دون تحديدها.

كما المعتاد عربيا وفلسطينيا، لا تجد مقترحات قادة أحزاب دولة الكيان الإزاحي اهتمام سياسي ما دامت ليست حاكمة، رغم أنها بعد مؤامرة 7 أكتوبر 2023، باتت تمثل غالبية يهودية، ولا يوجد هناك حزب يهودي يتحدث عن دولة فلسطينية تقارب جوهر اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) 1993، ثم قرار الأمم المتحدة الذي جاء تتويجا للاتفاق، عام 2012 رقم 19/67 وقرار الجنائية الدولية حول عضوية فلسطين الكاملة، فكل ما يعرض لا يبتعد كثيرا عما تقدم به ليبرمان، حول الضفة الغربية والقدس، التي يبدو أن "الإجماع اليهودي الصهيوني" يراها خارج أي حل أو تسوية، بينما تختلف المواقف حول مصير قطاع غزة.

مشروع ليبرمان، والذي سبق أن عرض بعض ملامحه سبتمبر الماضي دون تفاصيل، يتطلب قيام الرسمية الفلسطينية بالتواصل مع الشقيقة الأردن ومصر ووضع رؤية مشتركة بين الدول الثلاثة، تنطلق من احترام مبدأ السيادة، وأن دولة فلسطين جزء من الكيانية العربية بعيدا عن التوسعية العدوانية اليهودية.

ومن باب الفعل السياسي المتطور، لعل من الضرورة السياسية أن يعاد التأكيد على أهمية توضيح العلاقة المستقبلية بين الدول الثلاثة، ما بين العلاقات الكونفيدرالية بمستويات مختلفة، أمنية واقتصادية لتكون مظلة واقية أمام العدوانية اليهودية الجديدة.

وتدقيقا، يجب قراءة مختلف مقترحات قادة أحزاب الكيان الاحتلالي، من الشعار الذي بات ينتشر بقوة حول "إسرائيل الأكبر" سواء عبر النفوذ الأمني الاقتصادي أو الحضور العسكري في مناطق مختلفة بالمنطقة، بدأت كرأس حربة قاعدتها العسكرية في أرض الصومال.

الاستخفافية السياسية السائدة في مواقف الرسمية الفلسطينية حول ما يتم تداوله يجب أن ينتهي ليس بتصريح بليد، بل بحراك حقيقي كرسالة بأنها لا تزال تملك روحا وطنية!

ملاحظة: المطلوب للعدالة الدولية "نتلر"..طلع بيان هو الأسرع في العالم بيرقص فرحا بتقدم شريكه في البرازيل بوبو..طيب خد نفس واستنى لبكرة ..معقول تكون النتيجة عندك قبل ما تصير يا نونو..معكم ما في غريب ..

تنويه خاص: دولة الفاشيين مش متحملة شي له علاقة بالشهيد الفلسطيني..مش مكفيها حربها على رواتبهم وأسرهم..قالك لا كمان ضريحهم  سرقوه من وسط جامعة بير زيت..في اشياء الصواريخ ما بتقدر تحلها..الجبن الخاص..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب على إكس : https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
ف.بوليسي: "صفقات ترامب" في الشرق الأوسط تعمل ضد نفسها وتسلّح المتنافسين وزراء خارجية مجموعة العشرين يدعون لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة تل أبيب: الآلاف يتظاهرون للمطالبة بتشكيل حكومة يهودية عربية فورًا بعد رسالة فانس.. رضائي يتحدث عن تغير لهجة واشنطن والعقيدة النووية الهند تقترب من منح شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية عقداً بقيمة 905.7 مليون دولار التقى لابيد..آيزنكوت يحدد 4 مبادئ لتشكيل "حكومة صهيونية واسعة" روبيو: ترامب لم يتخذ قرارا بشأن تنفيذ عمل عسكري ضد إيران الأمن الروسي: تلقينا معلومات من الجانب الأمريكي حول هجوم إرهابي محتمل في متحف موسكو بترا: الجيش الأردني يعلن إحباط تسلل مجموعة مسلحة من سوريا خبراء: الاستطلاعات الإلكترونية وغياب الشفافية وراء الفجوة بين توقعات القنوات الإسرائيلية والنتائج الفعلية السودان: مطار أصوصا الإثيوبي يستخدم كمنصة لإطلاق مسيرات الدعم السريع خبيرة استراتيجية تصف الحرب الأمريكية على إيران بـ"الأكثر غباءً في التاريخ" تعليمات جديدة لشركات الطيران القادمة لتل أبيب بعد حادثة "فلاي دبي" بيرنهام منفتح على تقديم اعتذار رسمي عن دور بريطانيا في تجارة العبيد الشيباني: سورية تبحث الانضمام إلى "حلف مكة" السعودي الباكستاني التركي إعلام إيراني: هجوم أمريكي يستهدف قاربي صيد قبالة جزيرة قشم..فقدان شخصين تليغراف: مجتبى خامنئي يعقد اجتماعات سرية لإثبات سيطرته على الحكم في إيران الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,594 شهيدا ترامب أخيرا نطقها: أنا لص وليس محرر إنساني! جيش الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة الخليل لليوم التاسع حصارا واعتقالات وهدم انقلاب في بولندا.. الرئيس يقطع رحلته ويقتحم المحكمة الدستورية- فيديو صحيفة: إسرائيل توسّلت لبريطانيا تأجيل الاعتراف بدولة فلسطين ترامب: أمريكا كسبت من فنزويلا 10 أضعاف ما أنفقته ضد إيران مسؤول إيراني يكشف لـ"سي إن إن" عن أهداف طهران الانتقامية إذا هاجمتها أمريكا أو إسرائيل روسيا وأمريكا تستخدمان الفيتو ضد قرارين بالأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية التحالف: الدفاع الجوي اعترض ودمر مسيرة معادية بمنطقة الرياض رئيس وزراء كندا كارني: سأنتظر رئيساً جديداً لأمريكا حول الاتفاقية التجارية بن رودس: حرب إدارة بايدن في غزة "تطرف سياسي".. ومسؤولون أمريكيون مكّنوا لجرائم حرب بشروط معدومة الخزانة الأمريكية: مساعي إيران لتحويل تجارتها إلى الطرق البرية "فشلت" تقرير: "الاستمرار في المسار الحالي" هو الخيار الأقل سوءاً لأمريكا في مواجهة إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط