الاستخفافية السياسية السائدة في مواقف الرسمية الفلسطينية حول ما يتم تداوله يجب أن ينتهي ليس بتصريح بليد، بل بحراك حقيقي كرسالة بأنها لا تزال تملك روحا وطنية!

هل وضع ترامب سماً في الاتفاق النووي السعودي الذي أبرمه؟ تفاصيل

هل وضع ترامب سماً في الاتفاق النووي السعودي الذي أبرمه؟ تفاصيل

تاريخ النشر: 2026-08-30 | 19:37

واشنطن: أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية إلى الكونغرس، لكن الاتفاق الذي يفترض أن يفتح الباب أمام شراكة استراتيجية واسعة بين واشنطن والرياض بات، وفق تحليل نشرته منصة «Responsible Statecraft» التابعة لمعهد كوينسي بقلم يزن زعرور وأنيل شيلين، مهدداً بعقبة سياسية وضعتها الإدارة الأمريكية نفسها، بعدما ربط ترامب دخوله حيز التنفيذ بتطبيع السعودية علاقاتها مع إسرائيل.
ويضع هذا الشرط الاتفاق أمام معادلة شديدة التعقيد. فالسعودية تربط أي تطبيع بمسار واضح وملموس نحو إقامة دولة فلسطينية، في حين ترفض الحكومة الإسرائيلية الحالية هذا المسار. وينقل المقال عن السفير الأمريكي السابق لدى السعودية مايكل راتني أن شرط التطبيع أُضيف «في اللحظة الأخيرة»، الأمر الذي أدخل قدراً جديداً من عدم اليقين على صفقة كانت قد قطعت شوطاً متقدماً.
رهان اقتصادي واستراتيجي يتجاوز الطاقة
بالنسبة إلى الرياض، يمثل البرنامج النووي المدني جزءاً من مسار أوسع لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط في إنتاج الكهرباء. ومن شأن إدخال الطاقة النووية إلى مزيج الطاقة السعودي أن يخفف استهلاك الخام محلياً ويتيح كميات أكبر للتصدير.
أما واشنطن فترى في الاتفاق فرصة اقتصادية واستراتيجية في آن واحد. فالشركات الأمريكية تستطيع المنافسة على عقود بمليارات الدولارات في قطاع الطاقة النووية السعودي، بالتوازي مع توسيع التعاون في مجالات التصنيع المتقدم وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والمعادن الحرجة. كما يمنح الوجود الأمريكي في البرنامج النووي السعودي واشنطن قدرة أكبر على التأثير في معاييره وضماناته.
وتزداد أهمية هذا العامل لأن الرياض لا تبدو مستعدة لحصر خياراتها في الولايات المتحدة. فقد طلبت عروضاً من مزودين روس وصينيين وفرنسيين وكوريين جنوبيين لبناء أول مفاعلين للطاقة، ما يعني أن تعثر المسار الأمريكي لا يعني بالضرورة توقف المشروع السعودي، بل قد يفتح المجال أمام منافسين دوليين.
ضمانات أقل من «المعيار الذهبي» الإماراتي
تتمحور أكثر نقاط الاتفاق حساسية حول ضمانات عدم الانتشار النووي. فالولايات المتحدة سبق أن أرست مع الإمارات في اتفاق عام 2009 ما عُرف بـ«المعيار الذهبي»، الذي تضمن تطبيق البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية والتزاماً بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود المستهلك.
أما الاتفاق السعودي، وفق التحليل، فلا يتضمن المستوى نفسه من الالتزامات. فعلى الرغم من إبرامه في إطار المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي، لا يتضمن النص البروتوكول الإضافي، كما لا يفرض التزاماً دائماً بالتخلي عن التخصيب وإعادة المعالجة.
وتشير المادة إلى ترتيبات تقنية لحماية التكنولوجيا الحساسة، من بينها نموذج «الصندوق الأسود» الذي يعزل تقنيات التخصيب ويمنع وصول العاملين السعوديين إليها. غير أن هذا الترتيب، في نظر الكاتبين، لا يعادل حظراً دائماً على التخصيب، حتى مع إعلان ترامب أن الاتفاق يقوم على مبدأ «لا تخصيب».
إسرائيل وعدم الانتشار في قلب الجدل
أثار الاتفاق اعتراضات إسرائيلية قوية، إلى جانب تحفظات لدى خبراء عدم الانتشار وأعضاء من الحزبين في الكونغرس. ويحذر منتقدوه من أن منح السعودية ترتيبات أكثر مرونة من النموذج الإماراتي قد يفتح نقاشاً أوسع حول سباق نووي إقليمي، ولا سيما في ضوء الموقف السعودي المعلن سابقاً بشأن السعي إلى امتلاك سلاح نووي إذا امتلكته إيران.
ويرى التحليل مفارقة في السياسة الأمريكية: فواشنطن شددت على منع إيران من امتلاك قدرة تخصيب يمكن أن تقود إلى السلاح النووي، بينما تبدو مستعدة لمنح السعودية هامشاً أوسع من ذلك الذي قبلت به الإمارات. وفي المقابل، تؤكد إدارة ترامب أنها لن تقبل اتفاقاً يرفع مخاطر الانتشار النووي.
اختبار لثلاث أولويات أمريكية
دخل الاتفاق مرحلة مراجعة في الكونغرس مدتها 90 يوماً. ووفق الآلية المشار إليها في المقال، لا يحتاج الاتفاق إلى تصويت إيجابي حتى يدخل حيز التنفيذ، بل يمكن أن يمضي ما لم ينجح الكونغرس في تمرير قرار مشترك برفضه. ويقدّر الكاتبان أن المعارضين قد لا يملكون الأصوات الكافية لتجاوز فيتو رئاسي محتمل.
لكن العقبة الأهم قد لا تكون داخل الكونغرس بقدر ما تكمن في الشرط السياسي الذي ربطه ترامب بالاتفاق. فإذا بقي التطبيع شرطاً للتنفيذ، واستمر التباعد بين الموقف السعودي من الدولة الفلسطينية والموقف الإسرائيلي، فقد يبقى الاتفاق معلقاً رغم تقدمه القانوني.
وبذلك يتحول الاتفاق إلى اختبار لقدرة واشنطن على الموازنة بين ثلاث أولويات متداخلة: إبقاء السعودية داخل المنظومة الاستراتيجية والتكنولوجية الأمريكية، طمأنة إسرائيل حيال الأمن والتفوق النووي، والحفاظ على مصداقية سياسة عدم الانتشار. وفي هذه المعادلة، قد يؤدي التشدد الأمريكي إلى نتيجة عكسية إذا دفع الرياض نحو مزودين آخرين، بما يقلص قدرة الولايات المتحدة على التأثير في البرنامج السعودي.

