"اتفاق أوسلو خطر على الأمن القومي الإسرائيلي" شعار غالبية يهود لعالم وتحالف نتنياهو وأطفال الشوارع السياسية في حينه بن غفير وسموتريتش.

هل ينقذ بوتين إيران من "غزوة" ترامب - نتنياهو القادمة؟!

هل ينقذ بوتين إيران من "غزوة" ترامب - نتنياهو القادمة؟!

تاريخ النشر: 2026-10-08 | 10:15

كتب حسن عصفور/ تراهن بعض "الأوساط" في بلاد فارس وتحالفها، إلى جانب البعض المتمني، بعدم قدرة الرئيس الأمريكي على القيام بشن "حرب" أو "ضربة عسكرة حاسمة" عليها، كما أن رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية لا يملك الذهاب وحيدا في مغامرة عسكرية، دون ضوء أخضر أمريكي.

رهان عدم القيام بضربة عسكرية حاسمة لبلاد فارس، ليست مرتهنة بشكل أساسي على وجود قوى ردع أو قدرة حربية قادرة على ترهيب من يفكر بها، بل تستمد رؤيتها من وضع داخلي أمريكي في ظل انتخابات الكونغرس النصفية، ومخاوف ترامب من خسارة تبدو واضحة، وهو سبب يكشف أن المنع ليس بسبب قدرة الفرس بل حسابات داخلية أمريكية، والتي قد تتغير في كل لحظة.

تطور الأحداث ما قبل نوفمبر القادم، موعد الانتخابات الأمريكية النصفية، تشير جميعها أن الحرب هي الأقرب من عدمها، فالحشد العسكري الأمريكي شهد زيادة واسعة، مع زيادة عدد الغواصات للمرة الأولى، حشد كان لافتا للمتابعين، خاصة بعد اجتماع عقده فريق الأمن القومي يوم 2 أكتوبر برئاسة فانس في "كامب ديفيد" استمر عدة ساعات، ومن المشاركين وزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الحرب، بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، ومبعوث ترامب للتفاوض مع إيران ويتكوف، من أجل دراسة الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران.

وبشكل مثير بدأت أمريكا تعيد صياغة أولوياتها من بلاد فارس، حيث أعلن نائب الرئيس الأمريكي فانس، بعد اجتماع كمب ديفيد، أن على طهران التخلص من تخصيب اليورانيوم، وبدأ كأنه الشرط المركزي لمنع الغزوة الجديدة، متجاهلا قضية مضيق هرمز وحتى البرنامج النووي والأدوات، في إشارة تعكس تطورات جديدة.

تجاهل فانس مضيق هرمز وفتحه دون شروط، هو انعكاس أن حركة تصدير النفط عادت لما يقارب الـ 80%مما كانت قبل فبراير (الحرب على إيران)، لذا لم يعد المضيق عنصر مساومة استراتيجي، فيما أدوات الفرس في اليمن ولبنان وفلسطين تعيش زمن حصاري غير مسبوق، ولم تعد تمثل مراكز "تهديد"، والعراق تعيد الدولة بعض ملامح السيادة، ما أضعف قدرة الأيدي الفارسية بها.

وجاء تعزيز "حلف مكة" وانتقاله من الحديث عن المهام إلى بداية خلق واقع عسكري جديد، ليعزز حماية العربية السعودية وأمنها، كرسالة واضحة لبلاد فارس بأن ما كان قبل سبتمبر ليس كما بعده.

فيما تعزز دولة الاحتلال من حضورها الأمني العسكري عبر محور "بربرة" من بوابة أرض الصومال وأثيوبيا نحو باب المندب، مع وجود عسكري خاص في دولة الإمارات، ما يشكل "عامل ردع" ممكن لأي عمل عسكري من إيران.

عناصر تعيد رسم لوحة عسكرية – أمنية، تختلف كثيرا عما كان سابقا، فبلاد فارس ليس بقوتها التي كانت في فبراير 2026، داخليا وإقليميا، فداخليا تعيش أزمة اقتصادية خانقة، ألمح لها رئيسها بزشكيان، إلى جانب خروج مظاهرات تطالب بتحسين وضع كارثي، فيما محيطها بات أكثر "عدائية" لها، ولم تعد أدواتها قادرة أن تمثل قوة مساندة لها، أو ترهيب، مع تطورات متسارعة في اليمن قد تكون نهاية للشذوذ السياسي بها.

تطورات مترافقة متزامنة أمريكية ومن قبل دولة الاحتلال، تعيد أولوية القيام بحرب ثانية قد تكون أكثر قوة واتساعا من الضربة الأولى في فبراير 2026، تكسر شوكتها بل قد تساهم في فرض مشهد سياسي جديد، بعيدا عن "حكم الآيات" المستمر منذ عام 1979، دون إعلان مباشر.

موضوعيا، ذهاب ترامب إلى القيام بعملية عسكرية واسعة ضد بلاد فارس، تذهب إلى كسر العامود الفقري للنظام، تبدو أقرب كثيرا من تأجيلها، وقد تكون أنفع سياسيا له وحزبه في الانتخابات، تمنحه سيطرة مستمرة على مجلس الشيوخ، وتضعه في دائرة الرؤساء التاريخيين في الولايات المتحدة.

