تاريخ النشر: 2026-09-13 | 15:31
تاريخ النشر: 2026-09-13 | 15:31
رام الله: مع اقتراب موعد تقديم قوائم المرشحين للانتخابات التشريعية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، تواجه حركة "فتح" التي تقود السلطة الفلسطينية، تحديا كبيرا يتمثل في القدرة على توحيد القوائم العديدة الجاري تشكيلها من شخصيات وتيارات في الحركة، في وقت قدم فيه الأسير مروان البرغوثي مبادرة لتوحيد هذه القوائم في قائمة واحدة.
مبادرة من السجن
وكشف مسؤولون للشرق، أن مبادرة البرغوثي نصت على تشكيل قائمة واحدة باسم "فتح" تضم الحركة الام، وتيار الإصلاح الديمقراطي الذي يقوده المسؤول السابق محمد دحلان، والكتل الأخرى وأبرزها الكتلة التي يعكف على تشكيلها الوزير والنائب السابق قدورة فارس وغيرها.
وقال المسؤولون إن المبادرة نصت على توحيد هذه القوائم في قائمة واحدة، على أن يجري إعادة جميع المفصولين وإعادة رواتبهم، في اشاره الى قيادات وأعضاء التيار، وتشكيل لجنة، بعد الانتخابات، لمعالجة مسألة تمثيل التيار في مؤسسات الحركة. ومن الأفكار الجاري بحثها لتمثل التيار، عقد مؤتمر عام جديد للحركة بمشاركة التيار، يجري فيها انتخابات قيادات ومؤسسات الحركة التمثيلية.
شعبية التيار
واظهرت نتائج استطلاعات للرأي وتقديرات محلية، أن كتلة التيار تحظى بشعبية واسعة في قطاع غزة نظرا للدور الذي لعبه في الإغاثة منذ بدء الحرب قبل ثلاث سنوات. وبين أحد الاستطلاعات ان هذه الكتلة ستحصل الى 17٪ من أصوات الناخبين.
تيار مروان
وتحظى الكتلة التي يعكف على تشكيلها الوزير والنائب السابق قدوره فارس بشعبية لافتة في أوساط أعضاء الحركة ذلك انها تضم عددا من أبرز القيادات المحلية مثل الوزير والنائب السابق عيسى قراقع، وعدد من قادة الاسرى المحررين مثل عصام أبو بكر والناشط الشاب أنس الأسطة وغيرهم.
وينظر، على نطاق واسع، الى هذه الكتلة، على انها الأقرب الى الأسير مروان البرغوثي الذي بينت الاستطلاعات أنه الأكثر شعبية من بين القادة الفلسطينيين.
وبين الاستطلاع الذي اجراه مركز الدراسات والبحوث السياسية والمسحية، أن كتلة يقودها مروان البرغوثي ستحصل على اعلى الأصوات في الانتخابات التشريعية (42٪) وان نسبة التصويت سترتفع، في حال مشاركة مروان، من 60٪ الى 80٪.
البرغوثي الى انتخابات الرئاسة
ونقل المسؤولون عن مروان البرغوثي تأكيده في المبادرة التي وجهها الى اللجنة المركزية للحركة والى قيادات التيار والكتل الأخرى، عزمه على الترشح في الانتخابات الرئاسية المقرر اجرائها العام المقبل.
تحديات كبيرة
وتواجه حركة "فتح" تحديات أخرى عديدة منها احتمالات تشكيل قائمة موحدة تضم تيار الإصلاح وحركة "حماس" وهي الكتلة التي توقعت لها استطلاعات رأي أن تحصل على النسبة الأكبر من الأصوات، في حال عدم مشاركة مروان البرغوثي في الانتخابات وترأسه كتلة حركة "فتح".
حماس تشارك
وقررت حركة "حماس" المشاركة في الانتخابات، سواء عبر تحالف مع قوى أخرى مثل تيار الإصلاح، او لوحدها.
وقال مسؤول في "حماس" للشرق، إن "الحركة لن تترك فرصة الانتخابات دون مشاركة، رغم الصعوبات التي تواجهها في ذلك ومنها الاستهداف المتواصل لقيادات الحركة في غزة بالاغتيال وفي الضفة الغربية بالاعتقال". وقال إنهم يبحثون المشاركة من خلال ترشيح شخصيات مقربة من الحركة او شخصيات تحظى مواقفها بثقة الحركة.
الرئيس يؤكد اجراء الانتخابات
وجدد الرئيس محمود عباس تأكيده على اجراء الانتخابات في موعدها، وسط تشكيك العديد من قيادات "فتح" والسلطة في إمكانية اجرائها جراء الأوضاع الأمنية في قطاع غزة، إضافة الى الأوضاع الداخلية في الحركة وفي باقي الفصائل.
وقال الرئيس، في كلمة له في اجتماعات المجلس الثوري لحركة "فتح" الجمعة، الهدف من الانتخابات هو "تجديد الشرعيات الوطنية" و"الحفاظ على وحدة شعبنا وأرضنا ومؤسساتنا".
وأضاف: "أجرينا انتخابات الشبيبة، وعقدنا المؤتمر الثامن لحركة فتح، وأجرينا انتخابات الهيئات المحلية، والاتحاد العام لطلبة فلسطين، وعدد من النقابات المهنية، وحددنا 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل موعدا للانتخابات التشريعية، وانطلقت اللجان المعنية بانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، لانتخاب 150 عضوا من الخارج، إلى جانب استكمال التوافق على 67 عضوا لتمثيل فصائل منظمة التحرير ومؤسساتها والمستقلين من الداخل، بما يتيح عقد المجلس الوطني قبل نهاية هذا العام".
وأعلن المجلس الثوري، في ختام اجتماعاته، السبت، أن "الحركة تتوجه نحو خوض الانتخابات في قائمة وطنية رسمية بالتشاور مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بما يحمي المشروع الوطني، ويوسع قاعدة الشراكة ويعيد الاحتكام إلى إرادة الشعب الفلسطيني بوصفه مصدر الشرعية وصاحب القرار".
توقعات التأجيل
ورغم هذه التأكيدات، الا ان العديد من المراقبين والمسؤولين يتوقعون تأجيل الانتخابات، خاصة في حال عدم نجاح حركة "فتح" في توحيد قواها.