×
أخبار
اتهامات غير مسبوقة..رئيس الشاباك يزعم وجود محاولات لتشكيل مجموعات مسلحة في النقب العالم أوروبا احتجاجات الطلبة تهز فرنسا..نحو ربع مليون في الشوارع حكام ولايات أمريكية يهاحمون ترامب بعد تصريحاته عن تدمير لوس أنجلوس وسان دييغو تعيين محسن رضائي على رأس "الأمن القومي الإيراني" يعكس صراع نفوذ اتهامات لنائب فرنسي من أصل فلسطيني بإسقاط علم إسرائيل داخل البرلمان الأوروبي الصالحين عبدالنبي رئيسا لمجلس النواب الليبي خلفا لعقيلة صالح شركة صناعات عسكرية الإسرائيلية تعلن مشاركتها في معرض مراكش الجوي بالمغرب فرنسا تحظر مظاهرة داعمة لفلسطين تنديدا بالعدوان الإسرائيلي في ذكرى تأسيس الجهاد..النخالة: وحدة الشعب الفلسطيني وقواه هدف أساسي للحركة مصدر فلسطيني مسؤول: الحكومة الإسرائيلية ترفض السماح بدخول لجنة الانتخابات إلى غزة والقدس «الموجة اليمينية» في أمريكا اللاتينية: تحولات محلية أم انعكاس لنفوذ ترامب؟ حرب إيران تقترب.. صنم وكيل: طهران لن "تركع" وترامب قد يصعّد قبل الانتخابات النصفية تحقيق: هيغسيث يدير البنتاغون كـ «برنامج تلفزيوني» ويقوض مشروع تحديث الجيش دخول 1200 طيار من دول غير صديقة لإسرائيل يُفجّر أزمة تدقيق أمني بعد حادثة "فلاي دبي" بعد عام على إطلاقها: خطة ترامب لإنهاء حرب غزة تراوح مكانها وإسرائيل توسع احتلالها لـ 64% من القطاع تحليل: حكومة نتنياهو أسيرة لعمى أيديولوجي أفضى لإخفاق 7 أكتوبر ويُهدد بانتكاسة أمنية جديدة عشية 7 أكتوبر: إسرائيل تحذّر رعاياها من هجمات في الخارج وزير داخلية إيران: كانت لدى أمير قطر آراء ومقترحات سأنقلها لبزشكيان كاتس : إذا وجّهوا السلاح ضدنا فسنفعل في الضفة الغربية ما فعلناه في غزة ولبنان الحكومة الفلسطينية تطالب بتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء نقابة الصحفيين تستنكر تصاعد الاعتداءات على الصحفيين نتنياهو عشية ذكرى 7 أكتوبر: أحذر "أعداء إسرائيل" من اختبارها بعد ما فعلناه بهم على 7 جبهات للمرة الأولى منذ 1945..اليمين المتطرف يقترب من تولي رئاسة برلمان ولاية ألمانية ولي العهد السعودي يلتقي بالرئيس السوري الشرع في الرياض هآرتس: نتنياهو يحول حادثة الطائرة إلى "سلاح انتخابي" والمعارضة تعاني الشلل قبل اقتراع أكتوبر ا.ف.ب: توقيف مدير سابق للاستخبارات الالمانية بشبهة التجسس والخيانة المخابرات المركزية الأمريكية: إسرائيل قد تتجه نحو حرب أهلية وانهيار كامل كاتس: إذا استهدفت "حماس" جنودا إسرائيليين في غزة سنرد بما يتجاوز كل الحدود الرئاسة الفلسطينية تدين استهداف المملكة العربية السعودية ومقدساتها الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,245 شهيد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط