تاريخ النشر: 2026-11-02 | 18:30
تاريخ النشر: 2026-11-02 | 18:30
تل أبيب: اتهم المحلل السياسي الإسرائيلي بن كسبيت، في مقال نشرته صحيفة "معاريف" يوم الإثنين، مؤسسات الدولة الأمنية والشرطية بالتورط في عمليات تأثير سياسية تخدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبراً أن ما جرى لم يعد مجرد خلل عرضي بل أصبح قاعدة تهدد الديمقراطية الإسرائيلية.
واستهل كسبيت مقاله بالقول إن إسرائيل تعاني من "مرض مناعي ذاتي خطير"، مشيراً إلى سلسلة من التحركات تمثلت في مكالمة هاتفية من مكتب نتنياهو للشرطة، واعتقال ناشطين من القائمة العربية الموحدة (راعم)، وسلوك رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني تجاه رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعم سولبرغ قبيل وأثناء الانتخابات.
وصف الكاتب ما قامت به الشرطة عشية وصباح يوم الانتخابات بأنه "عملية تأثير كاملة" تهدف لتحفيز ناخبي الليكود المترددين، مشابهة لحملة "العرب يتدفقون" عام 2015.
وكشف التسلسل القيادي للتدخل بدءاً من اتصال مكتب نتنياهو بمكتب المفتش العام داني ليفي (الذي حوّله مساعده إلى رئيس التحقيقات بوعز بلاط)، وصولاً إلى مداهمة منازل ناشطين عرب في الصباح الباكر دون استنفاد التحقيق أو استصدار أوامر تفتيش كافية.
وأشار إلى سارع المتحدث باسم الشرطة -الذي وصفه بأنه ناشط سابق في الليكود- لنشر صور أموال مزعومة للإعلام قبل التحقيق مع المشتبه بهم، بينما فُنّدت الشبهات بالكامل في اليوم التالي، واستغلتها آلة الليكود لدعم سردية "سرقة الانتخابات".
وجّه كسبيت انتقادات حادة لرئيس الشاباك ديفيد زيني، متهماً إياه بعدم الالتزام بقول الحقيقة وتكرار الالتفاف على المؤسسات القضائية، مشيراً إلى واقعة التفافه على القاضي سولبرغ قبل شهرين لعدم حماية غادي آيزنكوت.
وتساءل الكاتب عن سبب اختيار الشاباك "ترك الأمر يحدث" والقبض على المتورطين متلبسين بدلاً من إحباط عملية التأثير القطرية المزعومة منذ البداية، مبيناً أن القضية برمتها لا تعدو كونها مبالغات مرتبطة بتحويل مبالغ زهيدة لجمعيات تشجيع التصويت، وانتهت بـ"فشل ذريع".
واختتم الكاتب بالتحذير من أن الهدف الأساسي لنتنياهو يكمن في تقويض شرعية المواطنين العرب في إسرائيل ونزعها عنهم، معرباً عن أسفه لتورط الشاباك ومساعدته في تحقيق هذه الغاية، ومؤكداً أن الثقة بالشرطة باتت معدومة.