ويبقى الرهان الإنقاذي الممكن لقطع الطريق على حرب تدميرية لإنهاء "حكم الآيات"، بيد الرئيس الروسي بوتين، عبر الاقتراح "السحري"، بأن تقوم بلاد فارس بنقل "اليورانيوم المخصب" بنسبة 60% إلى روسيا، وهو ما بدأت طهران تفكر به وتدرسه، ولكن جوابها لا يجب أن يتأخر كثيرا.

مقترح الحل البوتيني، له أن يمنح ترامب "نصرا تاريخيا" كأول رئيس أمريكي يحقق فرض التخلص من اليورانيوم الإيراني المخصب، دون حرب واسعة، فيما ينقذ حكم "الآيات" من نهاية ليست بعيدة، ويترك للوضع الداخلي مصير النظام وطبيعته.

بالتأكيد "المقترح البوتيني" لا يمثل خيارا مرحبا به لرئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، فذلك لن يؤدي لتأجيل انتخابات ستذهب به إلى "جهنم السياسية".

بلاد فارس لا تملك وقتا لترف البحث في خيار بوتين المحدد، فدونه الحرب تدق أبوابها، وعندها لن تدخل الصين مواجهة عالمية من أجلها، ولن تقف روسيا عاملا معرقلا لها.

ملاحظة: بعد 200 سنة من وجود الإنجليز في القدس، قامت حكومة نتنياهو بمحاصرة الوجود الإنجليزي من القدس الشرقية..لأنه بلد الإنجليز ما تحملت اللي بتعمله حكومة دولة "وعد بلفور" الإنجليزي ضد الفلسطينيين..متخيلين شو بصير..طبعا العرب ولا هم هان..

تنويه خاص: مجلس ترامب للوصاية على غزة..قال اللي عملته الحركة الإخوانجية كان فعل إرهابي بين..طيب بعد هيك بيان بالكم فتح بتقدر تتحاور معها..احسبوها صح بدون زغبرات..البيان حيكربج كتير أشياء جاية..وما كتير تصدقوا ثرثرة شواطئ فنادق القاهرة الجديدة.. 7 مش زي 8..يا مفذلكين..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
استراتيجية «التحوط» الإيرانية.. دبلوماسية إقليمية رفيعة المستوى توازيها استنهاض للقدرات الصاروخية ترامب يحذر الديمقراطيين: إذا حاولتم عزلي سيلحق بكم الدمار والت: مقاربة كوشنر وويتكوف القائمة على "الصفقات العقارية" تفشل في حل الأزمات الدولية عبري: هزة في الموساد بعد إطاحة غوفمان برئيس قسم "قيصرية" أثر خلافات حادة سي بي إس: ترامب يدرس إقالة وزير الحرب هيغسيث على وقع هزيمة انتخابات الكونغرس خلال زيارة الشرع.. توقيع اتفاقية تعاون دفاعية بين سوريا والسعودية فضيحة «فونزي»: أزمة صناديق الاستثمار بـ 20 مليار دولار تهز تركيا والحكومة تحت الضغط إحاطة عسكرية: خيارات التصعيد الأمريكي ضد إيران وتداعياتها الإقليمية فانس يكشف أسباب الهزيمة الجمهورية: الحرب، الاقتصاد، وإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة وسط أزمة برلمانية وتحذيرات قضائية من التشكيك بنتائج الانتخابات مسؤولون أمنيون وقضائيون سابقون ينتقدون مطالبة زيني بالتحقيق مع قادة أحزاب عربية قرقاش: الأمن الجماعي الخليجي أثبت "خواءه" خلال الأزمة.. وإيران عبرت خطاً تاريخياً باستهداف جيرانها أيمن عودة: "تصويت العرب أفقدهم صوابهم... هذه ملاحقة سياسية" «ألمانيا تعيد التسلّح».. قراءة في تحولات برلين الاستراتيجية ونهاية أوهام الأمن الأوروبي درعي يتقدم بطلب استقالة من الكنيست وسط تراجع مقاعد حزب "شاس" محللون إسرائيليون يحذرون من تدهور مكانة إسرائيل عقب قرار ترامب وقف المساعدات الأمنية وزراء الإعلام العرب يدعون لتحرك دولي لمحاسبة إسرائيل على استهداف الصحفيين عبري: نتائج انتخابات الكونغرس ضربة لمكانة إسرائيل في أمريكا بعد 156 سنة..حكيم جيفريز على أعتاب رئاسة مجلس النواب الأمريكي يناير المقبل سلام يحذر من "جر لبنان إلى مغامرة عبثية" ويؤكد حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,618 شهيدا اغتيال رابين..فرح الفاشية باغتيال محاولة صناعة سلام! طائرات تزويد بالوقود أمريكية تحلق في أجواء منطقة الشرق الأوسط والخليج صفعة لنتنياهو والشاباك..لجنة الانتخابات: لا دليل على المساس بنزاهة الاقتراع إندبندنت: 3 سيناريوهات لحرب إيران.. اتفاق أم قصف واسع أم ضربة نووية؟ عبدول السيد يعلن فوزه بمقعد الشيوخ عن ولاية ميشيغان الديمقراطيون يسيطرون على مجلس الشيوخ الأميركي رسميا..الديمقراطيون يفوزون بمجلس النواب الأمريكي بأغلبية عريضة وترامب:سأقبل النتائج تقرير : تركيا تتطلع إلى جنوب لبنان وحزب الله يرحب بزيارة مرتقبة لبلال أردوغان الجليل: كرمئيل تعلن فتح الملاجئ العامة استعدادًا لتصعيد محتمل مع إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط