أظهرت الحرب الإيرانية الأخيرة حدود الحديث عن استقلال القرار الإسرائيلي بصورة مطلقة وأعادت التأكيد على حجم التأثير الأمريكي في توجيه الخيارات السياسية والاستراتيجية الإسرائيلية

بتسهيل من جيش الاحتلال..

مخطط استيطاني لتغيير واقع الطرق والحركة في قلب رام الله والبيرة

مخطط استيطاني لتغيير واقع الطرق والحركة في قلب رام الله والبيرة

تاريخ النشر: 2026-09-28 | 09:51

تل أبيب: نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية يوم الإثنين تقريرا حول اعتزام جيش الاحتلال الإسرائيلي تهيئة الظروف لفتح الطريق رقم (463) أمام حركة المستوطنين، وهو طريق يمر في قلب منطقة رام الله البيرة، ما قد يؤدي إلى فصل أحياء وقرى شمال المنطقة الحضرية عن بقية أجزائها.

ويتطلب ذلك، وفق التقرير، إقامة مواقع عسكرية وحواجز جديدة من شأنها التأثير في حركة الفلسطينيين داخل المنطقة ومنها وإليها.

ونقلت "هآرتس" عن رئيس مجلس "يشع" ورئيس مجلس مستوطنات بنيامين "يسرائيل غانتس"، قوله إن قرارا مبدئيا بفتح الطريق اتُّخذ، وإن الميزانية متوفرة، فيما بدأ الجيش الاستعدادات الأمنية والقانونية اللازمة لتنفيذ ذلك.

وأفادت الصحيفة بأن الطريق يمتد لنحو عشرة كيلومترات بين البيرة ومخيم الجلزون شرقا، وعين قينيا غرباً، ويرتبط بشبكة "الطرق الصينية" التي أنشأتها بلدية رام الله لتخفيف الازدحام في رام الله والبيرة.

وأشارت "هآرتس" إلى أن الطريق يخدم مناطق ومرافق حيوية، بينها المستشفى الاستشاري والجامعة العربية الأميركية ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي.

وأضافت، أن الطريق شُق عام 1994 لربط مستوطنتي بيت إيل ودوليف، قبل أن يمنع الجيش الإسرائيلي المستعمرين، وكذلك الفلسطينيين لفترة، من استخدام أجزاء منه عقب الانتفاضة الثانية. وفي الأشهر الأخيرة، كثفت جهات استعمارية تحركاتها للمطالبة بإعادة فتحه أمام الإسرائيليين، ونظمت جولات لمستوطنين في أجزاء منه، وسط حضور أو تنسيق مع قوات الجيش.

ونوهت إلى أن مسار الطريق كان قد شُق عام 1994 لربط مستوطنتي بيت إيل ودوليف، ويعرف باسم «محور فلرشتاين». وبعد الانتفاضة الثانية منع الجيش المستوطنين، وكذلك الفلسطينيين لفترة، من استخدام أجزاء منه. وفي الأشهر الأخيرة كثفت جهات استيطانية ضغوطها لإعادة فتحه أمام الإسرائيليين، ونُظمت عدة جولات لمستوطنين على الطريق رُفعت خلالها الأعلام الإسرائيلية وأقيمت فعاليات قرب مواقع فلسطينية، وسط وجود أو تنسيق عسكري.

ويرى التقرير أن بقاء أجزاء من الطريق مصنفة ضمن المنطقة C، رغم وقوعها في قلب التجمع الحضري الفلسطيني، يوفر الأساس الإداري للمطالبة الإسرائيلية بفتحه، ويشير إلى أن محافظة رام الله، التي يسكنها نحو 400 ألف فلسطيني في نحو 80 تجمعاً، مقسمة أصلاً إلى عشرات الجيوب بفعل مناطق C والمستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز والبوابات العسكرية، وأن القيود ازدادت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبحسب تقدير "هآرتس"، فإن فتح الطريق أمام المستوطنين سيستلزم إجراءات أمنية إضافية، مثل إقامة نقاط عسكرية وحواجز وربما الاستيلاء على أراضٍ بمحاذاته، ما قد يؤدي إلى فصل ثماني قرى وحيين كبيرين في شمال منطقة رام الله الحضرية عن المناطق الواقعة جنوب الطريق. وقد يدفع ذلك عشرات آلاف الفلسطينيين إلى استخدام الطريق القديم رقم 60 قرب مخيم الجلزون، وهو طريق يعاني أصلاً من ازدحام شديد.

