تاريخ النشر: 2026-09-04 | 12:30
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-09-04 | 12:30
عمان: نشرت وكالة أسيوشيتد برس تقريرا لها يوم الجمعة، حول ما يدفعه الأردن، الحليف القوي للولايات المتحدة والذي يستضيف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، ثمناً باهظاً لعلاقته مع واشنطن؛ حيث أصبحت القواعد العسكرية في المملكة هدفاً لضربات إيرانية متكررة.
وأدت مئات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ إلى مضاعفة الضغوط الاقتصادية والأمنية على الأردن، في وقت يعاني فيه الاقتصاد المحلي من تراجع السياحة وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب المخاوف المتزايدة من عدم الاستقرار في الضفة الغربية المجاورة نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين.
ورغم خطر الضربات، يؤكد القادة الأردنيون التزامهم بالحفاظ على العلاقات الأمنية مع واشنطن لمواجهة محاولات إيران لزعزعة استقرار المنطقة.
وكان الملك عبد الله الثاني قد حذر سابقاً من أن الأزمات المتتالية قد تؤدي إلى فوضى تتجاوز حدود الشرق الأوسط، قائلاً أمام مشرعين أوروبيين: "إننا نعيش موجة تلو الأخرى من الاضطرابات، دون توقف. لا يمكن التنبؤ أين ستنتهي حدود هذه المعركة، وهذا يشكل تهديداً للناس في كل مكان.
وقال عامر سبايله، وهو محلل سياسي أردني مستقل، إن تحالف الأردن مع الولايات المتحدة يمثل محوراً أساسياً لحملة عبد الله التي استمرت لسنوات لتأمين مملكته ضد الخطر، بما في ذلك الخطر القادم من إيران.
وأضاف، إن النخب الأردنية ترى في دعم إيران للميليشيات الشيعية في العراق، والجماعات الفلسطينية المسلحة، وتجار المخدرات السوريين تهديدات مباشرة للبلاط الملكي.
وقال: "قلة قليلة من الناس في الأردن يعتقدون أن الجمهورية الإسلامية جيدة للشرق الأوسط".
وقال ديفيد شينكر، وهو زميل في معهد واشنطن، إنه في الفترة التي سبقت الحرب الإيرانية ، أصبحت قاعدة موفق سلتي الجوية المترامية الأطراف في الأردن "مركزًا لوجستيًا رئيسيًا" لطائرات النقل الأمريكية من طراز C-17 وحوالي 60 طائرة مقاتلة.
وقال: "يُوفر الأردن عمقاً استراتيجياً كبيراً"، واصفاً موقع المملكة بأنه "أساسي" للحملة الأمريكية ضد إيران. وأضاف: "هذا يجعل الأردن هدفاً، ليس فقط للقوات الأمريكية، بل أيضاً للملك".
ينتشر حاليًا نحو 50 ألف جندي أمريكي في أنحاء الشرق الأوسط، مع وجود عدد غير معروف منهم في الأردن. ويُقدّر شينكر أن ما لا يقل عن 8%، أو 1.47 مليار دولار، من الميزانية السنوية للمملكة تأتي مباشرةً من المنح الأمريكية.
وصرح الأدميرال تشارلز برادفورد، قائد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) المسؤولة عن شؤون الشرق الأوسط، في مايو/أيار، بأن الجيش الأمريكي نقل أفراداً ومعدات من مهمته ضد تنظيم الدولة الإسلامية من العراق إلى الأردن. ويأتي هذا النقل ضمن استراتيجية أوسع وأطول أمداً تهدف إلى زيادة المسافة بين القوات الأمريكية والصواريخ الإيرانية.
كانت تلك القوات كافية لجذب نيران الجمهورية الإسلامية نحو الأردن. وقد أسقطت الدفاعات الجوية الأمريكية معظم الصواريخ والطائرات المسيرة القادمة.
وتعتمد العمليات العسكرية الأمريكية بشكل كبير على الأردن؛ إذ وقّعت عمّان وواشنطن اتفاقية تعاون دفاعي عام 2021 تتيح للقوات الأمريكية الوصول إلى 12 منشأة عسكرية، أبرزها قاعدة موفق السلطي الجوية التي تُعد مركزاً لوجستياً رئيسياً للتحالف.
وفي كلمة ألقاها يوم الخميس في فيينا، دافع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عن حق بلاده السيادي في اتخاذ قراراتها وحماية أراضيها، مؤكداً استمرار المملكة في أداء دورها كشريك موثوق للاستقرار في المنطقة.