تاريخ النشر: 2026-11-07 | 15:09
تاريخ النشر: 2026-11-07 | 15:09
اثنان وعشرون عاماً مضت، وما زال الغياب حاضراً كأن الرحيل كان بالأمس، وما زال صوتك يسكن ذاكرة الوطن، وصورتك تعبر الزمن، واسمك يتردد في وجدان شعبٍ لم ينسَ قائداً جعل من فلسطين حكاية عمره، ومن القدس بوصلة دربه، ومن الحرية حلماً لا يغيب.
يا أبا عمار...
يا صاحب الكوفية التي لم تكن يوماً مجرد قطعة قماش، بل كانت عنوان هوية، ورمز انتماء، وشاهداً على مسيرة شعبٍ أبى أن ينحني أمام العواصف.
رحلتَ، لكنك لم ترحل من ذاكرة الذين عرفوا فيك رمزاً من رموز الحضور الفلسطيني، وقائداً حمل القضية إلى ميادين السياسة والمحافل الدولية، وجعل اسم فلسطين حاضراً في ضمير العالم.
يا أبا عمار...
ما زالت الحكاية تروي فصولها، وما زالت الأجيال تحفظ ملامحك، وتستعيد كلماتك، وتتأمل صورتك التي التصقت براية فلسطين، كأنك ما زلت بين أبناء شعبك، تخاطبهم بذلك الصوت الذي طالما حمل الوجع والأمل معاً.
اثنان وعشرون عاماً على الرحيل، وما زالت الكوفية تحكي، وما زالت الذاكرة تنبض، وما زال اسمك محفوراً في سجل التاريخ الفلسطيني.
سلامٌ على روحك يا أبا عمار، يوم حملتَ الحلم، ويوم واجهتَ دروب المنفى، ويوم غادرتَ الدنيا تاركاً خلفك سيرةً لا تختصرها السنوات.
نم قرير العين، أيها القائد الرمز؛ فالأجساد ترحل، لكن بعض الأسماء تتحول إلى ذاكرة وطن، وبعض الرجال تظل حكايتهم أكبر من الغياب.
رحم الله الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات، وأسكنه فسيح جناته.