تاريخ النشر: 2026-11-05 | 19:01
تاريخ النشر: 2026-11-05 | 19:01
واشنطن: صدر حديثاً عن دار نشر "Henry Holt and Company" كتاب جديد للصحفي والمؤلف الأمريكي ستيفن كينزر بعنوان "نقطة الغليان: كيف جلبت أمريكا الحرب إلى أوكرانيا" (Boiling Point: How America Brought War to Ukraine)، والذي يقع في 384 صفحة بسعر 32.99 دولاراً.
ويتناول الكتاب، الذي صدر في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، مسار العلاقات الأمريكية الأوكرانية متبتعاً إياها منذ ما قبل الحرب الباردة وحتى الغزو الروسي الشامل في فبراير/شباط 2022. ويطرح المؤلف أطروحة أساسية مفادها أن أوكرانيا لم تتحول إلى ساحة صراع مفاجئة بين واشنطن وموسكو، بل كانت على مدى نحو 75 عاماً مسرحاً لعمليات سرية وسياسات أمريكية هدفت إلى إضعاف النفوذ السوفيتي والروسي وربط كييف بالغرب، معتبراً أن تراكم هذه السياسات مهّد الطريق لاندلاع الحرب.
يستعرض العمل محطات بارزة تبدأ من مخيمات اللاجئين والنازحين في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، حيث عمدت أجهزة استخبارات أمريكية إلى تجنيد معارضين أوكرانيين للحكم السوفيتي. ويسلط الضوء على مشروع "Project Aerodynamic" الاستخباراتي في أواخر الأربعينيات وأوائل العشرينيات، والذي تضمن عمليات تسلل وإنزال جوي انتهى العديد منها باعتقال العناصر أو مقتلهم إثر اختراق السوفيت للشبكات. كما يتابع الكتاب مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، متتبعاً توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) شرقاً، وصولاً إلى انتفاضة ميدان عام 2014 وتصاعد المواجهة وصولاً لحرب 2022.
يُعد ستيفن كينزر صحفياً ومؤلفاً بارزاً عمل لأكثر من عشرين عاماً مراسلاً خارجياً لصحيفة "نيويورك تايمز" في أكثر من خمسين دولة، ويشغل حالياً منصب زميل أول في معهد واتسون بجامعة براون. وتتميز مسيرته بالتركيز على تداعيات التدخلات الخارجية للولايات المتحدة، ومن أبرز مؤلفاته: "All the Shah’s Men" عن انقلاب إيران 1953، و"The Brothers" عن دور ألن وجون فوستر دالاس.
أثار الكتاب تفاعلاً نقدياً متبايناً بين مختلف المنابر الإعلامية:
مجلة "Kirkus Reviews": قدمت مراجعة إيجابية واصفة إياه بالدراسة القوية والمقنعة للحرب بالوكالة، لافتة إلى أنه يعيد بناء تاريخ العمليات السرية المبكرة كخلفية لا يمكن تجاهلها عند تفسير التصعيد، دون أن يعفي روسيا من مسؤولية الغزو.
مجلة "Foreign Policy": انتقدت الأطروحة في قراءة مقارنة مع كتاب جوناثان هاسلام "Hubris"، مشيرة إلى أن كينزر يدخل الموضوع بموقف نقدي مسبق يميل إلى تحميل واشنطن المسؤولية الكاملة وتبني روايات قريبة من الموقف الروسي، متجاوزاً فاعلية القرار الأوكراني واستقلاله، فضلاً عن إغفاله الدور المباشر لموسكو في تأجيج النزاعات الإقليمية.
ويخلص العرض التحليلي للكتاب إلى أهمية الفصل بين الوثائق التاريخية للتدخلات الأمريكية، والتفسير الذي يقدمه المؤلف، والأحكام القانونية والسياسية المتعلقة بقرار الغزو الروسي، معتبرة أن الكتاب يمثل مادة جديرة بالقراءة بعين نقدية تفصل بين كشف التدخلات واختزال الحرب في مسؤولية طرف واحد.