ويحذر التقرير من تأثير الحواجز المحتملة أيضاً على الوصول إلى المستشفى الاستشاري والجامعة العربية الأميركية ومحطة معالجة مياه الصرف، مشيراً إلى أن أعداد زوار إحدى الحدائق العامة في المنطقة تراجعت بالفعل خشية تكرار دخول المستوطنين إليها.

ولا يعتبر التقرير التحرك المتعلق بالطريق 463 خطوة منفصلة، بل يربطه بإجراءات أخرى تجري في محافظة رام الله، بينها نشاط للمستوطنين في قطعة أرض قرب حي الطيرة، حيث جرت أعمال تسوية للأرض ووُضعت كتل خرسانية وبوابة حديدية، كما رُفع العلم الإسرائيلي فيها لفترة، إضافة إلى مطالب مستوطنين من تجمع مستوطنات تلمون باستخدام طريق آخر جنوب منطقة رام الله.

ويخلص التقرير إلى أن استجابة الجيش لمطالب المستوطنين بتقصير طرق تنقلهم، بالتزامن مع انتشار البؤر الاستيطانية وشرعنتها وتوسيع شبكة الطرق المخصصة لخدمة المستوطنات، من شأنها أن تعمق تجزئة المجال الفلسطيني إلى مناطق أصغر وأكثر انفصالاً عن بعضها، وتجعل التنقل بينها أطول وأكثر صعوبة.

×
أخبار
"مجلس السلام" في غزة يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني للقطاع تراجع صورة إسرائيل لدى الرأي العام الإيطالي في أحدث الاستطلاعات بعد الاتصال مع نتنياهو..ترامب: "عشر دقائق" تكفي لاستهداف ما تبقى من برنامجها النووي الإيراني ف.بوليسي: "صفقات ترامب" في الشرق الأوسط تعمل ضد نفسها وتسلّح المتنافسين وزراء خارجية مجموعة العشرين يدعون لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة تل أبيب: الآلاف يتظاهرون للمطالبة بتشكيل حكومة يهودية عربية فورًا بعد رسالة فانس.. رضائي يتحدث عن تغير لهجة واشنطن والعقيدة النووية الهند تقترب من منح شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية عقداً بقيمة 905.7 مليون دولار التقى لابيد..آيزنكوت يحدد 4 مبادئ لتشكيل "حكومة صهيونية واسعة" روبيو: ترامب لم يتخذ قرارا بشأن تنفيذ عمل عسكري ضد إيران الأمن الروسي: تلقينا معلومات من الجانب الأمريكي حول هجوم إرهابي محتمل في متحف موسكو بترا: الجيش الأردني يعلن إحباط تسلل مجموعة مسلحة من سوريا خبراء: الاستطلاعات الإلكترونية وغياب الشفافية وراء الفجوة بين توقعات القنوات الإسرائيلية والنتائج الفعلية السودان: مطار أصوصا الإثيوبي يستخدم كمنصة لإطلاق مسيرات الدعم السريع خبيرة استراتيجية تصف الحرب الأمريكية على إيران بـ"الأكثر غباءً في التاريخ" تعليمات جديدة لشركات الطيران القادمة لتل أبيب بعد حادثة "فلاي دبي" بيرنهام منفتح على تقديم اعتذار رسمي عن دور بريطانيا في تجارة العبيد الشيباني: سورية تبحث الانضمام إلى "حلف مكة" السعودي الباكستاني التركي إعلام إيراني: هجوم أمريكي يستهدف قاربي صيد قبالة جزيرة قشم..فقدان شخصين تليغراف: مجتبى خامنئي يعقد اجتماعات سرية لإثبات سيطرته على الحكم في إيران الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,594 شهيدا ترامب أخيرا نطقها: أنا لص وليس محرر إنساني! جيش الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة الخليل لليوم التاسع حصارا واعتقالات وهدم انقلاب في بولندا.. الرئيس يقطع رحلته ويقتحم المحكمة الدستورية- فيديو صحيفة: إسرائيل توسّلت لبريطانيا تأجيل الاعتراف بدولة فلسطين ترامب: أمريكا كسبت من فنزويلا 10 أضعاف ما أنفقته ضد إيران مسؤول إيراني يكشف لـ"سي إن إن" عن أهداف طهران الانتقامية إذا هاجمتها أمريكا أو إسرائيل روسيا وأمريكا تستخدمان الفيتو ضد قرارين بالأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية التحالف: الدفاع الجوي اعترض ودمر مسيرة معادية بمنطقة الرياض رئيس وزراء كندا كارني: سأنتظر رئيساً جديداً لأمريكا حول الاتفاقية التجارية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط