مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من يكتب مستقبل قطاع غزة؟

من يكتب مستقبل قطاع غزة؟

تاريخ النشر: 2026-08-04 | 11:39

رامي الغف
رامي الغف
لم تعد غزة اليوم تنتظر فقط لحظة توقف القصف، بل تقف أمام سؤال أكبر وأكثر تعقيدًا: ماذا سيحدث بعد أن تصمت المدافع؟ ومن سيملك القدرة على رسم ملامح المرحلة القادمة؟ فالحرب التي خلفت دمارًا هائلًا لم تفتح فقط ملف إعادة الإعمار، بل فتحت معركة سياسية جديدة حول مستقبل القطاع، معركة تتجاوز حدود غزة لتصل إلى مراكز القرار الإقليمية والدولية. فبينما يبحث السكان عن الأمان والخبز والمأوى، تُرسم في الخلفية خرائط جديدة للسلطة والأمن والنفوذ. الحديث عن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار لا يدور فقط حول ترتيبات ميدانية، بل حول إعادة تشكيل الواقع في غزة. هناك حديث عن لجنة وطنية لإدارة القطاع، وعن خطط لتولي الملفات المدنية، وإعادة تشغيل المؤسسات، وتنظيم الملف الأمني، وتهيئة الظروف لبدء عملية إعادة الإعمار. لكن خلف هذه العناوين، يبقى الملف الأكثر حساسية: ملف السلاح ومستقبل الفصائل الفلسطينية. فالمعادلة المطروحة ليست تقنية فقط، بل سياسية بامتياز. فالسلاح في غزة ليس مجرد مخزون عسكري، بل جزء من سؤال أكبر يتعلق بشكل النظام السياسي الفلسطيني القادم، ومن يملك حق المشاركة في صياغة المستقبل. إسرائيل تنظر إلى المرحلة المقبلة من زاوية أمنية، وتريد ضمانات تمنع تكرار ما حدث قبل الحرب، وتسعى إلى واقع جديد في القطاع. أما الولايات المتحدة فتقدم تصورًا يقوم على إعادة ترتيب المشهد عبر إدارة انتقالية وإعمار واسع وترتيبات أمنية جديدة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل يمكن بناء استقرار حقيقي إذا لم يكن الفلسطينيون جزءًا أساسيًا من صياغة هذا المستقبل؟ فغزة ليست مجرد منطقة مدمرة تحتاج إلى إعادة بناء، بل مجتمع كامل له تاريخ وذاكرة وتطلعات. وأي مشروع يتعامل معها كملف أمني فقط سيبقى ناقصًا، لأن الأمن وحده لا يصنع السلام، كما أن الإعمار وحده لا ينهي الصراع. في المقابل، لا يمكن تجاهل حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع. فالأولوية العاجلة يجب أن تكون وقف نزيف الدم، إدخال المساعدات، إعادة تشغيل المستشفيات، إيواء النازحين، وفتح الطريق أمام حياة طبيعية تليق بالإنسان الفلسطيني الذي دفع ثمنًا باهظًا. أما القوى الإقليمية والدولية، فهي تدرك أن غزة ما بعد الحرب ستكون محطة مهمة في إعادة ترتيب توازنات المنطقة. فإعادة الإعمار ليست فقط مشروعًا اقتصاديًا، بل تحمل معها نفوذًا سياسيًا، ومن يشارك في بناء غزة القادمة سيكون حاضرًا في تحديد مسارها. وفي ظل هذه التحولات، تظهر أسماء وشخصيات فلسطينية تسعى للعب أدوار في المرحلة المقبلة، من بينها محمد دحلان الذي عاد اسمه إلى الواجهة مع الحديث عن اتصالات إقليمية ودولية مرتبطة بترتيبات ما بعد الحرب. لكن أي دور سياسي مستقبلي سيبقى مرتبطًا بمدى قبوله فلسطينيًا وقدرته على التعامل مع تعقيدات الواقع الداخلي. الخطر الحقيقي أن تتحول غزة من أرض منكوبة تحتاج إلى إنقاذ إلى ساحة جديدة لتصفية الحسابات وصراع النفوذ. فالفلسطينيون لا يريدون تغيير أشكال السيطرة عليهم، بل يريدون فرصة لاستعادة حياتهم وكرامتهم وحقهم في تقرير مستقبلهم. إن غزة أمام مفترق تاريخي؛ فإما أن تكون المرحلة القادمة بداية مسار سياسي يعيد بناء الإنسان والمكان، أو تتحول إلى فصل جديد من إدارة الأزمة تحت عناوين مختلفة. وفي النهاية، ستبقى الحقيقة الأهم: من يريد لغزة السلام، عليه أن يستمع إلى صوت غزة نفسها. فمستقبل القطاع لا يُبنى فقط في غرف التفاوض، بل يبدأ من إرادة الناس الذين عاشوا الحرب ودفعوا ثمنها. غزة لا تحتاج فقط إلى من يعيد بناء جدرانها… بل تحتاج إلى من يعيد بناء الأمل فيها.
