الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين والسعودية وفاءٌ لا يتبدل وموقفٌ لا ينكسر

فلسطين والسعودية وفاءٌ لا يتبدل وموقفٌ لا ينكسر

تاريخ النشر: 2026-09-18 | 15:16

رامي الغف
رامي الغف

حين تكون فلسطين هي القضية، تكون المواقف هي المعيار، ويصبح التاريخ شاهدًا على من وقف مع شعبها في المحن، ومن حمل القدس في قلبه، ومن ظل متمسكًا بحق الفلسطينيين في الحرية والدولة والكرامة.

وفي هذا التاريخ، تقف المملكة العربية السعودية كدولة عربية وإسلامية صاحبة موقف ممتد تجاه فلسطين، موقف لم يرتبط بمرحلة أو حكومة أو ظرف عابر، بل تعاقب عبر ملوك المملكة، من الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وصولًا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

منذ البدايات، حضرت فلسطين في الموقف السعودي سياسيًا وإنسانيًا، وشاركت المملكة في الدفاع عن فلسطين عام 1948، ثم جاء الملك فيصل ليضع القدس والقضية الفلسطينية في قلب الحراك العربي والإسلامي، خصوصًا بعد جريمة إحراق المسجد الأقصى عام 1969.

وفي عهد الملك فهد، جاءت المبادرة السعودية للسلام عام 1981، ثم تطورت إلى إطار عربي في قمة فاس، قبل أن تأتي مبادرة السلام العربية عام 2002 بمبادرة من الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لتؤكد أن الطريق إلى السلام يمر عبر إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ولم تكن السعودية يومًا دولة بيانات فقط؛ فقد امتد دعمها إلى الإغاثة والتنمية والصحة والتعليم ودعم اللاجئين والقدس، وإلى مساندة الشعب الفلسطيني في أصعب الظروف.

وفي عهد الملك سلمان، حملت القمة العربية في الظهران عام 2018 اسم «قمة القدس»، في رسالة سياسية واضحة بأن القدس وفلسطين ليستا قضية هامشية، بل قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي.

ثم جاءت حرب غزة لتضع العالم أمام مأساة فلسطينية غير مسبوقة. وهنا واصلت السعودية تحركها السياسي والدبلوماسي، مطالبة بوقف الحرب وحماية المدنيين وإدخال المساعدات ورفض التهجير، ومؤكدة أن غزة ليست مجرد قضية إغاثية، وأن إنهاء المعاناة يمر عبر معالجة جذور الصراع.

وفي سبتمبر 2024، أعلنت المملكة إطلاق التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، لتدفع باتجاه تحويل الاعتراف الدولي بحق الفلسطينيين في دولتهم إلى خطوات سياسية عملية.

وهنا تكمن أهمية الدور السعودي: فلسطين لا تحتاج إلى التعاطف وحده، بل إلى موقف عربي ودولي قادر على حماية شعبها وحقوقها.

غزة تحتاج إلى وقف الحرب وإعادة الإعمار، والقدس تحتاج إلى حماية هويتها ومكانتها، والضفة الغربية تحتاج إلى وقف الاستيطان والاعتداءات، والشعب الفلسطيني كله يحتاج إلى أفق سياسي ينهي الاحتلال ويحقق حقه في تقرير المصير.

إن العلاقة الفلسطينية السعودية ليست علاقة مصالح عابرة، بل علاقة تاريخ ووجدان ومواقف.

ومن فلسطين، نقولها بكل وضوح: نحن نثمّن كل موقف عربي يقف إلى جانب شعبنا، ونقدّر كل جهد يحمي القدس، وكل تحرك يدفع نحو وقف الحرب وإقامة الدولة الفلسطينية.

فالمعركة اليوم ليست على الكلمات، بل على تحويل المواقف إلى أفعال.

فلسطين تريد دولة، والقدس تريد حماية، وغزة تريد حياة، والشعب الفلسطيني يريد الحرية والكرامة.

ويبقى الأمل أن تتضافر الجهود العربية والدولية، وفي مقدمتها الجهود السعودية، من أجل فتح الطريق أمام سلام عادل ودائم، تكون نتيجته الطبيعية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

هذا هو جوهر الموقف، وهذا هو صوت فلسطين، وهذه هي الرسالة التي يجب أن تصل إلى العالم: لا سلام حقيقي من دون فلسطين، ولا استقرار دائم من دون القدس، ولا مستقبل للمنطقة من دون حقوق الشعب الفلسطيني.

*اعلامي وباحث سياسي
اسم المؤسسة / الجهة:

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط