تاريخ النشر: 2026-09-12 | 10:14
تاريخ النشر: 2026-09-12 | 10:14
واشنطن: رأت شبكة سي إن إن CNN الأمريكية، في تقرير لها، أن مضيق "باب المندب" وهو الممر المائي الضيق الواقع عند مدخل البحر الأحمر، بين اليمن وجيبوتي، بات الآن يواجه وضعًا متزايد الهشاشة، بعدما كان منفذًا حيويًا لجزء كبير من نفط الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير أنه على مدى أسابيع، دأبت ميليشيا الحوثي في اليمن، المدعومة من إيران، على تهديد حركة الملاحة في مضيق "باب المندب"، في محاولة لفتح جبهة جديدة في الحرب الدائرة بين طهران وواشنطن، والتي دخلت الآن شهرها السابع.
وفي غضون الساعات الثماني والأربعين الماضية، أحكم الحوثيون قبضتهم بشكل كبير على مسار الشحن البحري، حيث استولوا على مدينة "المخا" الساحلية، وكذلك على جزيرة "بريم" الاستراتيجية الواقعة في قلب هذا الممر البحري الضيق والحساس، وفق مصادر حكومية.
وتقول الشبكة إنه لطالما كان مضيق "باب المندب" شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، لكن أهميته تزايدت بشكل ملحوظ منذ أن أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران فعليًا إلى إغلاق مضيق "هرمز" القريب.
وتضيف أنه في حال تعذر استخدام مضيق "باب المندب"، ستنخفض كميات النفط التي يمكنها الخروج من المنطقة، كما ستضطر الناقلات لسلوك مسارات أطول بكثير، مما يؤدي إلى تأجيج التضخم الاقتصادي نتيجة إضافة فترات تأخير وتكاليف إضافية إلى أسعار الشحن المرتفعة أصلًا.
وقال ريتشارد برونز الشريك المؤسس لشركة "إنيرجي أسبكتس"، للشبكة: "لقد كان باب المندب بمثابة شريان حياة، وكان فقدان هذا الشريان بمثابة جرس إنذار لسوق النفط حول مدى عدم استدامة الوضع الراهن".
ويشير التقرير إلى أنه قبل الحرب، كان ما يقرب من 20 مليون برميل من النفط يعبر مضيق هرمز يومياً، وهو ما يمثل نحو خُمس الإمدادات العالمية.
ومع إغلاق ذلك الممر المائي، بدأت السعودية في إعادة توجيه النفط الخام عبر خط الأنابيب الممتد من الشرق إلى الغرب، وتفريغ الشحنات في ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وأوضح برونز أن صادرات النفط الخام من ينبع ذروتها عند نحو 4.5 مليون برميل يومياً، حيث كانت الكمية الأكبر -أي حوالي 3 ملايين برميل يومياً- تمر عبر مضيق باب المندب.
وبحسب التقرير، فإنه لتجنب المضيق، تضطر العديد من شحنات النفط إلى سلك مسار أطول بكثير وأكثر تعقيدًا للوصول إلى آسيا، إذ يتعين عليها الصعود من البحر الأحمر عبر قناة السويس إلى البحر المتوسط، ثم النزول بمحاذاة الساحل الغربي لإفريقيا والدوران حول طرفها الجنوبي، وعبور المحيط الهندي، وهي رحلة شاقة تضيف نحو شهر إلى زمن النقل وتؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن.
وتابع برونز: "لقد رأينا العديد من المصافي في آسيا تسعى لإيجاد بدائل، مما دفعها لرفع عروض الأسعار لشراء شحنات النفط من مناطق أخرى، وهذا هو المحرك الرئيسي للارتفاع الحاد في أسعار النفط".
وساهمت الأنباء التي أفادت باستيلاء الحوثيين على مواقع استراتيجية في البحر الأحمر في دفع أسعار النفط للارتفاع الصاروخي، الخميس، إذ صعد كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 7% ليصل سعرهما إلى 108 دولارات و103 دولارات للبرميل على التوالي، مسجلين بذلك أعلى مستوياتهما منذ شهر مايو/آيار.