×
أخبار
حرب نتنياهو ضد أوباما تقصف قبر رابين..وتحيي واي ريفر! خريطة العقوبات المفروضة على إسرائيل: 121 إجراءً تقييديا في 62 دولة الفيتو يصدم مرشحي منصب الأمين العام للأمم المتحدة..وغرينسبان في المقدمة الحرس الثوري: ناقلة انفجرت بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز- فيديو ترامب يرفع بعض العقوبات والقيود والرسوم المفروضة على روسيا: قانون غراهام سوريا.. سماع دوي انفجارات في غرب دمشق اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ أكتوبر الماضي التحول الهيكلي في الحزب الديمقراطي يتجاوز نتنياهو ليطال العلاقة مع إسرائيل صحفية “واشنطن بوست” تروي تفاصيل اعتداء المستوطنين عليها في رام الله محافظ سلطة النقد: إعادة إعمار غزة يجب أن تقودها المؤسسات الفلسطينية بوتين يؤكد ضرورة استمرار الضربات ضد المجمع الصناعي العسكري الأوكراني الشاباك يصادق على 3 آلاف عامل من غزة لبناء "رفح الخضراء" حملة ضد سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني بسبب فلسطين نتنياهو يرد على تصريحات أوباما": لسنا مستعمرين كما الهولنديين استطلاع: اتساع ظاهرة الرقابة الذاتية حول حرب غزة والانتقادات لإسرائيل في الخطاب العام الأمريكي تحقيق جنائي في روما يطال كبار القادة الإسرائيليين بتهم "الاختطاف والتعذيب" "نيويورك تايمز": الصراع بين العلمانية والثيوقراطية يضع مستقبل الهوية الإسرائيلية أمام خيار حاسم تحذير أمريكي رفيع من "أخطر تحالف منذ 1945".. صواريخ الحوثيين المتقدمة تضع الشرق الأوسط بمرمى النيران مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح بلاده سفارتها في القدس المحتلة تقرير: «مفارقة الثروة» تحدّ من الفاعلية العسكرية للجيوش الخليجية أمام إيران وثيقة مكتب نتنياهو تكشف مسؤولية الحكومة عن كارثة 7 أكتوبر وتفند روايته الرسمية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال شمال قطاع غزة ليبرمان يهاجم آيزنكوت ويفكك مساعيه للتحالف مع نتنياهو.. ودعم أميركي ودولي لحكومة إسرائيلية موسعة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية والأطفال وكبار السن الأشد تأثرا رئيس وزراء قطر في لبنان: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة تقرير: رسائل مسرّبة تكشف صلات رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق بالرئيس الأسبق للموساد إعادة التفكير في العلاقات الدفاعية.. إسرائيل تتطلع للتحول من التبعية إلى الشراكة مع أمريكا بعد حديثه عن الحق التاريخي الفلسطيني..ج.بوست تصف أوباما بـ "مُفرّخ معاداة السامية" وزراء خارجية 19 دولة يدينون افتتاح سفارة كولومبيا في القدس: باطل فرق الإرهاب الاستيطانية تهاجم مركبات وأملاك فلسطينية و"تطارد" اشجار الزيتون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط