تل أبيب: كشفت هيئة البث العبرية «كان»، وبيان مشترك لجيش الاحتلال وجهاز الأمن العام (الشاباك)، عن تنفيذ عملية برية خاصة في الجزء الغربي من مدينة غزة، أسفرت عن اعتقال القيادي في حركة «حماس» معين العرابيد، رئيس جهاز الأمن الداخلي للحركة في القطاع، ونقله إلى داخل إسرائيل لخضوعه للتحقيق.
ووفقاً لما أوردته «كان» والمصادر الأمنية والإسرائيلية، تمكن «الشاباك» خلال الأسابيع الأخيرة من تحديد موقع العرابيد في أحد المباني غربي غزة.
وكانت إسرائيل تفكر في البداية بتصفيته جوًا، قبل أن تتواصل إلى إدراك إمكانية إحضاره حيًا إلى إسرائيل عبر عملية خاصة.
وتعود أسباب القرار إلى دور العرابيد -وهو ناشط قديم انضم للمنظمة في التسعينيات- في إعادة بناء «حماس»، وكونه من العناصر التي أعاقت تفكيك الحركة من أسلحتها، وهي الرسالة التي تم إيصالها أيضاً إلى الجانب الأمريكي.
وأفاد البيان المشترك للجيش و«الشاباك» بأن قوات خاصة تابعة للشاباك، وبإسناد من القيادة الجنوبية والفرقة الجوية، داهمت المبنى في مدينة غزة وألقت القبض على المسؤول المعتقل.
وبالتزامن مع عملية الاقتحام، شن سلاح الجو غارات استهدفت عدة مواقع عسكرية في المنطقة لتأمين القوات المداهمة، دون تسجيل أي إصابات في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي. وفقا للبيان.
وأشار تقرير «كان» إلى أن العملية خُطط لها على مدى أشهر وإدارتها تمّت من غرفة العمليات الخاصة التابعة لـ«الشاباك»، وشارك فيها ميدانيًا جنود من الجهاز، إضافة إلى أعضاء من الميليشيات التي تعمل بالتعاون مع إسرائيل، بحسب تقارير من غزة.
وتمت الموافقة على العملية خلال الأيام الأخيرة من قبل رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس.
وعن الوضع الصحي والإنفعالي للمعتقل، أوضحت المصادر أنه رغم إصابته أثناء العملية، إلا أنه في كامل وعيه ويتلقى العلاج في مستشفى إسرائيلي، مشيرة إلى أنه صُدم من واقعة اختطافه إلى إسرائيل.
وحسب الرواية الإسرائيلية، كان المعتقل يعمل على "ترسيخ سيطرة حماس شمالي القطاع، والتخطيط لهجمات تستهدف القوات الإسرائيلية المتمركزة في منطقة الخط الأصفر".
وذكرت مصادر إسرائيلية أن العملية تهدف أيضاً إلى جمع المعلومات الاستخباراتية وخلق شعور بالمطاردة بين كبار قادة الحركة حتى في حال وجود نوع من الهدنة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد دعوات "مجلس السلام" للتهدئة والامتناع عن شن هجمات داخل القطاع.
ورداً على ذلك، أكد الجيش و«الشاباك» في بيانهما أن العملية استهدفت "إزالة التهديدات المباشرة، وإضعاف نفوذ حماس، وإحباط مخططاتها العسكرية"، مشددين على مواصلة تحركات القوات الإسرائيلية الميدانية وفقاً للاتفاقات المبرمة للتصدي لأي مخاطر أمنية.