مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

تاريخ النشر: 2026-10-15 | 10:07

كتب حسن عصفور/ في أكتوبر 2025 أعلن عن تشكيل "مجلس السلام" من أجل قيادة مرحلة وقف حرب غزة، والتوجه نحو ما بات عبارات مستخدمة بأسماء "التعافي المبكر"، إعادة إعمار غزة، وبناء حكومة جدية مدني وشرطوي، تحت إشراف الإدارة التنفيذية للمجلس التي تشكلت بغالبية يهودية من فريق صهر الرئيس الأمريكي ترامب، ومدير تنفيذي يعمل مستشارا لمؤسسة مسؤول إماراتي، دون أن يعلن أي منهم وضع خط فاصل بين "مصالحهم الخاصة" والمهام الجديدة.

رؤية سريعة على عام ما بعد تشكيل مجلس السلام، طغى خلال أشهر فضائح فساد وتضارب مصالح وعقود مع شركات يمتلكها أعضاء تنفيذين في المجلس وأخرين في دولة الاحتلال ودول خليجية، احتلت تقاريرها خلال أكتوبر مكانتها في "فورين بوليسي" و "سي إن إن" الأمريكية إلى جانب "تلغراف" البريطانية، كان الرابط الأساسي بينها وجود شبكة مصالح واضحة، إلى جانب ما يمثله طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق.

مبدئيا، كان يجب أن يعلن أعضاء المجلس التنفيذي جميعهم، وبينهم المدير البلغاري ملادينوف، تقديم تعهد خطي بعدم استغلال أو التربح أو المساهمة في أي عمل مرتبط بالتعافي المبكر أو إعادة الإعمار، أو توريد أسلحة خلال فترة العمل، وهو ما لم يحدث، فكانت النتيجة السريعة كشف حساب فساد أو استغلال نفوذ ومصالح أسرع مما كان متوقعا، وقبل العمل.

الإشارة إلى مسألة الفساد وتضارب المصالح التي تم كشفها من وسائل إعلامية عالمية، مدخل لتبيان أثرها المباشر على غياب أي دور حقيقي لمجلس ترامب للسلام في قطاع غزة منذ عام، فهو فاقد القدرة كليا، عن وضع مسار تنفيذي لقرار مجلس الأمن 2803، ولعل أخر بياناته في أكتوبر الراهن، أنه ذهب لتحميل الحركة الإخوانجية "حماس" مسؤولية عدم البدء بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتجاهل كليا مسؤولية دولة الاحتلال، التي لم تنفذ بندا واضحا مما عليها، بل زادت احتلالها لأرض داخل القطاع، ما يسمى توسيع "الخط الأصفر".

مجلس سلام ترامب، تجاهل كليا، أن حكومة نتنياهو تمنع دخول "طليعة قوة استقرار دولية " إلى قطاع غزة، بالحد الأدنى لتنفيذ ما تطالب به نزع سلاح قطاع غزة وتدمير البنية التحتية، وفتح الباب لدخول لجنة إدارية تخضع كليا لأمر أمريكي، ولا سلطة لغيرها عليهم علانية (بعيدا عن تشابك خلفي بين هذه الدولة وتلك معها)، وكانت الفضيحة الأكبر ما كشفته صحيفة "الغارديان" البريطانية يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، بأن حكومة نتنياهو عرقلت، ومنذ شهرين، تنفيذ مشروع لإنشاء قاعدة عسكرية متقدمة لقوة الاستقرار الدولية تستوعب 150 جنديا.

حكومة نتنياهو، منعت البدء بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 بالتوازي، بحيث تتوافق خطواته التنفيذية تبادليا وليس تتاليا، خاصة وأن فصائل قطاع غزة التزمت التزام مطلق بوقف أي أعمال عسكرية ضد الجيش الإسرائيلي الذي يحتل 70% من القطاع، ولم تطلق قذيفة صاروخية واحدة منذ أكتوبر2025، ما يمكن اعتباره التزام بنسبة 100%، وتلك ظاهرة نادرة ربما لم تعرفها كل الاتفاقات السابقة، فيما حكومة نتنياهو لم تقدم على تنفيذ خطوة عملية واحدة كاملة.

دولة الاحتلال أعادت صياغة قرار مجلس الأمن، ليصبح التنفيذ وفقا لما تراه هي وليس وفقا لما جاء نصا، بل وأعلنت ذاتها "الوصي العام" على مساقات العمل، وألغت أي دور لمجلس السلام، وتجاوزت ليس بعدم التنفيذ، بل أنها ذهبت لطرد ممثلي دول لهم موقف من جرائم حربها، من مركز قوة الاستقرار الدولية في "كريات غات" القائمة على أنقاض قرية عراق المنشية الفلسطينية.

واقعيا، بعد عام من إعلان مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة، وبدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر وإعادة إعماره، بدأت عمليات التحضر للتطهير العرقي عبر خنق مقومات الحياة وفتح باب وحيد "الهجرة الطوعية".

ليت الشقيقة مصر والجامعة العربية مع الرسمية الفلسطينية يتحركون نحو مواجهة مسار "مجلس سلام" قاد إلى انتقال مظاهر القتل، إما تصويب المسار أو إعلان عدم التعاون مع مخططه للتطهير العرقي القادم.

أهل قطاع غزة بعد عام من مجلس ترامب للسلام عليهم الاختيار بين أشكال "الموت" وليس بين أشكال الحياة.

ملاحظة: كم هو مخجل وليس محزن، أن تشهد دول غربية وفي أمريكا اللاتينية مظاهرات ترفض نقل سفارة كولومبيا إلى القدس..بينما يظهر وزير عربي مبتسما "فخورا" بمصافحة رئيس دولة الإبادة والتطهير..لروحك السلام يا مظفر..مسبتك أقل مما يستحقون..

تنويه خاص: "الممثل اليهودي" اللي الأمريكان صنعوه رئيس في أوكرانيا طلع وقال.. خاب أمله من ترامب ..وشعر بالخيانة منه..يا "ولد".هيك الحكي.. متخيلين حدا من اللي بالكم بقدر يحكيها..مع أنه العرب بدعموا أمريكا ..مش العكس..احسبوها ..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط