تاريخ النشر: 2026-11-08 | 15:46
تاريخ النشر: 2026-11-08 | 15:46
تل أبيب: جدّد رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، يوم الأحد، رفضه المشاركة في حكومة تعتمد على دعم القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، ودافع عن استعداده للتوصل إلى تسوية مع الأحزاب الحريدية بشأن قانون التجنيد، معتبرًا أن تقديم تنازلات في هذه القضية بات ضروريًا لمنع انتخابات جديدة وإنهاء حكم بنيامين نتنياهو، مدعيًا أنه لا يسعى إلى رئاسة الحكومة بأي ثمن.
وجاءت تصريحات ليبرمان في منشور مطوّل، ردّ فيه على الانتقادات التي أثارها إعلانه، نهاية الأسبوع الماضي، استعداده للتوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب الحريدية، بما يشمل قضية التجنيد، في وقت يستعد رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، لتسلّم التكليف الرسمي بتشكيل الحكومة.
واستهل ليبرمان منشوره بالقول إن "الاستعداد للتسوية لا يعني التنازل عن القيم والمبادئ"، مهاجمًا منتقديه من المحللين والصحافيين الذين وصفهم بأنهم "موجّهون"، إلى جانب حسابات وهمية وأشخاص يحملون أحكامًا مسبقة، معتبرًا أن بعض الانتقادات تتسم بـ"نبرة عنصرية".
وادعى أن منتقديه "مهما قلت أو فعلت، ومهما كانت الحقيقة، ينشغلون دائمًا بنسب دوافع خبيثة إليّ واختراع نظريات مؤامرة".
ووجّه انتقاداته إلى الداعين للاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل حكومة بديلة، قائلًا إن "من يهاجمني بسبب محاولاتي التوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب الحريدية، ينتمي إلى الأشخاص أنفسهم الذين يفضّلون تشكيل حكومة تستند إلى الموحدة والقائمة المشتركة".
وفي هجوم على الأحزاب العربية، زعم ليبرمان أن بعض نوابها "يعلنون تأييدهم لحماس، ويصفونها بأنها منظمة خيرية، ويتهمون دولة إسرائيل بالإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية"، وأضاف: "أريد أن أوضح بصورة قاطعة: هذا لن يحدث".
وتابع "لن أشارك في تشكيل حكومة كهذه، لأنها، من وجهة نظري، ستضر بالأمن وتعيد نتنياهو إلى الحكم".
وفي تبريره الانفتاح على الأحزاب الحريدية، قال ليبرمان إن "الواقع الذي نشأ يفرض اتخاذ قرارات صعبة"، معتبرًا أنه "لتجنب انتخابات إضافية ووضع حد لحقبة نتنياهو، لا مفر من الحسم في قضايا يمكن إبداء المرونة فيها والتوصل إلى تفاهمات".
وشدد على أن "التفاهم لا يعني التخلي عن المبادئ، والحوار لا يعني محو الخطوط الحمراء"، مشددًا على تمسكه بمبدأ التجنيد للجميع، رغم استعداده لمناقشة تسويات بشأن تطبيقه. وقال: "ما زلت أعتقد أن النموذج الصحيح هو قانون تجنيد يشمل الجميع".
واستدرك قائلا: "مع ذلك، على ضوء نتائج الانتخابات، علينا دراسة إمكانيات التوصل إلى اتفاقات، بما في ذلك على أساس صيغ وُضعت في السابق".
وأشار إلى مشروع قانون التجنيد الذي قدمه عام 2018، موضحًا أن الجيش والمؤسسة الأمنية توليا صياغته، إلى جانب مشروع القانون الذي وضعه الائتلاف الحالي، يمكن أن يشكل جزءًا من النقاش بشأن التسوية.
وأضاف: "واضح لي أنه بعد أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، فإن القانون الذي اقترحته عام 2018 يحتاج أيضًا إلى تغييرات وتعديلات، لكنه لا يزال يشكل أساسًا مناسبًا للتوصل إلى تفاهمات".
وقال: "لم أتخلَّ عن مبدأ التجنيد، ولا عن التزامي بتوسيع الامتيازات وتحسين أوضاع جنود الاحتياط والعسكريين في الخدمة الدائمة".
واستعرض ليبرمان إجراءات اتخذها خلال توليه وزارة المالية، مشيرًا إلى رفع رواتب الجنود في الخدمة النظامية بنسبة 50%، وإدراج برنامج مخصص لدعم التعليم العالي للعسكريين، في ميزانية الدولة.
وفي ما بدا ردًا على التكهنات بشأن طموحاته السياسية، نفى ليبرمان سعيه إلى رئاسة الحكومة بأي ثمن، قائلًا: "لا أتحرك بدافع طموح شخصي لأصبح رئيسًا للحكومة مهما كان الثمن. أكدت دائمًا أن الأمر بالنسبة إليّ خيار، وليس هوسًا".
وادعى أنه تلقى منذ عام 2019 "عددًا لا يُحصى من العروض المغرية من الطرف الآخر"، مضيفًا: "لا أنشغل بمناورات سياسية، ولا أحاول إفشال أحد".
وختم بالقول إنه سيواصل العمل، بحسب تعبيره، انطلاقًا من "الالتزام بمصلحة دولة إسرائيل وشعب إسرائيل"، وإن هذا الاعتبار وحده سيحدد قراراته المقبلة.
وتأتي توضيحات ليبرمان في ظل تباينات داخل معسكر آيزنكوت بشأن الثمن المطلوب لاستقطاب الأحزاب الحريدية، ولا سيما قانون التجنيد، إذ يتمسك آيزنكوت ورئيس حزب "الديمقراطيون"، يائير غولان، بواجب الخدمة للجميع، بينما يبدي ليبرمان استعدادًا للتسوية، مع رفضه الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة المقبلة.