تاريخ النشر: 2026-11-01 | 22:40
تاريخ النشر: 2026-11-01 | 22:40
تل أبيب: حذر الصحفي الإسرائيلي البارز بـ"هآرتس"، جدعون ليفي، من أن إسرائيل تسير بخطى حثيثة نحو كارثة حقيقية، مؤكداً أن المشكلة السياسية والمجتمعية أعمق بكثير من شخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وجاءت تصريحات ليفي خلال استضافته في برنامج الصحفي البريطاني أوين جونز على منصة "يوتيوب"، لمناقشة تداعيات نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة التي أفرزت جموداً سياسياً رغم وجود أغلبية معارضة لنتنياهو تضم 67 مقعداً.
أوضح ليفي أن نتيجة الانتخابات تبدو ظاهرياً كـ"الجنون"، إذ توجد أغلبية صلبة ترفض عودة نتنياهو، لكنها عجزت عن تشكيل حكومة بديلة لرفضها التحالف مع الأحزاب الفلسطينية (القائمة المشتركة والقائمة الموحدة)، رغم إقبال ناخبيها بكثافة غير مسبوقة أسفرت عن حصد 19 مقعداً رغبةً في الاندماج بالنظام السياسي. وانتقد ليفي ما يُسمى "معسكر التغيير" لرفضه هذا التحالف الرياضي الوحيد الكفيل بإسقاط نتنياهو، مستشهداً باستطلاع لجامعة بنسلفانيا يُظهر أن 56% من اليهود الإسرائيليين يؤيدون طرد السكان الفلسطينيين.
ورغم إخفاقات الحرب المتعددة على جبهات غزة ولبنان وإيران، وأزمة غلاء المعيشة، ومحاكمة نتنياهو بتهم الفساد، حافظ حزب "الليكود" على صدارته كأكبر حزب في إسرائيل. وعزا ليفي ذلك إلى نجاح نتنياهو المعجزي في توظيف "سياسة الهوية" وتصوير نفسه زعيماً للمهمشين، ما يمنحه دعماً أعمى من قاعدته.
حذر ليفي من أن حملة نتنياهو للتشكيك في نزاهة الانتخابات واتهام المعارضة بتلقي تمويل أقطار وتركيا عبر قنوات "إرهابية"، قد تفضي إلى إلغاء النتائج أو لاحقاً إلى تجريد المواطنين الفلسطينيين من حق التصويت والترشح، مشيراً إلى أن الهدف النهائي لليمين المتطرف يتمثل في إقامة "دولة يهودية خالصة من النهر إلى البحر". كما حذر من أن خيبة أمل الناخبين العرب قد تدفعهم لمقاطعة الانتخابات المستقبلية، ما يقضي تماماً على أي أمل لكتل المعارضة.
انتقد ليفي أقطاب المعارضة؛ فوصف أفيغدور ليبرمان بأنه "أقصى يمينًا من نتنياهو"، وانتقد رفض نفتالي بينيت القاطع لمجرد الحوار مع الأحزاب الفلسطينية. وأشار إلى أن البديل الأقرب على المدى القريب قد يكون حكومة "وحدة وطنية" متعثرة بين الجنرال السابق غادي آيزنكوت ونتنياهو، محذراً من أن التوجه نحو انتخابات جديدة سيمنح نتنياهو أغلبية ساحقة وسط معارضة منهكة.
ختم ليفي بالتأكيد على أن الأزمة تتجاوز شخص نتنياهو، مستشهداً باستطلاعات رأي تؤكد تأييداً واسعاً بين الإسرائيليين (يتراوح بين 82% و92%) للحرب مع إيران وما وصفه بالإبادة في غزة، معتبرًا أن المجتمع الإسرائيلي يعاني من "مرض جذري" يجعل رحيل نتنياهو وحده غير كافٍ لتغيير هذا المسار الكارثي.