افتضاح "الخدمات التحالفية المتبادلة" بين الحوثيين وبالتالي بلاد فارس مع أمريكا ودولة الفاشية، امتدادا لجوهر أهداف مؤامرة 7 أكتوبر من أجل تغيير "الشرق الأوسط"

مجلس السلام يعيد نشر مقال ن.تايمز حول حتمية إنهاء حكم حماس

مجلس السلام يعيد نشر مقال ن.تايمز حول حتمية إنهاء حكم حماس

تاريخ النشر: 2026-09-04 | 21:06

واشنطن: أعاد مجلس السلام على منصة "إكس" مقالا نشرته صحيفة نيويوروك تايمز، قال فيه إن  "...رضخت حماس لمطالب ’مجلس السلام‘، وذهب كل ذلك الدمار سدى. لقد راهنت قطاعات واسعة من المؤيدين للقضية الفلسطينية واليسار الغربي على حصان خاسر، وتبنت سردية ’مقاومة‘ زائفة وفاسدة أثبتت حماس نفسها بطلانها...

واضاف، ينبغي لقطاع غزة أن يصبح، خلال العقد المقبل، مصدر فخر للشعب الفلسطيني ودرة تاج الهوية الوطنية الفلسطينية. إذ يتعين أن يتحول القطاع إلى نموذج للحكم الذاتي الفلسطيني الفعال، مما يعزز الثقة لدى الحلفاء وإسرائيل بأن التطلعات الفلسطينية تتمحور حول الحرية والازدهار، لا حول تدمير إسرائيل. ولتحقيق ذلك، لا بد من إعادة تصور غزة بحيث لا تعود معتمدة في بقائها على منظومة المنظمات غير الحكومية أو إطار وضع اللاجئين؛ بل ستحتاج غزة إلى عملية عميقة لنبذ التطرف تشمل المدارس والمساجد ووسائل الإعلام والخطاب العام، وذلك بهدف تنشئة وإعداد بناة ومبدعين."

غزة بين أوهام "المقاومة" واستحقاقات السلام.. حتمية إنهاء حكم حماس

يتذكر أحمد فؤاد الخطيب، وهو طفل في الحادية عشرة من عمره عام 2001، عندما وصل مؤسس حركة حماس، الشيخ أحمد ياسين، فجأة إلى المسجد المجاور لمنزله في مدينة غزة. لم تكن الحركة الإسلامية قد فرضت سيطرتها على القطاع بعد، لكنها حوّلت مسجد "اليرموك" إلى مركز للدعوة والدعاية السياسية.

تجمع الخطيب وأصدقاؤه حول الشيخ الذي تحدث معهم عن أحوالهم ودراستهم كأنه أحد كبار أعيان المنطقة. وما إن دخل المسجد حتى بدأ حراسه بعرض أسلحتهم متباهين بأن حماس تُعد "نادياً حصرياً للفرسان المقاومين"، يُشترط للانضمام إليه الطاعة العائلية، والالتزام الديني، والتفوق الأكاديمي، والسمعة الطيبة.

كانت تلك الرسالة تتردد كثيراً على لسان قيادات الحركة: استقطاب أفضل ما في المجتمع الفلسطيني لبناء قواعد "مقاومة" تؤسسها الأصولية الإسلامية، وتسعى لإزالة إسرائيل وإقامة دولة من النهر إلى البحر.

غير أن هذا النهج دفع الفلسطينيين نحو إراقة الدماء، في وقت كانت فيه القيادة الرسمية لممثلي الشعب الفلسطيني — عبر منظمة التحرير الفلسطينية — قد خلُصت إلى أن النضال المسلح بات بلا جدوى، وبدأت بالفعل في وضع اللبنات الأولى لدولة فلسطينية معترف بها.

فرص ضائعة ومؤسسات مهدومة

شهد القطاع في تسعينيات القرن الماضي تسارعاً نحو مدنيّة الدولة؛ حيث سافرت العائلات عبر "الخطوط الجوية الفلسطينية" انطلاقاً من "مطار غزة الدولي" الجديد حاملي جوازات سفر فلسطينية حديثة. وتأسست شركات الاتصالات، والمنطقة الصناعية، وحقل الغاز الاكتشافي، وبدايات ميناء بحري، فضلاً عن البنية التحتية والقطاع المالي المتنامي. ورغم تعثر عملية "أوسلو" للسلام، إلا أنها فتحت آفاقاً لبناء مستقبل واعد لغزة.

لكن الأحداث أخذت مساراً مغايراً. فبعد أربع سنوات من لقاء الخطيب بالشيخ ياسين، انسحبت القوات الإسرائيلية والمستوطنون بالكامل من قطاع غزة عام 2005. وفي عام 2007، سيطرت حماس على المقبض السلطوي بالقوة العسكرية عقب فوزها بالإنتخابات التشريعية عام 2006 — وهي آخر انتخابات حرة شهدها القطاع.

ورغم ادعاءاتها الأخلاقية، مارست الحركة سلوكيات قمعية؛ إذ لاحقت النساء بدواعي الحفاظ على الأخلاق، وعذبت وقتلت معارضيها السياسيين، ونفذت هجمات انتحارية ضد المدنيين الإسرائيليين. وأدت هذه الممارسات إلى إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية، وتغذية الصعود اليميني المتطرف في إسرائيل الذي استغل الأوضاع للقضاء على أي أفق لحل الدولتين.

المأساة ونهاية حقبة

اليوم، يقف قطاع غزة على أنقاض عقدين من الحكم القاسي للحركة. فبعد موافقتها المبدئية على خطة لنزع السلاح في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 — وما تلاه من قصف إسرائيلي مدمر استمر لأكثر من عامين وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الغزيين بمن فيهم أفراد من عائلة الخطيب — تعترف حماس ضمنياً بما أدركته القيادة الفلسطينية قبل ثلاثة عقود: أن السلام وحده هو السبيل لنيل الحرية، وأن الخيار العسكري كان استراتيجية كارثية.

وفي الوقت الذي يواجه فيه أهالي غزة تداعيات الحرب، يواصل بعض الناشطين والأكاديميين في الغرب النظر إلى حماس باعتبارها "حركة حركة مقاومة شريفة"، وهو موقف يُسهم في إدامة معصية القطاع وتعميق أزمته.

وكان الخطيب قد غادر غزة عام 2005 ضمن برنامج تبادل طلابي ترعاه وزارة الخارجية الأمريكية. وعندما حاول العودة عام 2006، أدى هجوم حماس واختطاف الجندي الإسرائيلي جيلعاد شاليط إلى إغلاق المعابر وتكثيف الحصار، مما اضطره لطلب اللجوء السياسي في الولايات المتحدة خوفاً من انتقام الحركة.

إدارة الحصار والقمع الداخلي

أنشأت حماس جهازاً أمنياً سرايا، وفرضت نظاماً استخباراتياً قائماً على الترهيب والتعذيب، وفصلت غزة عن الضفة الغربية. وبنت الحركة كياناً متمرداً اعتمد على الأنشطة غير المشروعة، والتهريب الإيراني، والضرائب الجائرة، والاستيلاء على المساعدات الإنسانية والتنموية، دون أي اهتمام بالحكم الرشيد أو توفير احتياجات السكان.

وحوّلت الحركة قطاع غزة إلى نموذج تستخدمه إسرائيل لترسيخ مخاوفها من إقامة دولة فلسطينية؛ حيث استغلت أطراف اليمين الإسرائيلي إطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق لتبرير تقويض حل الدولتين. كما أدت الحروب المتكررة إلى مقتل وإصابة ومئات الآلاف وتشريدهم، وهدر مليارات الدولارات التي كان يمكن استثمارها في التنمية.

ورغم القمع، خرجت مظاهرات شعبية متعددة داخل غزة ضد حماس رفعت شعارات مثل "بدنا نعيش" في أعوام 2017 و2019 و2023، فضلاً عن احتجاجات خلال الحرب الأخيرة تطالب الحركة بإنهاء الكارثة، والإفراج عن الرهائن، والتنحي عن السلطة، إلا أن حماس واجهت تلك التظاهرات بالبطش الشديد.

خارطة طريق نحو المستقبل

تواجه حماس اليوم هزيماً سياسياً وعسكرياً، إذ خضعت لمطالب "مجلس السلام" ودعوات نزع السلاح، مما يثبت أن حجم الدمار الشامل الذي لحق بالقطاع لم يحقق أي هدف سياسي.

ويرى الخطيب، وهو زميل رئيسي في "مجلس الأتلانتيك"، أن مستقبل غزة يتطلب خطوات عملية حاسمة:

تفكيك البنية التحتية لحماس: تنفيذ خطة نزع السلاح والتخلي الفعلي عن السيطرة على القطاع دون انتظار الإجراءات الإسرائيلية.

إصلاح المنظومة الأمنية: الإسراع في تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة، بالتنسيق مع بعثة أمنية دولية لفرض النظام.

تمكين اللجنة التكنوقراطية: تفعيل دور لجنة الكفاءات المستقلة التي أنشأها "مجلس السلام" لإدارة المرحلة الانتقالية تمهيداً لحكم دائم.

إعادة بناء المجتمع: تنفيذ برامج شاملة لمكافحة التطرف في المدارس والمساجد والوسائل الإعلامية، والانتقال من الاقتصاد القائم على المساعدات إلى اقتصاد إنتاجي مستدام.

إن إنهاء سيطرة حماس وتهيئة إدارة فلسطينية مدنية كفؤة سيسقط الذرائع الإسرائيلية المستمرة لمنع حرية الحركة والتجارة، ويفتح الباب أمام ضغوط دولية جادة لإلزام إسرائيل بإنهاء الحصار وإتاحة المجال لغزة لتكون نموذجاً للحكم الذاتي الناجح والسعي نحو بناء دولة قائمة على التعايش والازدهار.

×
أخبار
"هآرتس": إسرائيل تخوض "حرباً بلا نهاية" ونتنياهو يرهن المستقبل ببقائه السياسي استطلاع: تفوق آيزنكوت وحزبه "يشار" على نتنياهو والدعم الشعبي ينقسم دون حسم قبل الانتخابات نتنياهو: سمحنا للإمارات بالعمل في غزة رغم عدم نزع سلاح حماس ماكرون يتوعد مثيري الشغب في فرنسا ويعلن عن زيارة للخليج "هآرتس": السياسيون في إسرائيل يحولون "البودكاست" إلى آلة دعاية انتخابية و"منظومة موازية" "تايم" تنشر وثائق تكشف دور نتنياهو في تحويل ملياري دولار أمريكي من قطر إلى حماس "فايننشال تايمز": تآكل مصداقية الالتزامات الأمريكية يدفع العالم نحو حافة حرب عالمية ثالثة دبلوماسية كيسنجر في الشرق الأوسط: استخلاص دروس الماضي لمواجهة تحديات الحاضر و.بوست: شعبية ترامب تتهاوى إلى أدنى مستوى.. والديمقراطيون يتقدمون بعد 48 ساعة من التعيين..إقالة وزيرة مغربية بسبب وثيقة طبية ملادينوف يطالب إسرائيل بإدخال اللجنة الإدارية وقوة الاستقرار إلى غزة الدفاع المدني السعودي: إصابة 6 مواطنين وأضرار في منازل ومركبات جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران «واشنطن بوست»: بين القوة والكونية.. جدل فكري حول مفهوم الاستثنائية الغربية ورسالة روبيو من أثينا ترامب يعلن دعمه لنتنياهو في الانتخابات ويصفه بـ "الشريك الأعظم" في مواجهة إيران الاتحاد الأوروبي يندد بهجمات المستوطنين في الضفة الغربية واستهداف دبلوماسيين أوروبيين «فورين أفيرز»: الصراع الأمريكي-الإيراني يتحول لـ«حرب أبدية جديدة» «مفاجأة أكتوبر».. استدارة ترامب نحو الكرملين تثير انقساماً داخلياً وضغوطاً على أوكرانيا نتنياهو يبدي تخوفه من خسارة الانتخابات.. ويشن هجوماً حاداً على منافسيه ورئيس الشاباك السابق رفع جلسة مجلس النواب وانعقاد جلستين الاثنين والثلاثاء لمناقشة قرار دعم السعودية محدث- عشرات الخبراء الاقتصاديين الإسرائيليين يحذرون من التوسع الاستيطاني و"الإرهاب اليهودي" تقديرات إسرائيلية ببدء محاكمة "أسرى النخبة" عام 2028 وسط خوف قضائي من العقوبات الدولية قرارات مجلس الدفاع الوطني المصري برئاسة السيسي: تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن السعودية شكوى جنائية للتحقيق معه بشأن إخفاقات 7 أكتوبر..14 عائلة إسرائيلية تقاضي نتنياهو الجامعة العربية تحيي للمرة الأولى ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني بين ركام الحرب واليأس السياسي: الفلسطينيون والانتخابات الإسرائيلية.. أملٌ متواضع وتوقعات حذرة إعلام إيراني: البرلمان يوافق على تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي وزيراً للدفاع أ ف ب: انتخابات إسرائيل في ظل الحرب استفتاء على نتنياهو و"هوية الدولة" وزير الدفاع الكندي: قتلى وجرحى في حادث وقع بقاعدة عسكرية- فيديو ميليشيا الحوثي في خدمة الفاشية اليهودية..صفقة مسقط إلى أين؟! روبيو: أمريكا تريد من إسرائيل "ردع" عنف المستوطنين في الضفة الغربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط